سولارابيك، بريطانيا- 30 أغسطس 2025: كشف باحثون في كلية لندن الجامعية عن تمكنهم من تحقيق قفزة نوعية في تكنولوجيا الطاقة الشمسية عبر استخدام نوع من الملح لتعزيز أداء خلايا البيروفسكايت واستقرارها. ونجحت التقنية الجديدة في الوصول بكفاءة تحويل الطاقة إلى 22.3%، وهي نسبة تقترب بها هذه الخلايا الواعدة من كفاءة الألواح التجارية السائدة، مما يفتح الباب أمام مستقبل تكون فيه الطاقة الشمسية أرخص وأكثر قوة.
سر التحكم في البلورات
أوضح الفريق العلمي أن الملح المستخدم، وهو ثيوسيانات الغوانيدينيوم (guanidinium thiocyanate)، يعمل على إبطاء عملية تكوين بلورات البيروفسكايت أثناء التصنيع والتحكم فيها، وينتج عن ذلك طبقات أكثر نعومة وتجانساً. ويساعد هذا الضبط الدقيق في تقليل العيوب الدقيقة في بنية المادة، والتي طالما شكلت عائقاً أمام الأداء وتسببت في تقصير العمر الافتراضي للخلية. وعلق الدكتور توم ماكدونالد، المؤلف المشارك في الدراسة، قائلاً: “يقدم نهجنا طريقة مباشرة وفعالة لتعزيز جودة البيروفسكايت أثناء التصنيع، مما يوفر خلايا شمسية ذات أداء أعلى وأكثر استقراراً، وهما متطلبان أساسيان للنجاح التجاري“.
كفاءة قياسية وآفاق واعدة
حققت المادة خلال التجارب كفاءة بنسبة 22.3%، وهي قريبة من أفضل النتائج المسجلة لمركبات بيروفسكايت الرصاص والقصدير المختلطة. وللمقارنة، تصل كفاءة أفضل خلايا السيليكون في المختبر إلى حوالي 27%، بينما تقدم معظم الألواح التجارية المثبتة حالياً حوالي 22%. ويُعد هذا الإنجاز مهماً بشكل خاص عند النظر إلى الخلايا الترادفية (tandem cells) المصنوعة بالكامل من البيروفسكايت، والتي تجاوزت كفاءتها بالفعل 30% في المختبر. وأكد الفريق أن استخدام هذه التقنية الملحية في الطبقة السفلية للخلايا الترادفية من المرجح أن يرفع هذه الكفاءة العالمية إلى مستويات أعلى. وذكرت الباحثة الأولى في الدراسة، ياوياو دونغ: “لقد منحنا هذا العمل رؤية قيمة حول عملية تكوين البلورات، فمن خلال تعديلها بطريقة مضبوطة، تمكنا من إنشاء أغشية ذات جودة أعلى بكثير، وهو تغيير يُترجم مباشرة إلى أجهزة أكثر كفاءة وأطول عمراً“.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: ucl