سولارابيك، 26 يناير 2026: نجح فريق بحثي دولي في تحديد “المعالجة الكهروكيميائية المسبقة بالصوديوم” كأفضل استراتيجية لاستقرار جيل جديد من بطاريات الصوديوم أيون (SIBs) منخفضة التكلفة، والمشتقة من مخلفات أزهار اللافندر. عالج هذا الاختراق العلمي النقص الحاد في “مخزون الصوديوم” الذي أعاق سابقاً أداء مواد البطاريات ذات الأصل الحيوي، مؤكداً أن تطوير بطاريات عالية الأداء وفعالة من حيث التكلفة يُعد ركيزة أساسية لأنظمة تخزين الطاقة واسعة النطاق.
إحياء النفايات الزراعية في أنظمة التخزين
استغل العلماء البقايا الزراعية للافندر، والتي تُقدر بنحو 1,000 إلى 1,500 طن سنوياً، لتحويلها إلى “كربون صلب” (Hard Carbon) يُستخدم كمصعد (Anode) عالي الكفاءة في البطاريات، بعد أن ظل هذا المنتج لفترات طويلة منتجاً ثانوياً غير مستغل رغم قيمته العطرية العالمية. حافظت عملية التحويل على البنى المجهرية الطبيعية لأنسجة النبات، كما أنها عززت بشكل ملحوظ نفاذية “الكهرليت” عبر السماح بحركة أسرع للأيونات، بالإضافة إلى ذلك، رفعت هذه البنية من انتشارية الصوديوم لتحسين السرعة والكفاءة الإجمالية للبطارية.
أداء تقني متفوق وتحديات مخزون الصوديوم
زاوج الباحثون بين المصعد المشتق من اللافندر ومهبط (Cathode) من النوع P2 وتحديداً المادة الكيميائية Na0.67Mn0.9Ni0.1O2 لإنشاء نظام “خلية كاملة” وظيفي، حيث ثبت أن دمج النيكل في بنية المهبط كان حيوياً لتحسين الناقلية الإلكترونية والاستقرار البنيوي. أظهرت الاختبارات الكهروكيميائية أن سعة المهبط بلغت 200 مللي أمبير ساعة/غرام مع احتفاظ بنسبة 42% بعد 100 دورة، في حين أنه سجل المصعد سعة وصلت إلى 360 مللي أمبير ساعة/غرام مع احتفاظ بنسبة 67.4% بعد 100 دورة، من ناحية أخرى، واجه النظام تحدي “نقص الصوديوم” المتأصل في المواد المستدامة، مما استدعى مقارنة ثلاث طرق للمعالجة المسبقة تشمل التلامس المباشر، والطرق الكيميائية، والكهروكيميائية.
مفاضلة علمية دقيقة لمستقبل الطاقة المستدامة
خلصت الدراسة إلى أن المعالجة الكهروكيميائية المسبقة حققت التوازن الأمثل عبر توفير كثافة طاقة معززة ومتانة طويلة الأمد، بالرغم من أن طريقة التلامس المباشر وفرت أعلى سعة أولية لكن باستقرار أقل، بينما قدمت الطريقة الكيميائية تطبيقاً قابلاً للتوسع رغم تفاوت نتائجها. اعتمد الفريق في تحليل النتائج على تقنيات توصيف دقيقة مثل حيود الأشعة السينية (XRD)، والمجهر الإلكتروني الماسح (SEM)، ومطيافية الأشعة السينية بالأشعة الضوئية (XPS)، ومطيافية رامان، فضلاً عن استخدام مطيافية امتصاص الأشعة السينية في الموقع (In situ XAFS) لتتبع التغيرات البنيوية لحظياً. كشفت هذه الفحوصات أن المهبط يحافظ على بنية سداسية مستقرة، كما أن المصعد يمتلك سطحاً مسامياً مثالياً لتخزين الصوديوم، مما يفتح آفاقاً تجارية واسعة لتقنيات بطاريات أيون الصوديوم القابلة للتوسع عالمياً.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering

