سولارابيك، لندن– 29 نوفمبر 2025: تُدشّن شركة “أموغي” (Amogy)، التي أسسها نخبة من خريجي معهد ماساتشوستس للتكنولوجيا (MIT)، حقبة جديدة في قطاع الطاقة النظيفة عبر تطوير محفز كيميائي ثوري يمتلك القدرة على شطر – أو “تكسير” – جزيئات الأمونيا (NH_3) إلى عنصريها الأساسيين: الهيدروجين والنيتروجين، بكفاءة تتفوق بنسبة تصل إلى 70% مقارنة بأحدث الأنظمة المعمول بها عالمياً. وتتيح هذه التقنية المبتكرة استخدام الأمونيا مصدراً لتوليد الطاقة في قطاعات استراتيجية معقدة كالشحن البحري، وتوليد الكهرباء، والتصنيع، متجاوزة بذلك العقبات التاريخية التي كانت تحول دون استغلال هذا الوقود بكفاءة، حيث تعتمد الشركة على أنظمة معيارية تضم خلايا وقود ومحركات تحول الأمونيا مباشرة إلى طاقة كهربائية دون الحاجة لحرقها، مما يعني القضاء كلياً على انبعاثات أكاسيد النيتروجين (NO_x) وثاني أوكسيد الكربون الضارة، وتجاوز المخاوف الصحية والبيئية المرتبطة بعمليات الاحتراق التقليدية.
من “الدرون” إلى الميجاواط.. قفزة تقنية في معالجة الأمونيا
نجحت الشركة في إثبات جدوى تقنيتها عملياً بداية من عام 2021 عبر تسيير أول طائرة مسيرة (درون) تعمل بالأمونيا، لتنقل التحدي اليوم إلى تشغيل الآلات العملاقة بحجم السفن والشاحنات، مستفيدة من “كثافة الطاقة” العالية التي تتميز بها الأمونيا مقارنة بالبطاريات ومصادر الطاقة المتجددة المتقطعة. وفي حين كانت عمليات تكسير الأمونيا سابقاً تتطلب مفاعلات ضخمة ودرجات حرارة مرتفعة جداً تستهلك طاقة هائلة وتحد من خيارات المواد المحفزة، تمكن مؤسسو “أموغي” من ابتكار وصفات لمواد جديدة أتاحت تصغير حجم المحفز وتشغيله بكفاءة عالية في درجات حرارة منخفضة، مما سمح بدمج المحفز مع المُصلح (Reformer) في نظام واحد متكامل لا يحتاج إلى وقود إشعال (Pilot fuel). ويؤكد الرئيس التنفيذي للشركة، سيونغهون وو، أن أحداً لم يسبقهم في تقديم نموذج يثبت إمكانية استخدام الأمونيا بهذا النطاق الواسع والقابل للتوسع، مشيراً إلى أن الشركة تستهدف بشكل مباشر إزالة الكربون من الصناعات “المتعطشة للطاقة” كالتعدين والإنشاءات والنقل البحري.
شراكات دولية وخطط للتوسع في كوريا وتكساس
تسير “أموغي” بخطى ثابتة نحو التسويق التجاري، حيث أبرمت عقد تصنيع استراتيجياً مع شركة “سامسونج للصناعات الثقيلة” لبدء تسليم أنظمتها للعملاء العام المقبل، بالإضافة إلى ذلك، كشفت الشركة عن خطة لنشر مشروع تجريبي لتحويل الأمونيا إلى طاقة باستطاعة 1 ميجاواط في مدينة بوهانج بكوريا الجنوبية بحلول عام 2026، مع طموح لرفع القدرة الإنتاجية في الموقع ذاته إلى 40 ميجاواط بحلول عام 2028 أو 2029. ومن ناحية أخرى، عززت الشركة بنيتها التحتية بإكمال إنشاء منشأة للبحث والتصنيع في هيوستن بتكساس، وأعلنت عن نشر تجريبي لمحفزها بالتعاون مع شركة الهندسة العالمية “JGC Holdings Corporation”، في وقت يجري فيه العمل على عشرات المشاريع الأخرى مع شركات متعددة الجنسيات، ضمن رؤية طويلة الأمد تهدف لتمكين الأمونيا كوقود أساسي في الشبكات الصغيرة وصولاً إلى نطاق الشبكات الكهربائية الكاملة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering

