سولارابيك، تركيا – 17 يناير 2026: كشف وزير الطاقة التركي، ألب أرسلان بيرقدار، عن زيارة مرتقبة يعتزم الرئيس رجب طيب أردوغان القيام بها إلى منطقة الخليج خلال شهر فبراير المقبل، تهدف بشكل رئيسي إلى إبرام اتفاقية ضخمة تتعلق بمشروع دولي للطاقة الشمسية باستطاعة إنتاجية تصل إلى 2000 ميجاواط. وأوضح بيرقدار، في مقابلة أجرتها معه قناة “تي آر تي خبر” الحكومية، أن عام 2026 سيمثل مرحلة مفصلية ستشهد توقيع تفاهمات استراتيجية وتطورات نوعية في مختلف قطاعات الطاقة، بدءاً من المشروعات المتجددة وصولاً إلى عمليات التنقيب عن النفط والغاز والتعدين، كما أنه أشار إلى تسارع وتيرة هذا النشاط منذ مطلع العام الجاري عبر إبرام صفقتين جوهريتين؛ تشمل الأولى اتفاقية طويلة الأمد مع أذربيجان لتوريد الغاز الطبيعي سيبدأ تنفيذها في 2029، في حين أنه نوه بالشراكة الاستكشافية التي جمعت بين مؤسسة البترول التركية وشركة “إكسون موبيل” للعمل في مناطق واعدة في البحرين الأسود والأبيض المتوسط.
قفزة إنتاجية في البحر الأسود وتقليص الاعتماد الخارجي
أعلن الوزير التركي أن عام 2026 سيشكل نقطة تحول كبرى في إنتاج الغاز الطبيعي المحلي، حيث يُتوقع تضاعف الإنتاج في حقل “سكاريا” بالبحر الأسود مع الانتقال إلى المرحلة الثانية من المشروع. ويضم هذا الحقل احتياطيات ضخمة تُقدر بنحو 710 مليارات متر مكعب، ويهدف عند اكتماله إلى تغطية 30% من إجمالي الطلب السنوي على الغاز في تركيا، بالإضافة إلى ذلك، حققت البلاد إنجازاً ملموساً بإنهاء المرحلة الأولى في عام 2025 بإنتاج بلغ 10 ملايين متر مكعب يومياً، وهو ما يكفي احتياجات 4 ملايين أسرة، ومن المقرر أن يرتفع هذا الرقم في عام 2026 ليصل إلى 20 مليون متر مكعب يومياً لتغذية 8 ملايين منزل. وتطمح أنقرة بحلول عام 2028 إلى مضاعفة الإنتاج أربعة أضعاف المستويات الحالية لتلبية متطلبات ما يقرب من 17 مليون أسرة، خاصة وأن هذا الحقل الذي يقع على عمق يتجاوز 2000 متر تحت سطح البحر يُصنف كأحد أكثر المشاريع تعقيداً من الناحية التقنية عالمياً، من ناحية أخرى، شدد بيرقدار على أن كل متر مكعب يتم إنتاجه محلياً يساهم مباشرة في تقليص التبعية للخارج ويعزز القوة التفاوضية للدولة في أسواق الغاز الدولية.
توسيع خارطة الاستكشاف وتدشين عصر الحفر الأفقي
تعتزم وزارة الطاقة التركية توسيع نطاق عمليات التنقيب البحرية لتشمل الأجزاء الوسطى والشرقية من حوض البحر الأسود خلال عام 2026، وذلك عبر إطلاق برنامج طموح يتضمن حفر 6 آبار جديدة قبالة سواحل ريزه وأوردو وسامسون وكاستامونو. وأكد بيرقدار أن كل بئر من هذه الآبار يحمل إمكانات واعدة لاكتشافات جديدة، بالتوازي مع مواصلة العمل في حقل “غوكتيبي” الذي أُعلن سابقاً عن اكتشافات غاز فيه تُقدر قيمتها السوقية بنحو 37 مليار دولار، حيث سيتم دمجه ضمن المرحلة الثالثة لمشروع تطوير حقل سكاريا لبدء الإنتاج الفعلي في 2028. وعلى الصعيد البري، تتهيأ محافظة ديار بكر للتحول إلى مركز إقليمي لإنتاج النفط والغاز غير التقليدي، حيث تخطط الدولة لتجاوز الأساليب التقليدية عبر تبني تقنيات الحفر الأفقي والتكسير الهيدروليكي، واختبار 24 بئراً خلال الأعوام القليلة القادمة في منطقة تجريبية تغطي 600 كيلومتر مربع، مما قد يحدث نقلة نوعية في هيكلية قطاع الطاقة التركي.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: مباشر

