سولارابيك- دبي، الإمارات العربية المتحدة– 30 نوفمبر 2025: قد يصبح الفضاء قريبًا موطنًا لمراكز بيانات عملاقة، وقد تكون جوجل (Google) في طليعة هذا التحول، عبر مشروع طموح وثوري زاد الحديث عنه، مؤخرًا، هو صيّاد الشمس “suncatcher project”.
صرّح سوندار بيتشاي، الرئيس التنفيذي للشركة، في بودكاست “Google AI: Release Notes” هذا الأسبوع: “من الواضح أنها خطوة عملاقة“، مضيفًا أن الفكرة تبدو “مجنونة” اليوم، لكنها مع تضخم الطلب على الحوسبة ستصبح منطقية، بل مسألة وقت.
مراكز البيانات هي منشآت متخصصة تضم أنظمة حاسوبية وأجهزة تخزين ومعدات شبكات لإدارة البيانات الرقمية ومعالجتها. وتشمل خوادم، أنظمة تخزين، أجهزة توجيه ومفاتيح، إضافة إلى أنظمة أمان، جميعها مدعومة بمصادر طاقة وتبريد موثوقة لضمان التشغيل المستمر.
وتُشغّل هذه المراكز خدمات الحوسبة السحابية، مواقع الويب، منصات البث، عمليات المؤسسات، وتحليلات البيانات الضخمة، ما يجعلها العمود الفقري للبنية التحتية الرقمية الحديثة. ويمكن أن تكون مملوكة لشركة واحدة، أو مؤجرة كمساحات استضافة مشتركة، أو تُدار من قبل شركات سحابية كأمازون، جوجل، ومايكروسوفت.
في هذا السياق، أشار بيتشاي إلى مشروع صيّاد الشمس “suncatcher project”، وهو مبادرة بحثية طويلة الأجل أعلنت عنها جوجل في نوفمبر.
النقاش اتسع ليشمل قادة تقنيين آخرين؛ إذ كتب إيلون ماسك، الرئيس التنفيذي لتيسلا، على منصة X أن “ستارشيب” قد تتمكن من إيصال نحو 300 جيجاواط سنويًا من أقمار صناعية شمسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي إلى المدار، وربما 500 جيجاواط، مشددًا على أن عامل الزمن هو ما يجعل الأمر بالغ الأهمية.
أما سام ألتمان، الرئيس التنفيذي لـ OpenAI، فقال في مقابلة مع ثيو فون: “الكثير من مناطق العالم ستُغطى بمراكز البيانات بمرور الوقت، لكن ربما نضعها في الفضاء، كأن نبني كرة دايسون حول النظام الشمسي ونقول: من غير المنطقي وضع هذه على الأرض“.
مارك بينيوف، الرئيس التنفيذي لـ Salesforce، كتب بدوره أن “المكان الأقل تكلفة لمراكز البيانات هو الفضاء”، في إشارة إلى مقطع فيديو لماسك وهو يروج لفوائد الذكاء الاصطناعي المداري خلال منتدى الاستثمار الأمريكي السعودي.
وفي الفعالية نفسها، أوضح ماسك أن الشمس لا تستقبل سوى واحد أو اثنين من المليار من طاقتها، مضيفًا: “إذا أردنا الحصول على طاقة تفوق قدرة الأرض بمليون مرة، فعلينا الذهاب إلى الفضاء. وهنا تكمن فائدة وجود شركة فضاء“.
هذه الرؤى الطموحة تعكس الضغوط المتزايدة على البنية التحتية الأرضية، وتفتح الباب أمام أفكار مثل مراكز بيانات مدارية أو قمرية، أقمار صناعية شمسية مدعومة بالذكاء الاصطناعي، وحتى هياكل عملاقة مثل كرات دايسون. ورغم أن جدواها العملية لا تزال موضع تساؤل، فإنها تكشف حدود الابتكار الذي تسعى الشركات إلى استكشافه لتوفير حلول قابلة للتوسع، منخفضة التكلفة وموفرة للطاقة.
في الوقت نفسه، تظل مراكز البيانات التقليدية حجر الأساس للخدمات السحابية وحوسبة المؤسسات والعمليات الرقمية، فيما يبقى الجدول الزمني وحجم وتأثير المراكز الفضائية غير محسوم حتى الآن.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: The American Bazzar


