سولارابيك- مسقط، سلطنة عُمان– 30 نوفمبر 2025: تسعى هيئة الربط الكهربائي الخليجي إلى رفع سعة نقل الطاقة بين دول مجلس التعاون استنادًا إلى دراسات جدوى فنية واقتصادية أثبتت توافقها مع الخطط الإستراتيجية للهيئة، بما يضمن تحقيق فوائد طويلة الأجل لقطاع الطاقة في المنطقة.
ويُعد مشروع الربط المباشر بين شبكة الهيئة وشبكة سلطنة عُمان خطوة إستراتيجية نحو تكامل شبكات الطاقة الخليجية، ومبادرة حيوية لتعزيز موثوقية واستدامة أنظمة الكهرباء، انسجامًا مع التوجهات العالمية لتطوير البنية الأساسية للطاقة وتحقيق أهداف التنمية المستدامة.
المشروع يتضمن إنشاء خط كهربائي مزدوج الدائرة بجهد 400 كيلوفولت يربط بين محطة السلع في دولة الإمارات ومحطة عبري في سلطنة عُمان بطول 530 كيلومترًا، إضافة إلى إنشاء محطتي نقل بجهد 400 كيلوفولت في عبري والبينونة، مجهزتين بأنظمة تحكم وحماية واتصال متقدمة.
كما سيُزوّد بمحطة معوضات ديناميكية لرفع استقرار الشبكات وزيادة قدرة النقل، بما يوفر قدرة إجمالية تصل إلى 1600 ميغاواط. ومن المقرر بدء الأعمال الإنشائية في الربع الرابع من عام 2025، على أن يدخل المشروع الخدمة بحلول نهاية 2027.
وسيحقق المشروع وفورات اقتصادية في استثمارات القدرات الإنتاجية وتكاليف التشغيل والوقود، إضافة إلى تعزيز قدرات تبادل وتجارة الطاقة بين دول المجلس وسلطنة عُمان بشكل مباشر، ما يزيد من مرونة الأنظمة الكهربائية ويعزز استقرارها ويخفض الانبعاثات الكربونية.
وفي جانب التمويل، وقّعت الهيئة اتفاقيتي تمويل: الأولى مع صندوق قطر للتنمية بقيمة 100 مليون دولار، والثانية مع بنك صحار الدولي بقيمة 500 مليون دولار، في نموذج يعكس الوحدة الاقتصادية والتمويل التنموي المشترك بين دول المجلس.
وأكد محسن بن حمد الحضرمي، وكيل وزارة الطاقة والمعادن ورئيس مجلس إدارة الهيئة، أن هذه العقود تمثل محطة تاريخية جديدة في مسيرة الهيئة، وتجسد التزامها بتنفيذ توجيهات قادة دول المجلس لتعزيز التكامل الخليجي في قطاع الطاقة.
وأضاف أن المشروع يمثل استثمارًا إستراتيجيًا طويل الأمد في أمن الطاقة والتنمية الاقتصادية، ويدعم خطط التحول نحو الطاقة النظيفة ورفع كفاءة الشبكات لمواجهة التحديات التشغيلية والبيئية.
من جانبه، أكد المهندس عبد الله بن ذياب، رئيس المؤسسة العامة القطرية للكهرباء والماء “كهرماء”، على أن ترسية هذه المشروعات تمت وفق أعلى معايير الحوكمة والشفافية وبعد تقييم فني ومالي دقيق لضمان اختيار الشركاء الأكفاء.
أما المهندس أحمد الإبراهيم، الرئيس التنفيذي لهيئة الربط الكهربائي الخليجي، فأوضح أن هذه المشروعات ستُسهم في تعزيز أمن الطاقة، وتوسيع نطاق تجارة الكهرباء بين الدول الأعضاء، وتقليل الاستثمارات غير الضرورية في محطات التوليد التقليدية، إضافة إلى دعم التحول نحو الطاقة النظيفة وتقليل البصمة الكربونية، بما يرسخ مكانة الهيئة كنموذج رائد للتكامل الإقليمي في قطاع الطاقة.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: وكالة الأنباء العمانية


