سولارابيك، أستراليا–7 يناير 2026: نجح باحثون من جامعة “نيوكاسل” الأسترالية في تطوير تقنية فصل مبتكرة تستلهم مبادئ معالجة المعادن التقليدية لاستعادة أكثر من 97% من الفضة منالألواح الشمسية التي وصلت إلى نهاية عمرها الافتراضي. وتعتمد هذه العملية الميكانيكية، التي أثبت الفريق البحثي فاعليتها، على نهج هندسي خالٍ من الأحماض يستطيع استخلاص المعدن الثمين في غضون دقائق معدودة، ما يمثل تحولاً جذرياً عن الأساليب الحالية التي يهيمن عليها “النض الحمضي”، والتي يرى الباحثون أنها تفرض أعباءً كيميائية ونفايات تعيق التوسع في عمليات إعادة التدوير على نطاق صناعي واسع.
النض الحمضي (Acid Leaching) هو عملية كيميائية تُستخدم لاستخلاص المعادن الثمينة (مثل الفضة أو النحاس) من المواد الصلبة (سواء كانت خاماً طبيعياً أو نفايات إلكترونية مثل الألواح الشمسية) عن طريق تذويبها في محلول حمضي قوي.
تعدين حضري يحاكي معالجة الخام
تدمج الطريقة الجديدة بين عمليتي التفتيت الميكانيكي والتعويم الزبدي، حيث تُسحق الألواح وتُطحن إلى جزيئات دقيقة قبل أن تمر بمرحلة الفصل التي تستخدم الماء وفقاعات الهواء وكمية ضئيلة من كواشف التعويم القياسية، وهي آلية تسمح للمعادن القيمة بالطفو على السطح بينما تغوص المواد العادمة في القاع.
كما أنها تمثل، وفقاً لتصريحات الباحثة الرئيسية الأستاذة المشاركة مهشيد فيروزي، التطبيق الأول من نوعه لتقنية التعويم كخطوة استخلاص أولية وانتقائية للفضة المعدنية من الألواح المطحونة، وهو أمر كان يُعتقد في السابق أنه غير ممكن تقنياً. وبالإضافة إلى ذلك، كشفت النتائج أن استخدام ماء الصنبور العادي ضمن هذه المنظومة حقق كفاءة استخلاص مذهلة وصلت إلى 97.6% في زمن قياسي لا يتجاوز ثلاث دقائق، مما يقلل الكثافة الكيميائية ويحسن الكفاءة الكلية للعملية مع تقليص البصمة التشغيلية للمصانع.
عوائد اقتصادية وتوازن لسوق المعادن
تؤكد البيانات الصادرة عن مجلس الطاقة الأسترالي ضرورة التحرك السريع في هذا المسار، في حين أنه من المتوقع أن يصل حجم نفايات الألواح الشمسية عالمياً إلى ما بين 60 و78 مليون طن بحلول عام 2050، مع توقعات بوجود أكثر من مليون طن من هذه النفايات في أستراليا وحدها، وهي كمية تحتوي على ما يتراوح بين 300 و500 طن من الفضة. ومن ناحية أخرى، تبرز الأهمية الاقتصادية لهذا الابتكار عند معرفة أن كل لوح شمسي يحتوي على نحو 20 غراماً من الفضة، التي يبلغ سعر الغرام الواحد منها حالياً قرابة 2.46 دولار أمريكي، مما يفتح باباً لمعالجة خلل التوازن المستمر بين العرض والطلب في سوق الفضة العالمي. وبالإضافة إلى ذلك، يعكف الفريق البحثي حالياً على توسيع نطاق البحث ليشمل استعادة السيليكون من الألواح المستهلكة، حيث ترى فيروزي أن هذه التقنيات الهيدروديناميكية تمتلك القدرة على تحرير معادن ومواد خام تقدر بمليارات الدولارات لا تزال محاصرة في النفايات الحضرية والتعدينية، مؤكدة أنه لا يمكن للعالم تحمل رفاهية ترك هذه الموارد القيمة تضيع سدى.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: newcastle university

