سولارابيك، البحرين، 19 فبراير 2026: كشفت هيئة الكهرباء والماء في مملكة البحرين عن خارطة طريق تقنية طموحة تستهدف إعادة صياغة مزيج الطاقة الوطني، حيث يبلغ الإنتاج السنوي الكلي للكهرباء عبر محطات الإنتاج في المملكة ما يقارب 20,000 جيجاواط-ساعة. وأكدت الهيئة أن نسبة مساهمة أنظمة الطاقة المتجددة تشكل حالياً نحو 1.5% من إجمالي هذا الإنتاج، مشددة في الوقت ذاته على تسارع العمل لرفع هذه الحصة تماشياً مع رؤية البحرين الاقتصادية 2030 والالتزام بالوصول إلى الحياد الكربوني بحلول عام 2060. وتأتي هذه التحركات تنفيذاً للخطة الوطنية للطاقة المتجددة التي اعتمدها مجلس الوزراء عام 2017، والتي تضع نصب أعينها الوصول إلى نسبة 20% من الطاقة المتجددة بحلول عام 2035، بما يواكب المعايير والتوجهات السائدة على المستويين الإقليمي والدولي.
توسعات استراتيجية وشراكات لتعزيز القدرة الإنتاجية
أوضحت الهيئة، في سياق ردها على تساؤلات نيابية، أنها نجحت حتى الآن في تشغيل ما يقارب 372 مشروعاً باستطاعة كلية تتجاوز 141 ميجاواط، كما تعمل حالياً على تنفيذ 54 مشروعاً إضافياً للطاقة الموزعة للوصول بالقدرة الإجمالية إلى نحو 500 ميجاواط خلال الأعوام القليلة القادمة. وبالإضافة إلى ذلك، تقود الهيئة حزمة مشاريع مركزية كبرى تشمل توسعة محطة “الدور” للطاقة المتجددة بنظام المرافق باستطاعة 100 ميجاواط، إلى جانب طرح مناقصة لتطوير أول محطة مستقلة للطاقة الشمسية في المملكة باستطاعة 150 ميجاواط عبر شراكة استراتيجية مع القطاع الخاص. ومن ناحية أخرى، يستمر التنسيق لإنشاء محطات مركزية إضافية باستطاعة تصل إلى 250 ميجاواط، في حين تواصل الهيئة تحديث أنظمتها الإلكترونية لاستيعاب هذه التدفقات الجديدة بأعلى مستويات الكفاءة الفنية.
حلول ابتكارية لمواجهة محدودية المساحات وتقييم المصادر البديلة
تتبنى المملكة تدابير مبتكرة للتغلب على تحدي محدودية الأراضي المتاحة للمشاريع الكبرى، حيث تشجع الهيئة التوسع في الطاقة المتجددة الموزعة فوق أسطح المباني والمنشآت ومواقف السيارات، مع استمرار التقييم الفني للمساحات المفتوحة لتركيب مزارع كهرضوئية بنظام المرافق. وفي سياق متصل، أتمت الهيئة تشغيل مشروع تجريبي لطاقة الرياح باستطاعة 2 ميجاواط، وبالإضافة إلى ذلك، تعكف حالياً على دراسة جدوى لإنشاء مزرعة رياح عائمة، رغبة منها في استكشاف كافة البدائل المتاحة، بالرغم من أن المعطيات الحالية تشير إلى تحديات في الجدوى الاقتصادية نظراً لارتفاع التكاليف التشغيلية. ومن ناحية أخرى، تضع الهيئة تطبيقات المفاعلات النووية الصغيرة المعيارية (SMR) تحت مجهر الدراسة والتقييم، بانتظار نضوج هذه التكنولوجيا تجارياً وترخيصها وفق المعايير الدولية.
حوافز تشريعية تدفع نمو القطاع السكني
ساهمت سياسة “نظام صافي القياس”، الصادرة بموجب القرار الوزاري رقم (2) لسنة 2017، في إحداث طفرة بطلبات القطاع السكني، حيث تم تشغيل نحو 70 مشروعاً على أسطح المنازل حتى الآن. وتسمح هذه السياسة للمشتركين بإنتاج طاقتهم ذاتياً وتصدير الفائض للشبكة الوطنية مقابل خصومات مباشرة في الفواتير، مما عزز من الجدوى الاقتصادية للأفراد. وبالإضافة إلى ذلك، تشير البيانات التقنية للهيئة إلى أن نظاماً شمسيًا باستطاعة واحد كيلوواط يمكنه توليد نحو 5 كيلوواط-ساعة يومياً في الظروف المثالية، في حين تظل التكلفة الإجمالية للتركيب خاضعة لمتغيرات لوجستية وفنية ترتبط بحجم النظام ونوعية المكونات المستخدمة والموقع الجغرافي للمشروع.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: الوطن

