سولارابيك، المملكة المتحدة، 17 فبراير 2026: كشفت دراسة حكومية حديثة في المملكة المتحدة عن توجه استراتيجي لاستغلال الفضاء الخارجي كمصدر مستدام للطاقة، حيث أيدت الدراسة التي أعدتها شركة “فريزر ناش للاستشارات” ونُشرت في فبراير (شباط) 2026، جدوى استخدام مزارع الرياح البحرية القائمة كمحطات استقبال أرضية للطاقة الشمسية المولدة في المدار. وخلص التقرير الصادر عن وزارة أمن الطاقة والصافي الصفري (DESNZ) إلى إمكانية دمج مستقبلات أقمار صناعية تُعرف تقنياً باسم “الريكتينا” ضمن البنية التحتية لمزارع الرياح، مما يتيح استغلال شبكات الربط الكهربائي والمحطات الفرعية وكابلات التصدير المتوفرة فعلياً في تلك المواقع، وذلك لاستقبال حزم الأشعة الميكروية (الميكروويف) المرسلة من الأقمار الصناعية في المدار الجغرافي الثابت وتحويلها مباشرة إلى كهرباء جاهزة للضخ في الشبكة الوطنية.
كفاءة مدارية تتجاوز تحديات المناخ
أظهرت البيانات التقنية الواردة في الدراسة أن منصة واحدة للطاقة الشمسية الفضائية (SBSP) قادرة على توليد ما يصل إلى 2 جيجاواط من الكهرباء النظيفة، وهو ما يعادل إنتاج مفاعل نووي تقليدي ضخم يعمل على مدار الساعة دون انقطاع. ويوضح التقرير أن الفضاء يوفر بيئة استثنائية لحصاد الطاقة نظراً لغياب الفقد الجوي والتعرض شبه المستمر لأشعة الشمس، كما أن المحطة المدارية يمكنها إنتاج طاقة تزيد بمقدار 13 مرة عن أي منشأة مماثلة على سطح الأرض، بالإضافة إلى ذلك، تساهم هذه التقنية في حل معضلة “تذبذب الإمدادات” التي تواجه قطاعي الرياح والشمس التقليديين، من ناحية أخرى، تعمل هذه الأنظمة بكفاءة عالية في كافة الظروف الجوية، في حين أنه من المتوقع أن تصبح هذه الطاقة تنافسية بحلول عام 2040 بأسعار تتراوح بين 118 و175 دولاراً لكل ميجاواط ساعة، مدفوعة بالانخفاض الحاد في تكاليف الإطلاق الفضائي بفضل الصواريخ القابلة لإعادة الاستخدام.
استراتيجية التنفيذ وتقليص مخاطر الاستثمار
شدد التقرير على أهمية البدء بمشاريع تجريبية صغيرة النطاق كمسار آمن نحو تحقيق أهداف الصافي الصفري، حيث تهدف هذه الخطوة إلى تقليل المخاطر التقنية والمالية التي قد تثير قلق المستثمرين تجاه الأنظمة العملاقة، كما أنه من الضروري إجراء تقييمات بيئية وبصرية دقيقة نظراً للتأثيرات المحتملة للمستقبلات واسعة النطاق، وبالإضافة إلى ذلك، دعت وزارة أمن الطاقة إلى تكاتف الدعم بين القطاعين العام والخاص لتجاوز العقبات الهندسية التي لا تزال تواجه نشر عشرات الآلاف من الألواح الشمسية خفيفة الوزن في المدار، ومن جهة ثانية، أكدت الدراسة أن الاستثمار المبكر والدعم السياساتي الواضح يمثلان حجر الزاوية لتحويل المملكة المتحدة إلى رائد عالمي في هذا القطاع الواعد، وضمان تأمين إمدادات طاقة موثوقة ومستدامة للمستقبل.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: interesting engineering

