سولارابيك، المملكة العربية السعودية- 31 أغسطس 2025: تُسرّع المملكة العربية السعودية خُطاها لتأمين موقع ريادي في السوق العالمي لليثيوم بحلول عام 2027، مدفوعة بخططها الطموحة لتوطين صناعة السيارات الكهربائية وتقنيات الطاقة المتجددة. وتأتي هذه المساعي في سياق زيارة رسمية يجريها وزير الصناعة والثروة المعدنية، بندر الخريّف، إلى الولايات المتحدة، بهدف إبرام شراكات استراتيجية لنقل أحدث التقنيات المستخدمة في استخراج ومعالجة المعادن الحرجة، بما يعزز التنوع الاقتصادي للمملكة وفقاً لرؤية 2030.
شراكات استراتيجية لتقنيات متقدمة
ركزت مباحثات الوزير الخريّف في الولايات المتحدة على بناء تحالفات تقنية متينة، حيث التقى بوزير الطاقة الأمريكي كريس رايت، في أول اجتماع يعقد بعد توقيع مذكرة التعاون بين البلدين حول المعادن الحرجة في مايو الماضي. كما شملت لقاءاته اجتماعات محورية مع قادة صناعة الليثيوم، منهم الرئيس التنفيذي لشركة Albemarle Corporation، أكبر منتج لليثيوم في العالم، لبحث تطوير عمليات تحويل الليثيوم إلى هيدروكسيد الليثيوم المستخدم مباشرة في صناعة البطاريات. وناقش الوزير مع الرئيس التنفيذي لشركة Lilac Solutions التقنيات الحديثة للاستخلاص المتقدم لليثيوم، مما يعكس حرص المملكة على تبني أكثر الحلول كفاءة واستدامة. وتتجسد هذه الشراكة فعلياً في اختيار شركة Lucid Group المملكة موقعاً لأول مصنع لها خارج الولايات المتحدة، وإبرام شركة معادن السعودية اتفاقيات مع شركة MP Materials الأمريكية لتطوير سلسلة توريد العناصر الأرضية النادرة.
ابتكارات محلية وأهداف طموحة
يُعد الليثيوم عنصراً محورياً لتحقيق هدف المملكة بإنتاج 300 ألف مركبة كهربائية سنوياً بحلول عام 2030. وحققت المملكة في عام 2024 إنجازاً بارزاً تمثل في استخلاص الليثيوم من الرجيع الملحي في حقول النفط، مما يوفر مصدراً جديداً ومستداماً لهذا المعدن الحيوي. وتعمل أبحاث جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) على تطوير طرق مبتكرة لاستخلاص الليثيوم من مياه البحر، وهو ما يعزز قدرة المملكة على تلبية الطلب العالمي المتوقع أن يتضاعف خمس مرات ليصل إلى 5500 جيجاواط\ساعة بحلول 2030. وتدعم الاستثمارات السعودية هذا التوجه، حيث ضخت “إنرجي كابيتال غروب” استثمارات في شركة Pure Lithium ببوسطن، المتخصصة في بطاريات الليثيوم المعدني، بينما وقّعت منصة Burkhan World Investments اتفاقيات بقيمة 15 مليار دولار مع شركاء سعوديين، منها 9 مليارات دولار موجهة لمشاريع التعدين والمعادن الحرجة.
رؤية شاملة لقطاع التعدين
ترسم الاستراتيجية الشاملة للتعدين خارطة طريق واضحة لتحويل القطاع إلى ركيزة أساسية في الاقتصاد الوطني، مستهدفة رفع مساهمته في الناتج المحلي الإجمالي إلى 64 مليار دولار بحلول عام 2030. وتستند المملكة في ذلك على ثروة معدنية ضخمة تقدر بنحو 2.5 تريليون دولار، تشمل إلى جانب الليثيوم معادن استراتيجية أخرى كالألومنيوم والتيتانيوم والنيكل والكوبالت. ولدعم هذه الصناعات التحويلية، أنشأت المملكة بنية تحتية متكاملة من المدن والمجمعات الصناعية المتخصصة، كمجمع الملك سلمان لصناعة السيارات ومجمّع “أيرو بارك الأولى” للطيران، لترسخ مكانتها مورداً عالمياً للمعادن الحرجة، ومحركاً رئيسياً للنمو الصناعي المستدام.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: العين