سولارابيك- لندن، بريطانيا– 27 يناير 2026: ذكرت صحيفة الغارديان البريطانية أن “بطارية” مائية أُنشئت داخل منحدر تليّ قرب مدينة بليموث في مقاطعة ديفون جنوب غرب إنجلترا، بدأت بالفعل توليد الكهرباء باستخدام نظام كهرومائي فريد من نوعه ومدفون تحت الأرض.
وبحسب الغارديان، تتيح هذه التقنية الرائدة استخدام واحدة من أقدم وسائل تخزين الطاقة، وهي الطاقة الكهرومائية، لتخزين وإطلاق الطاقة المتجددة حتى في المنحدرات المنخفضة، بدلاً من الاعتماد على السدود العالية أو المناطق الجبلية الشاهقة التي تتطلبها مشاريع الطاقة الكهرومائية التقليدية.
وأضافت الصحيفة أن هذا التصميم يعني إمكانية استخدام مبادئ الطاقة الكهرومائية كوسيلة لـ«تخزين الطاقة طويل الأمد» في عدد أكبر بكثير من المواقع في المملكة المتحدة وحول العالم، مقارنة بالسدود التقليدية، كما يمكن تنفيذ هذه المشاريع بسرعة أكبر وبتكلفة أقل.
وأوضح التقرير أن مهندسي شركة RheEnergise قاموا ببناء المشروع ليحاكي محطات الطاقة الكهرومائية التقليدية في المملكة المتحدة، والتي تزود الشبكة بالكهرباء منذ عقود، عبر استخدام فائض الكهرباء لضخ المياه إلى أعلى عندما تكون الإمدادات وفيرة، ثم إطلاقها لاحقاً عبر التوربينات لتوليد الكهرباء عندما يقل المعروض.
غير أن مشروع الشركة الجديد، المعروف باسم نظام الطاقة الكهرومائية «عالية الكثافة»، يستخدم سائلاً غنياً بالمعادن تزيد كثافته على كثافة الماء بأكثر من ضعفين ونصف، ما يسمح بتوليد الكمية نفسها من الكهرباء باستخدام منحدرات يقل ارتفاعها عن نصف الارتفاع المطلوب في الأنظمة التقليدية.
ونقلت الغارديان عن الرئيس التنفيذي لشركة RheEnergise، ستيفن كروشر، قوله إن المشروع المدعوم حكومياً نجح في تحقيق هدفه المتمثل في توليد 500 كيلوواط بشكل مستمر، وهي كمية تكفي لتزويد نحو 400 منزل بالكهرباء لمدة عام كامل إذا جرى تشغيل النظام باستمرار، وهو ما يشكل دفعة ثقة كبيرة للتقنية مع استعداد الشركة لتطوير مشاريع تجارية على نطاق أوسع حول العالم.
ويقع المشروع في منطقة كورنوود قرب بليموث. وأشارت الصحيفة إلى أن RheEnergise تجري محادثات مع مطورين مستقلين في المملكة المتحدة وإيطاليا وبولندا وإسبانيا وأميركا الشمالية لبناء أول مشروع تجاري واسع النطاق خلال السنوات الثلاث المقبلة، على أن تتعاون لاحقاً مع شركات مرافق كبرى لتطوير مشاريع أكبر خلال ثلاثينيات هذا القرن، في وقت يُتوقع فيه أن يؤدي الانتشار الواسع للطاقة المتجددة إلى زيادة الطلب على حلول التخزين طويل الأمد.
ولفتت الغارديان إلى أن الحكومة البريطانية خصصت أكثر من 69 مليون جنيه إسترليني لدعم تطوير تقنيات التخزين طويل الأمد، وتعتقد أن استخدام هذه التكنولوجيا يمكن أن يقلل تكلفة تحقيق هدف «صافي الانبعاثات الصفري»، من خلال المساعدة في إدارة تقلبات إنتاج طاقتي الرياح والشمس وتخزين فائض الكهرباء منخفضة الكربون لفترات أطول.
وبحسب التقرير، من شأن هذه التقنية أن تقلل الاعتماد على الوقود الأحفوري لتعويض نقص الإمدادات عند انخفاض إنتاج الطاقة المتجددة، كما تحد من لجوء مشغلي الشبكة إلى دفع مبالغ لمزارع الرياح والطاقة الشمسية لوقف الإنتاج عندما يهدد فائض الكهرباء استقرار الشبكة.
وفي هذا السياق، نقلت الغارديان عن وزير العلوم والابتكار والبحث والطاقة النووية في المملكة المتحدة، باتريك فالانس، قوله:
«سيؤدي تخزين الطاقة دوراً متزايد الأهمية مع انتقالنا إلى الطاقة النظيفة. نظام RheEnergise الفريد من نوعه لديه القدرة على تعزيز قدراتنا المستقبلية في مجال تخزين الطاقة طويل الأمد. توسيع نطاق مثل هذه الابتكارات أمر أساسي مع نمو الطلب على الطاقة وانتقالنا إلى نظام طاقة نظيف نتحكم به».
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: The Guardian

