سولارابيك، كوريا، 31 يناير 2026: أعلن فريق بحثي من جامعة كوريا عن اكتشاف مادة مبتكرة قادرة على امتصاص كافة الأطوال الموجية في الطيف الشمسي تقريباً، مما يمهد الطريق لتجاوز المحدودية التي تعاني منها تقنيات حصاد الطاقة الشمسية الحالية. وتتمثل هذه المادة في جسيمات ذهب نانوية متجمعة ذاتياً أطلق عليها العلماء اسم “سوبرابولز” (Supraballs)، وهي كرات دقيقة جرى تصميمها لتلتقط أطوالاً موجية حيوية تفتقدها المواد الكهروضوئية التقليدية؛ حيث أظهرت نتائج الدراسة أن هذه التقنية تضاعف كفاءة الامتصاص مقارنة بالوسائل المتاحة حالياً.
هندسة نانوية تقتنص الضوء الضائع
استهدف العلماء “جاي وون لي” و”سونغ وو لي” و”كيونغ هون رو” من خلال ابتكارهم الجديد معالجة العجز التقني في استغلال كامل الإشعاع الشمسي الذي يصل الأرض، إذ تتكون هذه “السوبرابولز” من تجمع جسيمات الذهب النانوية لتكوين كرات جرى ضبط أقطارها بدقة متناهية لتعظيم القدرة على الامتصاص. كما أنه جرى تطوير هذه المادة لتغطي نطاقاً واسعاً من الطيف يتجاوز حدود الضوء المرئي التي تقتصر عليها الجسيمات النانوية التقليدية، بالإضافة إلى ذلك تكمن القوة الابتكارية في هذه الجسيمات البلازمونية في بساطة تصنيعها وتكلفتها المنخفضة نسبياً، مما يجعلها مرشحة بقوة لرفع كفاءة الأنظمة الحرارية الضوئية في التطبيقات الواقعية.
كفاءة مضاعفة بأساليب تصنيع مبسطة
كشفت الاختبارات العملية التي أجريت باستخدام محاكي شمس (LED) عن تفوق كاسح للمادة الجديدة، حيث سجل المولد الكهروحراري (TEG) المغطى بطبقة الـ “سوبرابولز” متوسط امتصاص شمسي بلغ 89%، في حين أنه لم يتجاوز 45% عند استخدام الأفلام التقليدية المكونة من جسيمات الذهب المفردة. من ناحية أخرى، نجح الفريق في إنتاج هذه الأفلام المتطورة في ظروف الغرفة العادية دون الحاجة إلى غرف نظيفة أو تجهيزات معقدة لتوليد درجات حرارة قصوى، وهو ما أكده الباحث “سونغ وو لي” بقوله إن هذه التكنولوجيا توفر مساراً بسيطاً لخفض الحواجز أمام بناء أنظمة طاقة عالية الكفاءة، بعد أن طابقت النتائج الميدانية توقعات المحاكاة الحاسوبية التي تنبأت بامتصاص يتجاوز 90% من أطوال موجات الضوء.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: ACS

