سولارابيك- الجزائر العاصمة، الجزائر– 6 يناير 2026: أكد قطاع الطاقة مكانته كأحد أهم ركائز الاقتصاد الجزائري في عام 2025، بعد توقيع سلسلة اتفاقيات إستراتيجية في مجالات النفط والغاز والكهرباء والطاقة المتجددة والهيدروجين.
ووفقاً لتحليل نشرته منصة “هجوم” المتخصصة في شؤون الطاقة، أوردته “نوفا نيوز” تعكس هذه الاتفاقيات إعادة تموضع إستراتيجي للجزائر يقوم على تنويع الشراكات الدولية وزيادة الاستثمارات، مع بروز إيطاليا كمركز طاقة أوروبي متوسطي وشريك رئيسي للجزائر.
في قطاع النفط، شهد مارس 2025 دخول نيجيريا سوق التصدير الجزائري لأول مرة منذ ثلاث سنوات، بشحنات بلغت 1.38 مليون برميل، فيما وقّعت الجزائر في يوليو خمسة عقود تطوير جديدة تغطي احتياطيات تُقدّر بـ560 مليون برميل، باستثمارات تجاوزت 606 ملايين دولار وبمشاركة ثماني شركات دولية. وتظل شركة “إيني” الإيطالية لاعباً رئيسياً يعزز حضورها التاريخي في قطاع الطاقة الجزائري.
أما في قطاع الغاز، فقد عززت الجزائر موقعها كلاعب أساسي في أمن الطاقة الأوروبي، عبر صفقة ضخمة مع السعودية بقيمة 5.4 مليار دولار في منطقة إليزي سود، إلى جانب شراكتها الوثيقة مع إيطاليا من خلال خط أنابيب “ترانسميد” الذي يربط الجزائر بصقلية عبر تونس. وفي 2025، توسع التعاون بين “سوناطراك” و”إيني” في حوض بركين عبر اتفاقية لتقاسم الإنتاج بقيمة 1.35 مليار دولار.
على صعيد الكهرباء، عزز تشغيل محطة بوتليليس في وهران بقدرة 464 ميغاواط أمن الشبكة الوطنية، فيما تتابع إيطاليا باهتمام مشاريع الربط الإقليمي وتبادل الطاقة في غرب المتوسط. كما تتيح الاتفاقيات بين “سونيلغاز” و”جي إي فيرنوفا” لإنتاج توربينات الغاز محلياً فرصاً صناعية للشركات الأوروبية، بما فيها الإيطالية.
في مجال الطاقة المتجددة، يمثل مشروع حاسي دلاء للطاقة الشمسية بقدرة 362 ميغاواط حجر الزاوية في خطة الجزائر لإضافة 1.000 ميغاواط من الطاقة النظيفة. وتبرز الجزائر بالنسبة لإيطاليا، ضمن إطار “خطة ماتي لأفريقيا”، كمنصة مثالية لتطوير سلاسل القيمة الصناعية الخضراء. كما يفتح الاتفاق الموقع في أبريل 2025 لتطوير صناعة بطاريات الليثيوم آفاقاً للتعاون التقني مع مراكز الأبحاث والشركات الإيطالية، بهدف دمج سلاسل القيمة الأوروبية–الأفريقية.
وفي قطاع الهيدروجين، تسعى الجزائر عبر مذكرة تفاهم لمشروع “ممر الهيدروجين الجنوبي” إلى تصدير الهيدروجين الأخضر إلى أوروبا وربطه بألمانيا عبر إيطاليا والنمسا، مما يعزز دور روما كمركز محوري في ممر الطاقة المستقبلي بين الشمال والجنوب. وتستهدف الجزائر تجاوز إنتاج الغاز 200 مليار متر مكعب سنوياً مع تخصيص حصة أكبر للتصدير، فيما يعزز الانفتاح على التنقيب البحري والشراكات مع شركات أمريكية مثل “شيفرون” جاذبية السوق الجزائرية.
وبذلك، تبرز إيطاليا ليس فقط كمستهلك للطاقة الجزائرية، بل كشريك استراتيجي طويل الأمد وجسر يربط الجزائر بأوروبا، في رؤية مشتركة تجمع بين أمن الطاقة والتحول الأخضر والاستقرار في البحر الأبيض المتوسط.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: Novia News
