سولارابيك، سلطنة عمان، 1 فبراير 2026: أطلقت المنطقة الاقتصادية الخاصة بالظاهرة (سيزاد) عمليات التشغيل الفعلي لنظام طاقة شمسية مبتكر جرى دمجه بالكامل ضمن مشروع البنية الأساسية الرئيسي للمنطقة، في خطة تهدف إلى تشغيل مرافق الطرق وشبكات تصريف المياه عبر حلول مستدامة ينفذها تحالف تجاري عُماني-سعودي. وتصل استطاعة هذا النظام الهجين إلى 512 كيلوواط ذروة، مدعومة بنظام تخزين متطور عبر بطاريات بسعة 788 كيلوواط ساعة، وهو ما يضمن إنتاجاً يومياً من الكهرباء يصل إلى 2,446 كيلوواط ساعة وفقاً للبيانات الرسمية الصادرة عن إدارة المنطقة.

تكامل تقني ووفورات بيئية ملموسة
يغطي النظام الجديد 100% من احتياجات الطاقة للمشروع خلال موسم الشتاء، كما أنه يتبنى استراتيجية تشغيل ذكية في فصل الصيف تضمن توفير 70% من احتياجات الطاقة المسائية عبر البطاريات المشحونة شمسياً، في حين أنه يعتمد على مولدات الديزل لتغطية النسبة المتبقية البالغة 30%. ويستهدف هذا التحول التقني خفض الانبعاثات الكربونية بمتوسط يصل إلى 24.8 طن من غاز ثاني أوكسيد الكربون شهرياً، بالإضافة إلى ذلك، يسهم النظام في تقليص التكاليف التشغيلية بنسبة تصل إلى 25%، مما يعزز من الجدوى الاقتصادية للمشروع الكلي البالغ قيمته 22.3 مليون ريال عُماني.
استراتيجية التوسع والقيمة المحلية المضافة
أكد المهندس إبراهيم بن يوسف الزدجالي، مدير مشروع المنطقة، أن هذا التوجه يترجم صلاحيات الهيئة العامة للمناطق الاقتصادية الخاصة والمناطق الحرة (أوباز) في تسريع تبني الطاقة النظيفة، مشيراً إلى تخصيص 17 كيلومتراً مربعاً ضمن المخطط الشامل لمشاريع الطاقة المتجددة مستقبلاً. من ناحية أخرى، أظهرت مؤشرات الإنجاز تقدم الأعمال الإنشائية في البنية الأساسية لتصل إلى 14.87%، متجاوزة الجدول الزمني المخطط له البالغ 14.41%، حيث شملت المرحلة الأولى تركيب 600 لوح شمسي على مساحة 5 آلاف متر مربع بأيادٍ فنية عُمانية. وتجلى دعم الاقتصاد المحلي في توقيع التحالف المنفذ 11 اتفاقية مع مؤسسات صغيرة ومتوسطة استحوذت على 27% من قيمة المشروع، خُصص 60% منها لشركات من أبناء محافظة الظاهرة.
رؤية مستقبلية وربط إقليمي
تستعد الهيئة لإسناد مناقصات الحزمتين الثالثة والرابعة قريباً لتشمل إنشاء ميناء بري ومرفق للحجر البيطري ومجمع تجاري إداري، لتعزيز دور المنطقة التي تتربع على مساحة 388 كيلومتراً مربعاً. وتكتسب المنطقة أهمية استراتيجية بوقوعها على بعد 20 كيلومتراً فقط من منفذ الربع الخالي الحدودي، حيث تسعى لتنشيط التدفقات التجارية بين سلطنة عُمان والمملكة العربية السعودية، والمساهمة بفاعلية في دفع عجلة التنويع الاقتصادي الإقليمي وفتح آفاق استثمارية واعدة بين البلدين الشقيقين.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: وكالة الأنباء العمانية

