سولارابيك، بكين، الصين – 12 يناير 2026 حققت الصين إنجازاً علمياً تاريخياً في مجال الاندماج النووي، حيث نجح مفاعل “إيست” (EAST)، المعروف بـ “الشمس الاصطناعية”، في الحفاظ على استقرار “البلازما فائقة الكثافة” لفترة غير مسبوقة. هذا الاختراق يتجاوز عقبة فيزيائية دامت لعقود، ويُقرب البشرية من حلم الحصول على مصدر طاقة آمن، نظيف، وغير محدود.
تجاوز “حد غرينوالد”: المستحيل يصبح ممكناً
تكمن أهمية الإنجاز في قدرة العلماء بمعهد الفيزياء الفيزيائية التابع للأكاديمية الصينية للعلوم، على كسر ما يسمى بـ “حد غرينوالد”. وهو سقف فيزيائي كان يمنع زيادة كثافة البلازما داخل المفاعلات دون أن تفقد استقرارها وتتوقف عن التفاعل.
- النتيجة: نجح المفاعل في تشغيل البلازما بكثافة تتراوح بين 1.3 إلى 1.65 ضعف الحد المعروف عالمياً.
- الأهمية: الكثافة الأعلى تعني تصادمات ذرية أكثر، مما يؤدي لإنتاج طاقة أكبر بكثير بتكلفة أقل.
كيف يعمل المفاعل؟
يعتمد مفاعل “توكاماك” الصيني على محاكاة التفاعلات التي تحدث في قلب الشمس، حيث يتم دمج ذرات الهيدروجين لإنتاج طاقة هائلة. وبما أن الجاذبية على الأرض أقل منها في الشمس، يضطر العلماء لرفع درجة حرارة البلازما لمستويات هائلة وحصرها بواسطة مجالات مغناطيسية قوية داخل حجرة دائرية.
صرح البروفيسور بينغ تشو، المشارك في الدراسة: “تفتح هذه النتائج مساراً عملياً لتجاوز حدود الكثافة في أجهزة الاندماج من الجيل التالي، مما يجعل بناء مفاعلات تجارية أمراً قابلاً للتطبيق مستقبلاً”.
هل ينقذ الاندماج النووي كوكب الأرض؟
رغم التفاؤل، يواجه الاندماج النووي تحديات تقنية معقدة:
- استهلاك الطاقة: لا تزال المفاعلات تستهلك طاقة لتشغيلها تقترب مما تنتجه.
- الجدول الزمني: يتوقع الخبراء أن يستغرق الوصول إلى محطات طاقة تجارية بضعة عقود، مما يعني أنه لن يكون حلاً فورياً لأزمة المناخ الحالية، لكنه الرهان الأكبر لمستقبل الطاقة المستدامة.
تعاون دولي نحو “مشروع إيتر” (ITER)
هذا التقدم الصيني، إلى جانب تجارب مماثلة في الولايات المتحدة، يصب في مصلحة المشروع الدولي الأضخم ITER المقام في فرنسا. تهدف هذه الشراكة العالمية (التي تضم الصين وأمريكا ودولاً أخرى) إلى بدء إنتاج طاقة الاندماج على نطاق واسع بحلول عام 2039.
تابعونا على لينكيد إن Linked-inلمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: DANTRI

