سولارابيك، كوريا الجنوبية– 4 يناير 2026: أعلنت شركة “إيكوبيس” (ECOPEACE) الكورية الجنوبية، المتخصصة في الأنظمة الروبوتية ذاتية القيادة، عن توسيع نطاق عملياتها العالمية لإدارة جودة المياه عبر إطلاق مشاريع تجريبية رائدة في كل من الإمارات العربية المتحدة وسنغافورة. تهدف هذه الوحدات الذكية المعروفة باسم “إيكوبوت” (ECOBOT) إلى توظيف البيانات الفورية للكشف عن تلوث المياه الحضرية ومعالجته واستباق وقوعه، مع التركيز بشكل أساسي على منع ظهور “المناطق الميتة” الناتجة عن تكاثر الطحالب الضارة التي تستنزف الأوكسجين وتخنق الحياة المائية وتفرز سموماً تهدد البشر والحيوانات، مما يؤدي في أسوأ الحالات إلى تضرر قطاعي السياحة والصيد وجعل مصادر المياه العذبة غير صالحة للاستهلاك.
تكنولوجيا الذكاء الاصطناعي في مواجهة الأزمات البيئية
يدمج نظام “إيكوبيس” بين الروبوتات المتطورة والذكاء الاصطناعي لتنظيف المجاري المائية وتطهيرها من الطحالب قبل وصولها لمرحلة الأزمة الكارثية، حيث تعمل هذه الوحدات بشكل مستقل تماماً وهي شبه مغمورة في المياه. وتعتمد الروبوتات على مرشحات دقيقة من الفولاذ المقاوم للصدأ لإزالة الملوثات والأغشية النفطية، كما أنه بإمكانها توفير معالجات كهركيميائية لتفكيك الملوثات في موقعها بدقة عالية. ولضمان استقلالية الطاقة اللازمة لهذه العمليات، تم تزويد الوحدات بألواح شمسية ظاهرة على هيكلها، مما يعزز تصميمها للعمل المتواصل على مدار الساعة بدلاً من دورات التنظيف القصيرة، ويضمن استدامة الرقابة والوقاية. وأكد “إن-وون تشاي”، الرئيس التنفيذي للشركة، أن تعقيد أنظمة المياه عالمياً يفرض تبني حلول تستبق التغيير ولا تكتفي بردة الفعل، خاصة مع تعرض الموارد المائية لضغوط متزايدة من التلوث والنمو الحضري السريع وتفشي الطحالب المرتبط بالمناخ، مشدداً على أن الطرق التقليدية التي تعتمد على العينات اليدوية لم تعد كافية وتستنزف الكثير من الوقت والجهد والمال.
بيئات متباينة لاختبار الكفاءة التشغيلية
تستند الروبوتات في عملها إلى منظومة من المستشعرات التي تجمع البيانات اللحظية وتغذي نظام ذكاء اصطناعي معقد يقوم بضبط معدلات التدفق وكثافة المعالجة وسلوك الترشيح وفقاً للحاجة التشغيلية. ويسعى المشروع التجريبي في سنغافورة إلى استغلال برامج حوكمة المياه المتقدمة والمجاري المائية الحضرية الكثيفة لاختبار دمج الأنظمة ضمن مفاهيم المدن الذكية، من ناحية أخرى، تتوجه الجهود في دولة الإمارات نحو التعامل مع تحديات شح المياه وارتفاع درجات الحرارة التي تجعلها بيئة خصبة لنمو الطحالب، في حين أنه يُنظر إلى الاستثمار الإماراتي القوي في تكنولوجيا البنية التحتية كحافز لتقليل التكاليف التشغيلية. وخلصت الشركة إلى أن نجاح هذه المنظومة في بيئات متباينة تقنياً ومناخياً مثل سنغافورة والإمارات، سيجعل منها حلاً قابلاً للتطبيق عالمياً لمواجهة أزمات المياه الحضرية بفعالية وموثوقية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering
