سولارابيك، الصين– 3 يناير 2026: دشنت الصين رسمياً أكبر محطة للطاقة الشمسية في المياه المفتوحة على مستوى العالم، معلنةً دخول منشأة (HG14) الكهروضوئية باستطاعة 1 جيجاواط حيز التشغيل الكامل قبالة سواحل “دونغ ينغ” في مقاطعة “شاندونغ”. نجحت شركة “غوهوا للاستثمار”، التابعة لمؤسسة استثمار الطاقة الصينية (CHN Energy)، في ربط المشروع بالشبكة الكهربائية بكامل استطاعته في أواخر ديسمبر 2025، حيث تمتد المنشأة على مساحة تصل إلى 1,223 هكتاراً من المياه الساحلية الضحلة التي يراوح عمقها بين متر وأربعة أمتار، وتبعد نحو ثمانية كيلومترات عن اليابسة. ويُصنف هذا المشروع الضخم كأول محطة شمسية بحرية ذات ركائز ثابتة بنطاق “الججيجاواط” يتم إنجازها في تاريخ الصناعة، إذ تضم 2,934 منصة شمسية مثبتة فوق هياكل جملونية فولاذية ضخمة، مدعومة بنحو 11,736 ركيزة فولاذية ثابتة في قاع البحر.
ابتكار هندسي يروض الأمواج والرياح العاتية
تستند المحطة في تصميمها الإنشائي إلى معايير هندسية متطورة صُممت خصيصاً لمقاومة العواصف القوية من الدرجة 11 وظروف الجليد البحري الشتوي القاسية، بالإضافة إلى ذلك، ساهم هذا الابتكار في تقليل استخدام الفولاذ بنسبة تتجاوز 10% مقارنة بالمشاريع المماثلة، وفقاً لما صرح به “تشانغ بو”، نائب مدير المشروع، الذي أكد أن المنصات التي يبلغ طولها 60 متراً وعرضها 35 متراً توفر نموذجاً ملهماً لمستقبل البناء البحري العالمي. كما أنه جرى استخدام كابلات بحرية بجهد 66 كيلوفولط لأول مرة في البلاد، مقترنة بكابلات برية لضمان نقل الطاقة لمسافات طويلة وبسعات عالية، في حين أنه تم دمج نظام متطور لتخزين الطاقة باستطاعة 100 ميجاواط/ سعة 200 ميجاواط في الساعة، مما رفع القدرة الفعلية للمحطة بنحو 20% وأدى إلى خفض تكلفة الوحدة بنسبة 15%.
كفاءة تشغيلية واستدامة بيئية مزدوجة
توظف المزرعة العملاقة أكثر من 2.3 مليون لوح شمسي “ثنائي الوجه” من النوع (n) باستطاعة 710 واط للوح الواحد، مثبتة بزاوية ميل دقيقة بلغت 15 درجة لتعظيم الاستفادة من ضوء الشمس المنعكس عن سطح الماء ومن برودة الهواء البحري التي ترفع كفاءة التوليد بنسبة تراوح بين 5 إلى 15% مقارنة بالمحطات البرية. من ناحية أخرى، ينتظر أن تولد المحطة نحو 1.78 تيراواط/ساعة سنوياً، وهو ما يكفي لتلبية احتياجات 2.67 مليون نسمة من سكان المدن، مساهمةً بذلك في توفير 503,800 طن من الفحم القياسي وخفض انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون بمقدار 1.3447 مليون طن سنوياً. وبالإضافة إلى فوائد الطاقة، يتبنى المشروع نموذج “التكامل بين الصيد والكهرباء”، الذي يجمع بين تربية الأحياء المائية وتوليد الطاقة الكهروضوئية في المساحة البحرية ذاتها، لضمان الاستخدام الأمثل للموارد ودعم تحول الصين نحو اقتصاد منخفض الكربون وأمن طاقي مستدام.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering
Image: CHN Energy.
