سولارابيك، الصين، 14 فبراير 2026: أعلنت مجموعة “إف إيه دبليو” (FAW Group) الصينية، رسمياً، عن نجاحها في تركيب أول بطارية سيارات كهربائية في العالم تعتمد على تقنية “المنغنيز الغني بالليثيوم” والحالة شبه الصلبة (Semi-solid-state) داخل إحدى مركباتها، لتسجل بذلك سبقاً صناعياً ينهي عقوداً من هيمنة الكهرليتات السائلة التقليدية. وأكدت المجموعة الحكومية أن هذا الابتكار الذي جرى اختباره في العاشر من فبراير، يمثل حجر الزاوية في السباق العالمي نحو تسويق جيل البطاريات الصلبة، حيث تمكنت الخلية الواحدة من كسر حاجز الـ 500 واط-ساعة لكل كيلوغرام من كثافة الطاقة، وهو رقم يتخطى بمراحل ما توفره بطاريات الليثيوم-أيون التجارية المنتشرة حالياً في الأسواق العالمية.
ثورة في المدى وتحدي المسافات الطويلة
حققت البطارية الجديدة، التي طورتها شركة “سي إيه إن إي بي” (CANEB) التابعة للمجموعة بالتعاون مع فريق بحثي من جامعة نانكاي، سعة إجمالية لحزمة الطاقة بلغت 142 كيلوواط-ساعة، وهو ما يمنح المركبة القدرة على قطع مسافة تتجاوز 1,000 كيلومتر (حوالي 620 ميلاً) في الشحنة الواحدة وفقاً لدورة اختبار السيارات الخفيفة الصينية (CLTC). كما يأتي هذا التطور التقني ليعالج مخاوف “قلق المدى” لدى المستهلكين، ويضع معايير جديدة لكفاءة الوزن والحجم؛ إذ توفر هذه الكيمياء كثافة طاقة تعادل ضعف ما تقدمه البطاريات التقليدية تقريباً. ومن ناحية أخرى، تبرز أهمية هذا الإنجاز في قدرة المادة الصلبة أو شبه الصلبة على استبدال الكهرليت السائل القابل للاشتعال، مما يرفع سقف الأمان ويقلل مخاطر الحرائق بشكل جذري، بالإضافة إلى ذلك، سجلت مادة “المنغنيز الغني بالليثيوم” تفوقاً في سعة المهبط النوعية لتتجاوز 300 مللي أمبير ساعة لكل غرام، وهو ما يزيد عن ضعف سعة بطاريات “فوسفات الحديد والليثيوم” (LFP) عالية الأداء.
تسارع المنافسة ومستقبل النشر التجاري
تزامن إعلان مجموعة “إف إيه دبليو” مع تحركات مكثفة لشركات صينية أخرى مثل “سايك” (SAIC) التي بدأت تسليم طراز “إم جي 4” ببطاريات مشابهة، كما أن شركة “دونغ فينغ” بدأت بالفعل اختبار نماذج أولية في ظروف مناخية قاسية للتحقق من صمود هذه التقنية. وبالإضافة إلى ذلك، تحتدم المنافسة عالمياً مع دخول عمالقة مثل تويوتا، وفولكس فاجن، وبي إم دبليو في سباق تطوير البطاريات القائمة على الكبريتيدات، غير أن التحدي الأكبر لا يزال يكمن في خفض تكاليف الإنتاج ورفع كفاءة التصنيع الكمي. ومن الواضح أن نجاح هذه التجربة يمهد الطريق لإعادة تشكيل خارطة النقل المستدام، كما أنه يعزز من مكانة الصين كقائد لثورة تخزين الطاقة، في حين يبقى العالم بانتظار المرحلة المقبلة التي قد تشهد بطاريات بسعة 200 كيلوواط-ساعة تتيح مدى قيادة يصل إلى 1,600 كيلومتر، مما سيجعل محركات الاحتراق الداخلي جزءاً من الماضي.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: interesting engineering

