سولارابيك، الصين– 3 يناير 2026: طوّر باحثون في معهد نينغبو لتكنولوجيا وهندسة المواد (NIMTE)، التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، تقنية تصوير كهربائي ثلاثي الأبعاد تتيح للمرة الأولى مراقبة حركة الشحنات مباشرة داخل أغشية خلايا “البيروفسكايت” الشمسية. وتستهدف هذه القفزة العلمية معالجة واحد من أكثر التحديات استعصاءً في قطاع الطاقة الكهروضوئية، والمتمثل في العيوب الداخلية المستترة التي تعطل انتقال الشحنات وتقلل الكفاءة وتقوض الاستقرار طويل الأمد، رغم الأداء المخبري المذهل الذي تقدمه هذه الخلايا؛ كما أنه يُنظر إلى البيروفسكايت على نطاق واسع كبديل منخفض التكلفة وعالي الكفاءة لتقنيات السيليكون التقليدية، إلا أن “الاختناقات الكهربائية” المجهرية داخل تلك الأغشية كانت تسبب فقداناً في الطاقة يصعب على أدوات التشخيص التقليدية رصده أو التقاطه بالكامل.
مجهر “النانو” يفك شفرة الاختناقات الكهربائية
اعتمد الفريق البحثي في ابتكاره على تقنية مجهر القوة الذرية الموصل التصويري (TC-AFM)، وهي وسيلة متطورة تمكن من رسم خرائط كهربائية دقيقة موزعة حسب العمق، وتعمل من خلال كشط طبقات رقيقة للغاية من غشاء البيروفسكايت بالتتابع مع قياس الناقلية الكهربائية الموضعية عند كل مستوى؛ بالإضافة إلى ذلك، سمح تجميع هذه القياسات وإعادة بنائها بإنتاج خريطة ثلاثية الأبعاد لانتقال الشحنات بدقة نانوية، مما وفر نظرة نادرة وغير مسبوقة على كيفية تشكل المسارات الكهربائية أو انهيارها في قلب المادة. وسمح هذا النهج للعلماء بمقارنة الأغشية غير المعالجة بعينات أخرى خضعت لاستراتيجيات “تخميل” متنوعة، حيث تبين أن الأغشية غير المعالجة تحتوي على مناطق واسعة منخفضة التوصيل تعيق حركة الشحنات، لا سيما عند الحدود الحبيبية التي تتراكم فيها العيوب الهيكلية للمادة.
نتائج مذهلة تفتح الطريق نحو التسويق التجاري
كشفت نتائج الدراسة أن عمليات التخميل الحجمي نجحت في تقليص المناطق المقاومة للكهرباء داخل الغشاء بشكل كبير، من ناحية أخرى، ساهم التخميل السطحي في تعزيز الناقلية الكهربائية بالقرب من الواجهة العلوية، وهي منطقة محورية لضمان التلامس الفعال مع الأقطاب الكهربائية، في حين أنه عند دمج نوعي التخميل معاً، أظهرت الأغشية مسارات توصيل مستمرة ومنتظمة مع انحصار المناطق ضعيفة التوصيل في القشرة السطحية فقط. وأكد البروفيسور شياو تشوان شياو، أن هذه الخصائص المجهرية ترتبط ارتباطاً وثيقاً بالأداء النهائي للخلية، ما يوفر أداة تشخيصية شاملة للإلكترونيات ذات الأغشية الرقيقة، ويسمح بالانتقال من مرحلة الافتراضات السطحية إلى تحسين المواد بناءً على بيانات دقيقة، وهو ما قد يعجل بتحويل نموذج البيروفسكايت من تجارب المختبر إلى منتجات تجارية متينة تنافس في الأسواق العالمية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: newton
image source: kanazawa university
