سولارابيك – 5 يناير 2026: كشف فريق من الباحثين عن تقنية ثورية تحوّل نسيج القطن التقليدي إلى مولد كهربائي ذاتي الاستدامة يعمل على مدار الساعة باستخلاص الطاقة من الرطوبة الجوية. ويعتمد هذا الابتكار العلمي على طلاء ألياف القطن بطبقات بوليمرية مصممة هندسيًا للحفاظ على تدفق مستمر للأيونات، مما يتيح ناتجًا كهربائيًا مستقرًا لتشغيل الأجهزة الإلكترونية دون الحاجة إلى بطاريات أو مصادر طاقة خارجية تقليدية، معتمدًا بالكامل على التفاعل الكيميائي والفيزيائي مع جزيئات الماء في المحيط.
هندسة جزيئية تحول الأنسجة إلى بطاريات حية
يعتمد هذا الابتكار على طلاء ألياف القطن بمادتين بوليمريتين متباينتين في الخصائص البصرية والكيميائية هما “البوليبيرول” و”البوليدوبامين”، إذ يعمل البوليبيرول على امتصاص الضوء بكثافة عبر نطاق واسع وتحويله إلى حرارة تدفع التبخر السريع للماء، في حين أن البوليدوبامين يوفر قدرة عالية على عكس الضوء والاحتفاظ بالرطوبة لإبطاء عملية التبخر. ويضمن هذا الهيكل غير المتماثل، الذي يغطي فيه البوليدوبامين نصف النسيج المعالج بالبوليبيرول فقط، بقاء جانب من القماش رطباً بينما يجف الآخر باستمرار، مما يخلق تدرجاً مستمراً في الرطوبة يحفز حركة الأيونات عبر قنوات القطن المجهرية. وبالإضافة إلى ذلك، أظهرت التجارب أن مولد الرطوبة العامل بالتبخير الضوئي الحراري (PEMG) يحل مشكلة تشبع امتصاص الماء التي تعيق توليد الطاقة المستمر، كما أنه يقلل من تذبذب الجهد الناتج عن التبخر المفرط، مما يضمن تدفقاً كهربائياً ثابتاً تحت مختلف الظروف البيئية.
أداء مستقر ليلًا ونهارًا بآفاق واعدة للملابس الذكية
سجل الباحثون نتائج تقنية لافتة، حيث تمكنت ست وحدات من هذا النسيج متصلة على التوالي من توليد جهد دارة مفتوحة يصل إلى 1.18 فولط تحت شدة إشعاع شمسي متوسطة ورطوبة نسبية 43%، من ناحية أخرى، استمر النظام في العمل بكفاءة خلال الليل بجهد قدره 0.72 فولط عند رطوبة 52%، وهو ما يكفي لتشغيل مصابيح LED بيضاء لأكثر من 24 ساعة متواصلة. وبدأت عملية التصنيع بغمر القطن في محلول مونومرات البيرول لتشكيل طبقة سوداء ناقلة، تلاها تعريض نصف النسيج لمحلول الدوبامين لإنتاج غشاء فائق الرقة يمنح القماش لوناً أرجوانياً ويخلق تبايناً حرارياً حيوياً، وبالإضافة إلى ذلك، أكدت الدراسة أن التقنية تزداد كفاءة عند استخدام الرطوبة الحمضية أو الأملاح الذائبة التي تسرع تبادل الشحنات. وصرح الفريق البحثي بأن دمج هذه الوحدات في “سترة رياضية” أثبت نجاحاً كبيراً، إذ ولد النسيج جهداً أعلى أثناء النشاط البدني بفضل استغلال العرق كمصدر إضافي للرطوبة، مع إظهار متانة عالية ضد الانحناء والاحتكاك والغسيل المتكرر، مما يمهد الطريق لمستقبل تعتمد فيه الإلكترونيات القابلة للارتداء على طاقة يولدها المستخدم من محيطه ومن جسده مباشرة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering
image made by AI

