سولارابيك، سويسرا، 21 فبراير 2026: نجح باحثون في مختبر تقنيات النانو لتكنولوجيا الطاقة (LNET) التابع للمعهد الفدرالي السويسري للتكنولوجيا في لوزان (EPFL) في ابتكار جهاز نانوي متطور يولد تياراً كهربائياً مستقراً عبر استغلال تبخر المياه المالحة بواسطة الضوء والحرارة. وقد تمكن الفريق من رفع إنتاجية الطاقة بمقدار خمسة أضعاف مقارنة بالتقنيات الحالية، وذلك من خلال إرساء نظام تحكم دقيق في حركة الأيونات داخل السائل وتدفق الإلكترونات داخل الجهاز النانوي نفسه.
آليات متطورة للتحكم في المادة والطاقة
تعتمد التكنولوجيا الناشئة على استغلال التفاعل الكيميائي والفيزيائي بين الماء والمواد الوظيفية، حيث تولد الكهرباء من خلال عمليات مجهرية كالتبخر أو تدفق القطرات، بدلاً من الاعتماد على القوة الميكانيكية لتحريك التوربينات كما في الطرق التقليدية. ويعود تاريخ هذا التطوير إلى أبحاث أجراها المختبر عام 2024، حينما صمم الباحثون جهازاً يعتمد على أعمدة نانوية سيليكونية تتبخر السوائل عبر القنوات الدقيقة الموجودة بينها، ليتحول الجهاز بعد عامين من التطوير إلى أداة قادرة على إنتاج طاقة فائقة مع إمكانية توجيه الجسيمات المشحونة داخله بدقة عالية.
يتكون التصميم المبتكر من ثلاث طبقات منفصلة مخصصة للتبخر ونقل الأيونات وجمع الشحنات الكهربائية، مما يضمن كفاءة عالية في تحويل الطاقة الكامنة في التفاعلات السطحية إلى تيار ملموس.
نتائج قياسية وآفاق تقنية واعدة
أوضحت البروفيسورة المشاركة جوليا تاليابو، التي تقود الفريق البحثي، أن دمج ضوء الشمس والحرارة ساهم في تعزيز إنتاج الطاقة بمقدار 5 مرات نتيجة تأثير الشحنة السطحية، مؤكدة أن فريقها كان السبّاق في تسخير هذا التأثير الطبيعي الذي طالما كان موجوداً دون استغلال. وحقق الجهاز أرقاماً لافتة بإنتاجه جهداً كهربائياً قدره 1 فولط وكثافة طاقة تبلغ 0.25 واط لكل متر مربع، في حين أنه تم توظيف فوتونات الضوء لإثارة الإلكترونات في السيليكون نصف الناقل، بينما رفعت الحرارة الشحنة السطحية إلى قيمة سالبة لتعزيز الأداء. من ناحية أخرى، واجه الباحثون تحدي تدهور المواد الناتج عن التفاعل مع الملح باستخدام طلاء أوكسيدي لحماية الأعمدة النانوية من التفاعلات الكيميائية الضارة، مما يمهد الطريق لإنتاج مستشعرات بيئية وأجهزة قابلة للارتداء تعمل ذاتياً دون الحاجة لبطاريات.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: LNET EPFL
Source: School of Engineering | STI

