سولارابيك، ليبيا– 7يناير 2026: وقعت الشركة الليبية للحديد والصلب اتفاقية استراتيجية مع شركة أميركية متخصصة لإنشاء محطة طاقة شمسية باستطاعة تبلغ 25 ميجاواط، في خطوة تهدف إلى تعزيز مزيج الطاقة وتقليل الاعتماد التقليدي على الموارد الأحفورية. جاء هذا الإعلان خلال اجتماع موسع احتضنته العاصمة طرابلس يوم أمس، ضم وفداً رفيع المستوى من الشركة برئاسة محمد الفقيه، مع قيادات المؤسسة الوطنية للنفط برئاسة مسعود سليمان موسى، حيث ركزت المباحثات على صياغة خارطة طريق لتوطين الصناعات المرتبطة بقطاع النفط والغاز، ودعوة الحكومة لتبني سياسات محفزة لمشاريع الطاقة المتجددة التي باتت ضرورة ملحة لاستدامة الإنتاج الصناعي في ظل التحديات الراهنة.
تكامل صناعي وتوجه نحو البدائل المتجددة
أكد رئيس المؤسسة الوطنية للنفط خلال اللقاء على الدور الجوهري الذي تلعبه الشركة الليبية للحديد والصلب في دفع عجلة التنمية الوطنية، مشيداً بحالة الاستقرار المؤسسي التي تتمتع بها الشركة، بالإضافة إلى ذلك استعرض خطط المؤسسة الطموحة لتطوير احتياطيات الغاز الطبيعي الوفيرة وتفعيل برامج التطوير المؤجلة لتلبية الطلب المتزايد. كما أنه شدد على الأهمية القصوى لتوطين صناعة المعدات وقطع الغيار محلياً لضمان أمن الإمدادات النفطية، في حين أنه لفت إلى ضرورة الإسراع في تفعيل حلول الطاقة البديلة لتخفيف الضغط عن الشبكة العامة وتغطية جزء من العجز الكهربائي الذي يؤثر مباشرة على العمليات الصناعية. من ناحية أخرى، دعا رئيس مجلس إدارة شركة الحديد والصلب إلى تعزيز الدعم الحكومي للصناعات التكميلية، معتبراً إياها الركيزة الأساسية لتنويع الاقتصاد الوطني، مع الإشارة إلى إمكانية الاستفادة من البنى التحتية المتطورة لجهاز التصنيع العسكري لتلبية متطلبات قطاع النفط.
تحديات الإمدادات وطموحات التوسع المستقبلي
ناقش المجتمعون بعمق تأثير العجز الحالي في إمدادات الطاقة على معدلات الإنتاج الكلية، وبحثوا بشكل مفصل المشاريع التوسعية وفي مقدمتها مشروع الوحدة الرابعة للاختزال المباشر، الذي يمثل نقلة نوعية في القدرات الإنتاجية للشركة. اتفق الطرفان على تشكيل لجنة مشتركة لدراسة إنشاء مصنع متخصص في صناعة الأنابيب لتأمين احتياجات قطاع النفط والغاز من هذه المكونات الحيوية محلياً. وتطرقت المباحثات التقنية إلى أرقام الاستهلاك الحالية من الغاز الطبيعي، حيث تستهلك الشركة ما بين 80 و85 مليون قدم مكعب يومياً، بالإضافة إلى ذلك كشفت البيانات الفنية عن توقعات بقفزة كبيرة في الاحتياجات لتصل إلى نحو 205 ملايين قدم مكعب يومياً في المستقبل القريب. واختتم الجانبان اللقاء بالتأكيد على ضرورة التنسيق المسبق والوثيق في جدولة عمليات صيانة خطوط نقل الغاز، بهدف تقليص فترات التوقف وضمان تدفق الإمدادات بما يتناسب مع الخطط التشغيلية الطموحة للمجمع الصناعي.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: الوسط

