سولارابيك، الأردن– 13 يناير 2026: كشفت وزارة الطاقة والثروة المعدنية عن توسع ملحوظ في الشراكات الدولية بمجال الهيدروجين الأخضر، لا سيما مع الاتحاد الأوروبي وشركات عالمية متخصصة، لتبدأ المملكة مرحلة جديدة في تنفيذ استراتيجيتها الوطنية المعتمدة مؤخراً لتطوير هذا القطاع الواعد وجعله أحد المداخل الرئيسية ضمن استراتيجية الطاقة الوطنية. وأعلنت الوزارة، في تصريح لـ”الرأي”، أن الأردن اعتمد هذه الاستراتيجية انسجاماً مع التوجهات نحو التحول إلى الطاقة النظيفة وتعزيز أمن التزود بالطاقة، حيث تمثل الشراكات الجديدة خطوة عملية للانتقال من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ التدريجي للمشاريع على أرض الواقع. وأوضحت الوزارة أن الاستراتيجية أُعدّت وفق أفضل الممارسات الدولية مع مراعاة الخصوصية الوطنية، لتشكل إطاراً مرجعياً واضحاً لتطوير القطاع وتهيئة البيئة التشريعية والتنظيمية الجاذبة للاستثمار، كما أنه جرى تصميم هذه الخطوات لضمان استدامة التنمية في هذا المجال الحيوي.
طموحات إقليمية لإنتاج الأمونيا وتصدير الطاقة
أكدت الوزارة أن رؤية الأردن تقوم على الاستفادة القصوى من موقعه الجغرافي المميز وتوافر مصادر الطاقة المتجددة والبنية التحتية المتطورة، بهدف تحويل المملكة إلى مركز إقليمي لإنتاج وتصدير الهيدروجين الأخضر ومشتقاته، وعلى رأسها الأمونيا الخضراء، عبر مراحل زمنية متدرجة تبدأ بالمشاريع التجريبية والدراسات الفنية وصولاً إلى المشاريع التجارية الضخمة خلال السنوات المقبلة. وشددت الوزارة على أن هذه المشاريع تشكل محوراً استراتيجياً لدعم رؤية التحديث الاقتصادي عبر تنويع مصادر الطاقة وجذب استثمارات نوعية تخلق فرص عمل وتطور صناعات جديدة ذات قيمة مضافة عالية، بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه المساعي بشكل مباشر في خفض الانبعاثات الكربونية وتعزيز الاستدامة البيئية بما يتماشى مع الالتزامات الدولية، من ناحية أخرى، يمثل هذا التحول ضمانة لتعزيز التنافسية الاقتصادية للدولة في سوق الطاقة العالمي المتغير.
تحالفات دولية مع 12 شركة كبرى لتفعيل رؤية التحديث
بيّنت الوزارة أنها وقعت عدداً من مذكرات التفاهم مع شركات محلية وعالمية رائدة تشمل كيانات أوروبية وآسيوية متخصصة، وذلك لإجراء دراسات جدوى شاملة لمشاريع إنتاج الهيدروجين، مشيرة إلى أن العمل جارٍ حالياً مع نحو 12 شركة، يتوزع موقفها التعاقدي بين مرحلة مذكرات التفاهم وإعداد دراسات الجدوى التفصيلية. وأضافت أن الخطوات المقبلة تتضمن إعداد تقييمات شاملة تغطي الجوانب الفنية والاقتصادية والبيئية، وبناءً على نتائجها سيتم اتخاذ القرارات الاستثمارية النهائية للانتقال إلى مراحل التطوير المتقدمة، في حين أنه يوجد حوار وتعاون مستمر بين الأردن والاتحاد الأوروبي ومؤسسات دولية لدعم السياسات وبناء القدرات الفنية. وأشارت الوزارة في ختام تصريحاتها إلى أهمية استكشاف فرص الشراكات المستقبلية التي تخدم المصالح المشتركة وتسرع من وتيرة التحول الطاقي، مؤكدة أن البيانات التقنية والأرقام الحالية تعكس جدية المملكة في ريادة هذا القطاع إقليمياً ودولياً.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: الرأي

