سولارابيك، أستراليا، 21 يناير 2026: سجل باحثون في جامعة نيو ساوث ويلز (UNSW) الأسترالية رقماً قياسياً عالمياً جديداً في أداء الخلايا الشمسية المصنعة من مادة “كالكوجينيد الأنتيمون” الناشئة، حيث حققوا كفاءة معتمدة بلغت 10.7% كأعلى نتيجة تم التحقق منها بشكل مستقل على مستوى العالم. كشف الفريق البحثي عن الآلية الكيميائية الجوهرية التي تكمن وراء عملية التصنيع، موفرين رؤى نقدية من شأنها تسريع التحسينات في التكلفة والمتانة، كما أنه يأتي هذا الإنجاز بعد إعلان باحثين في كوريا الجنوبية خلال ديسمبر 2025 عن تطوير نوافذ شمسية شفافة تولد الكهرباء من ضوء الشمس نهاراً ومن الإضاءة الداخلية ليلاً، مما يعزز من وتيرة الابتكارات في هذا القطاع الحيوي.
معالجة الخلل الكيميائي لتحرير تدفق الطاقة
نجح المهندسون في كسر حالة الركود التي أصابت كفاءة خلايا كالكوجينيد الأنتيمون، والتي توقفت دون سقف الـ10% منذ عام 2020، وذلك عبر إدخال كمية ضئيلة من كبريتيد الصوديوم أثناء عملية التصنيع. أدت هذه الإضافة الكيميائية إلى استقرار التفاعلات وتصحيح التوزيع غير المتكافئ لعنصري الكبريت والسيلينيوم في الطبقة الممتصة للضوء، بالإضافة إلى ذلك ساهم هذا التوزيع المتسق في إزالة حاجز الطاقة الداخلي الذي كان يعيق تدفق الشحنات الكهربائية ويؤدي إلى ضياعها قبل تحويلها إلى كهرباء نافعة. حققت الخلايا بفضل هذا النهج كفاءة مختبرية وصلت إلى 11.02%، في حين أنه تم اعتماد النتيجة الرسمية عالمياً بنسبة 10.7%، مع خطط مستقبلية لمعالجة العيوب المتبقية في المادة عبر تقنيات “الخمول الكيميائي” المتطورة.
مستقبل الخلايا الترادفية والتطبيقات الذكية
يعزز هذا الاختراق التقني من مكانة كالكوجينيد الأنتيمون كمرشح مثالي لتطوير الخلايا الشمسية “الترادفية”، والتي تعتمد على تكديس طبقات متعددة لامتصاص طيف أوسع من أشعة الشمس مقارنة بالخلايا أحادية الوصلة التقليدية. يتميز هذا النوع من المواد بوفرة عناصره وانخفاض تكلفتها، من ناحية أخرى يوفر معامل امتصاص ضوئي مرتفع يسمح بإنتاج طبقات رقيقة جداً وفعالة في درجات حرارة تصنيع منخفضة تدعم الإنتاج واسع النطاق. أكد الدكتور تشن تشيان، زميل ما بعد الدكتوراه في جامعة نيو ساوث ويلز، أن العمل سيستمر لتقليل العيوب عبر عملية “التخميد” للوصول إلى كفاءة 12% في المستقبل القريب، مشيراً إلى أن الطبيعة شبه الشفافة للمادة تفتح الباب لتطبيقات متنوعة تشمل النوافذ الشمسية والإلكترونيات منخفضة الطاقة مثل المستشعرات والبطاقات الذكية التي تتطلب استقراراً عالياً تحت الإضاءة المنخفضة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: UNSW
IMAGE SOURCE: UNSW, Chen Qian

