سولارابيك، ألمانيا، 18 فبراير 2026: أعلن معهد “فراونهوفر” لأنظمة الطاقة الشمسية (ISE) عن نجاحه في تطوير لوحين من الألواح الشمسية الترادفية حققا كفاءة قياسية غير مسبوقة، حيث سجل اللوح الأول المعتمد على الجرمانيوم من نوع (III-V) كفاءة بلغت 34.2% ليصبح بذلك اللوح الشمسي الأكثر كفاءة في العالم، بينما حقق اللوح الثاني المعتمد على السيليكون من نوع (III-V) كفاءة بنسبة 31.3%، وهو ما يعد إنجازاً قياسياً في فئة التقنيات القائمة على السيليكون منخفض التكلفة.
ثورة في هندسة الخلايا المترادفة
استخدم الباحثون في تطوير هذه الألواح خلايا شمسية من شركة “AZUR SPACE” وهياكل مضادة للانعكاس من شركة “temicon” للوصول إلى هذا الرقم العالمي، كما اعتمد الفريق البحثي في مشروع “Mod30plus” على دمج أنصاف نواقل المجموعة الثالثة والخامسة مع السيليكون وتكييفها للربط البيني باستخدام تقنيات “الخلايا المتداخلة” (shingle technology) لإنتاج لوح بمساحة 218 سنتيمتراً مربعاً. وبالإضافة إلى ذلك، نجح فريق مشروع “Vorfahrt” في بناء لوح بمساحة 833 سنتيمتراً مربعاً تعتمد على خلايا جرمانيوم ثلاثية الوصلات، حيث قامت شركة “temicon GmbH” بتحسين كفاءتها عبر بنية سطحية عشوائية نُقلت للزجاج بتقنية “الختم النانوي” لتقليل الضياعات الناجمة عن الانعكاس إلى أدنى مستوياتها.
كسر القيود الفيزيائية والتطبيقات المستقبلية
أكد الدكتور أندرياس بيت، مدير المعهد، أن هذه التقنيات تمتلك القدرة على ملء الفجوات التطبيقية بين الأنظمة التقليدية الأرضية وبين الخلايا الفضائية مرتفعة التكلفة، من ناحية أخرى تبرز أهمية هذا الإنجاز في قدرته على تجاوز الحد الفيزيائي للخلايا السيليكونية التقليدية البالغ 29.4%، في حين أنه من المعروف أن الألواح التجارية الحالية لا تتخطى كفاءة 24%. كما أوضحت الدكتورة لورا ستيفنز، قائدة مشروع “Vorfahrt”، أن الوصول لهذا الرقم العالمي يبرهن على الإمكانات الكبيرة لدمج أنصاف النواقل المتعددة، كما أنه يفتح آفاقاً جديدة للتطبيقات المتكاملة في المساحات المحدودة، وهو ما عززه الدكتور يوناس دي روز بوصفه هذا التخصص بأنه الأسرع نمواً في أبحاث الطاقة الشمسية المعاصرة.
شراكات استراتيجية لدعم الابتكار
ساهمت مجموعة واسعة من الشركاء الصناعيين والبحثيين في هذا التطور التقني، ضمت أسماء بارزة مثل “أودي” (Audi AG) ومعهد كارلسروه للتكنولوجيا (KIT) وشركات متخصصة في تقنيات الليزر والإلكترونيات، بالإضافة إلى دعم مباشر من الوزارة الاتحادية الألمانية للشؤون الاقتصادية والطاقة. وتجدر الإشارة إلى أن المصنعين نجحوا في مواءمة تقنية الخلايا الثلاثية مع الطيف الشمسي الأرضي، مما يسمح بإنتاجها بكميات تجارية وبنفس صيغ الرقائق المستخدمة في الصناعات الفضائية، وهو ما يمهد الطريق لتحويل هذه الأرقام المخبرية القياسية إلى واقع عملي في سوق الطاقة المتجددة العالمي.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: معهد فراونهوفر

