سولارابيك، بريطانيا– 13 يناير 2026: كشف فريق بحثي من جامعة مانشستر البريطانية، يقوده البروفيسور توماس أنثوبولوس، عن ابتكار تقني يمهد الطريق لنقل خلايا “البيروفسكايت” الشمسية من المختبرات إلى الأسواق العالمية، بعد نجاحهم في معالجة معضلة الاستقرار البنيوي التي واجهت هذه التكنولوجيا لسنوات. وأظهرت الدراسة أن الخلايا المطورة حافظت على 95% من كفاءة أدائها بعد تشغيل مستمر تجاوز 1100 ساعة، في حين أنها صمدت ببراعة تحت درجات حرارة مرتفعة وصلت إلى 85 درجة مئوية (185 فهرنهايت)، وهو الإنجاز الذي يزيل العقبة الأخيرة أمام النشر التجاري الواسع لهذه الخلايا بوصفها بديلاً منخفض التكلفة وعالي الكفاءة.
هندسة جزيئية لترميم عيوب المادة
طوّر الباحثون مادة مبتكرة تعمل بمثابة “غراء جزيئي” يعتمد على ليجاندات “الأميدينيوم” (amidinium ligands) المتخصصة، إذ تقوم هذه الجزيئات بمعالجة السطح وتنعيمه للقضاء على العيوب المجهرية الدقيقة التي كانت تتسبب في السابق بفقدان الطاقة وتسريع تدهور المادة. وتعمل هذه الروابط الكيميائية على توجيه مادة البيروفسكايت لتنظيم نفسها في طبقات مستقرة للغاية منخفضة الأبعاد، مما يشكل درعاً هيكلياً يحمي البنية ثلاثية الأبعاد للخلايا من التفكك، كما أنه يضمن تدفقاً سلساً وفعالاً للتيار الكهربائي عبر إزالة الثغرات التقنية التي يصعب تتبعها بالأدوات التقليدية. وبالإضافة إلى ذلك، حققت هذه الخلايا المعززة كفاءة تحويل طاقة بلغت 25.4% في بيئة الاختبار، مما يثبت أن الحماية الهيكلية لم تأتِ على حساب القدرة الإنتاجية، بل عززت من استدامة التدفق الكهربائي تحت الضوء والحرارة المستمرين.
آفاق تجارية تتجاوز قيود السيليكون
أوضح البروفيسور أنثوبولوس أن مادة البيروفسكايت تقدم بديلاً مغرياً للسيليكون الذي يهيمن على السوق منذ عقود بوزنه الثقيل وتكلفة تصنيعه المرتفعة، من ناحية أخرى تبرز الخلايا الجديدة بكونها رقيقة ومرنة وقابلة للطباعة على مختلف الأسطح والمنسوجات. ويفتح هذا التطور الباب لاستخدامات غير مسبوقة تشمل النوافذ المنحنية، ومعدات التخييم خفيفة الوزن، وأنسجة الملابس الذكية، في حين أنه يواكب تسارع السباق العالمي لتسويق هذه التكنولوجيا، والذي شهد مؤخراً ابتكار باحثين في الصين في ديسمبر 2025 لطريقة تصوير كهربائي ثلاثي الأبعاد تسمح بمراقبة حركة ناقلات الشحنة ورسم خرائط دقيقة للعيوب الداخلية. وبالاستناد إلى هذه النتائج، يبدو أن تكنولوجيا البيروفسكايت قد تجاوزت مرحلة الوعود النظرية لتصبح حقيقة واقعة قادرة على الصمود في ظروف التشغيل الواقعية القاسية، مما يعزز من طموحات التحول العالمي نحو الطاقة المتجددة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: جامعة مانشستر

