سولارابيك – بكين، الصين – 4 يناير 2026: دخلت الصين مرحلة جديدة من التنظيم الصارم لقطاع النقل الكهربائي، فقد أصبحت أول دولة في العالم تحول إرشادات استهلاك الطاقة للسيارات الكهربائية من توصيات اختيارية إلى معايير وطنية ملزمة قانوناً، وذلك اعتباراً من مطلع يناير 2026.
تشديد الرقابة بنسبة 11%
يفرض المعيار الجديد، الذي يسري فوراً على كافة الطرازات المنتجة حديثاً قيوداً أكثر صرامة بنسبة 11% مقارنة بالتوصيات السابقة. ويهدف هذا التحول إلى تعزيز الكفاءة التقنية للمركبات عبر وضع عتبات استهلاك ملزمة تختلف باختلاف وزن السيارة والمواصفات الفنية لكل طراز، مع مراعاة سيناريوهات الاستخدام المتنوعة.
يستند التنظيم الجديد في تحديد سقف استهلاك الطاقة بناء على تقديرات القيادة الصينية (CLTC)، فقد وضع حداً أقصى للاستهلاك يبلغ 15.1 كيلوواط/ساعة لكل 100 كلم للمركبات التي يبلغ وزنها نحو 2 طن (وهو ما يعادل تقريباً 18 إلى 19 كيلوواط/ساعة وفق تقديرات WLTP الأوروبي). فعلى سبيل المثال، تواجه السيارات المدمجة الأخف وزنًا، مثل “BYD Dolphin” التي يبلغ وزنها حوالي 1.5 طن، حدودًا أكثر صرامة لاستهلاك الطاقة.
واقع السوق: طرازات رابحة وأخرى مهددة
تُشير البيانات إلى أن الجيل الجديد من السيارات الكهربائية تستوفي هذه المتطلبات:
- تسلا موديل Y: تستهلك ما بين 11.2 و13.4 كيلوواط/ساعة (بوزن 1.8 طن).
- شاومي SU7: تسجل استهلاكاً قدره 12.3 كيلوواط/ساعة (بوزن 1.98 طن).
- لوكسيد R7: تستهلك 13.2 كيلوواط/ساعة رغم وزنها البالغ 2.18 طن.
في المقابل، يضع هذا القانون الطرازات القديمة أمام تحديات مصيرية؛ فهي تحتاج إلى تعديلات جذرية في أنظمة الدفع أو البرمجيات أو الهيكل لتتوافق مع المعايير. وفي حال تعذر ذلك، قد يضطر المصنعون لسحب تلك الطرازات من الأسواق واستبدالها بنماذج أكثر كفاءة.
ربط الكفاءة بالإعفاءات الضريبية
لم تكتفِ السلطات الصينية بالجانب القانوني، بل ربطت الامتثال لهذه المعايير بالحوافز المالية؛ إذ لن تُمنح السيارات الكهربائية الإعفاءات الضريبية إلا إذا استوفت حدود استهلاك الطاقة الجديدة، مما يضمن مواءمة السياسات المالية مع الأهداف التنظيمية لرفع كفاءة الطاقة في البلاد.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: electrive
Image credit: Canva library
