سولارابيك، كوريا الجنوبية، 1 فبراير 2026: نجح باحثون في كوريا الجنوبية في تطوير نوع مبتكر من الأقطاب الكهربائية ثلاثية الطبقات، يمتلك القدرة على استخلاص غاز ثاني أوكسيد الكربون من عوادم الاحتراق وتحويله مباشرة إلى حمض الفورميك. يعالج هذا الابتكار التقني معضلة الانبعاثات الناتجة عن الأفران المنزلية والمداخن والمنشآت الصناعية التي تساهم بشكل كبير في تلوث الهواء، إذ يعمل الجهاز بكفاءة تحت ظروف غازية واقعية، ما يمثل قفزة عملية نحو إعادة الاستخدام الصناعي للكربون. كما أنه ينهي حقبة التقنيات التقليدية التي كانت تتطلب عمليات منفصلة ومعقدة لتركيز الغاز قبل البدء بمرحلة تحويله إلى مواد كيميائية مفيدة. وفي هذا السياق، صرّح “وونيونغ تشوي”، المؤلف المسؤول عن الدراسة، بأن هذا العمل يثبت عدم الحاجة لمعاملة التقاط الكربون وتحويله كخطوات منفصلة، مؤكداً أن دمج الوظيفتين في قطب واحد يمهد لمسار أكثر بساطة لاستغلال CO2 في ظل ظروف الغاز الفعلية.
هيكلية ثلاثية تعزز الجدوى الاقتصادية
يتكون القطب الجديد هندسياً من ثلاث طبقات متكاملة تضم مادة ماصة لثاني أكسيد الكربون، وورقة كربونية نفاذة للغازات، بالإضافة إلى طبقة محفزة من أوكسيد القصدير الرباعي (SnO2). تسمح هذه التركيبة بمرور الغاز عبر القطب واحتجاز الكربون وتحويله في آن واحد إلى حمض الفورميك، الذي يمتلك تطبيقات صناعية واسعة تشمل استخدامه في خلايا الوقود. بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه التقنية في جعل عملية التقاط الكربون أكثر جدوى من الناحية الاقتصادية عبر تقليل الحاجة إلى خطوات الفصل المعقدة والمستهلكة للطاقة، خصوصاً وأن القطب أثبت قدرة عالية على العمل في مزيج غازي يشبه انبعاثات المداخن الصناعية التي تحتوي على النيتروجين والأكسجين، فضلاً عن كفاءته عند تركيزات من ثاني أوكسيد الكربون تماثل تلك الموجودة في الهواء الجوي.
تفوق تقني وأرقام قياسية
سجل القطب الجديد نتائج استثنائية خلال الاختبارات، إذ أظهر كفاءة أعلى بنحو 40% مقارنة بالأقطاب التقليدية عند تعرضه لثاني أوكسيد الكربون النقي. من ناحية أخرى، استمر النظام في إنتاج كميات كبيرة من حمض الفورميك تحت ظروف غاز مداخن محاكية تحتوي على 15% من ثاني أوكسيد الكربون و8% من الأوكسجين و77% من النيتروجين، في حين أنه رصد تراجعاً حاداً في أداء الأنظمة الأخرى تحت الظروف ذاتها. وأشار الفريق البحثي في الدراسة التي نُشرت في دورية (ACS Energy Letters) بتمويل من المؤسسة الوطنية للبحوث في كوريا، إلى أن هذا التصميم القابل للتوسع يفتح الباب لتكييف أقطاب مماثلة للتعامل مع غازات دفيئة أخرى مثل الميثان، مما يقلل من تكلفة تنفيذ حلول تحويل الكربون في المرافق الصناعية القائمة حالياً.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering

