سولارابيك – أمريكا – 8 يناير 2026: في نسخة استثنائية من معرض “CES 2026″، لم يعد التركيز على “سرعة التسارع” هو المحرك الأساسي للابتكار في السيارات الكهربائية، بل انتقل الثقل إلى “الذكاء الاصطناعي الأصيل”. السيارات اليوم تتحول إلى أنظمة تعلّم مستمرة، تتطور مع كل كيلومتر تقطعه، لتصبح بمثابة روبوتات ذكية قادرة على الإدراك والتفكير والعمل اللحظي، إليكم أهم 10 تقنيات حديثة استعرضت في المعرض هذا العام:
1. الذكاء الاصطناعي الفيزيائي (Physical AI)
تتصدر NVIDIA المشهد بنماذج ذكاء اصطناعي تُدرب في عوالم افتراضية واقعية لدرجة كبيرة قبل نقلها للواقع. هذا يتيح للسيارات التعامل مع الحالات النادرة (Edge Cases) مثل الطقس المتقلب أو السلوك البشري غير المتوقع، مما يحول السيارة إلى آلة قادرة على التفكير المنطقي داخل تعقيدات المدن.
2. منصات الـ “روبوتاكسي” (Robotaxis)
نشهد تحولاً من الملكية الفردية إلى “النقل التشاركي المستقل”. تعاونات مثل “Lucid-Nuro-Uber” تقدم مركبات مصممة بالكامل لراحة الركاب وليس السائقين، إذ يتم التحكم في الرحلة وتخصيص الإعدادات عبر تطبيقات الهاتف، مما يغير اقتصاديات النقل بالكامل.
3. ثورة السيارات المعرفة بالبرمجيات (SDV)
لم يعد المصطلح مجرد شعار، بل حقيقة؛ حيث يتم إدارة وظائف السيارة (من الترفيه إلى مساعدة السائق) عبر البرامج تماماً كالهواتف الذكية، مما يجعل السيارة منصة حوسبة سحابية متحركة وقابلة للتحديث الدائم.
4. دمج الروبوتات والسيارات
تتلاشى الحدود بين السيارات والروبوتات البشرية. المنصات التي تعرضها الشركات الكبرى تتيح التحكم في المركبات المستقلة والروبوتات الصناعية باستخدام نفس البنية التحتية للذكاء الاصطناعي، مما يعني أن التطور في عالم الروبوتات يسرّع تلقائياً من ذكاء السيارات.
5. واجهات التفاعل المتطورة (HMI)
مستوحاة من نموذج Sony Afeela، أصبحت مقصورة السيارة “شخصية” للغاية؛ فالسيارة تتعرف على الركاب، وتكيف المحتوى والإضاءة والصوت بناءً على السياق وتفضيلات المستخدم، مع تقليل الجهد الذهني للسائق عبر تتبع حركة العين والإيماءات.
6. بطاريات الجيل القادم والشحن الفائق
تعرض شركات مثل “ProLogium” بطاريات الحالة الصلبة “Solid-State” التي توفر كثافة طاقة مذهلة (تصل إلى 860 Wh/L)، مما ينهي تماماً “قلق المدى” ويوفر أماناً وكفاءة تفوق بطاريات الليثيوم التقليدية.
7. الأمن السيبراني الاستباقي
قدمت شركات مثل “SYSGO” أنظمة كشف اختراق تعتمد على الذكاء الاصطناعي لتعلم “السلوك الطبيعي” للسيارة وتحديد أي نشاط مشبوه فوراً، وهو ما يعد طبقة حماية لا غنى عنها في أساطيل النقل المستقبلية.
8. نماذج لغوية متخصصة للسيارات
وداعاً للأوامر الصوتية المعقدة؛ فالسيارات الآن تضم مساعدات رقمية تفهم لغة الملاحة، وقواعد المرور، وسياق القيادة. منصة “LG AI Cabin” مثال بارز، إذ تعالج البيانات لحظياً داخل السيارة دون الحاجة للإنترنت، لإجراء محادثات ذكية متعددة الخطوات.
9. الربط السريع (5G/6G)
تعتمد السيارات على “جهاز عصبي” يربطها بالبنية التحتية والسيارات الأخرى “V2X”. ففي عروض “Aptiv”، يمكن رؤية كيف “ترى” السيارة ما خلف الزوايا عبر التحدث مع إشارات المرور والحساسات الأرضية لتجنب الحوادث قبل وقوعها.
10. المساعد الذكي المخصص للمقصورة
تكتمل التجربة بمساعد ذكي يتنبأ باحتياجاتك؛ يقترح مواعيد المغادرة، يوصي بمحطات الشحن، ويزامن خطط سفرك مع منزلك الذكي، محولاً السيارة من مجرد منتج جامد إلى مساحة شخصية تفاعلية تفهم عاداتك بمرور الوقت.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering
Image credit: Canva Library

