سولارابيك- دبي، الإمارات العربية المتحدة– 19 يناير 2026: في الوقت الذي يسعى فيه العالم حثيثاً لخفض الانبعاثات الكربونية عبر عدد من الوسائل منها السيارات الكهربائية، كشف تقرير جديد نشرته “فوربس” عن مفارقة مناخية قد تعيد تشكيل خارطة إدارة المخاطر العالمية. يشير التقرير إلى أن الجهود المبذولة لتنظيف تلوث الهواء قد تؤدي “بشكل ساخر” إلى تسريع وتيرة الاحترار العالمي على المدى القصير، مما يضع الحكومات والشركات أمام تحديات اقتصادية غير مسبوقة.
معضلة “الهباء الجوي” والنتائج العكسية
أوضح الدكتور جيسي أبرامز، زميل كبير في جامعة إكستر ومؤلف التقرير، أن العديد من النماذج الحالية تتجاهل تأثير التبريد الذي يوفره “الهباء الجوي” الناتج عن حرق الوقود الأحفوري. ووفقاً للدراسة، فإن هذا التلوث يعمل كدرع حراري خفض درجات الحرارة العالمية بنحو 0.5 درجة مئوية. وبدون هذا التأثير، كان من الممكن أن يصل الاحترار الحالي إلى 1.9 درجة مئوية بدلاً من 1.4 المسجلة حالياً.
وحذر أبرامز من أن خفض الانبعاثات الضارة لا يتسبب في الاحتباس الحراري، ولكنه “يكشف” عن الاحترار الكامن الذي كان موجوداً بالفعل، مما قد يعني أننا تجاوزنا بالفعل عتبة الـ 1.5 درجة مئوية الحرجة، مع ما يتبع ذلك من صدمات اقتصادية وضغوط على قطاعات الغذاء، والمياه، والتأمين.
غاز الميثان: “الحل السريع” المتاح اقتصادياً
وفي سياق البحث عن حلول، أكد السير ديفيد كينج، رئيس المجموعة الاستشارية العالمية لأزمة المناخ، أن معالجة انبعاثات الميثان تمثل فرصة لـ “ربح سريع”. وأشار كينج إلى أن الميثان مسؤول عن 30-45% من معدل الاحتباس الحالي، وأن خفض انبعاثاته بنسبة 30% خلال العقد القادم سيؤدي إلى انخفاض ملموس في متوسط درجات الحرارة.
من الناحية الاقتصادية، يرى كينج أن هذا التحول سيكون “إيجابياً للغاية”، خاصة وأن العديد من مصادر الميثان، مثل مناجم الفحم القديمة، يمكن معالجتها بتكلفة منخفضة نسبياً مقارنة بحجم الكوارث المناخية المحتملة.
الطبيعة كفرصة استثمارية استراتيجية
يدعو التقرير إلى خطة شاملة لاستعادة “الملاءة الكوكبية”، حيث يتم النظر إلى حماية الطبيعة واستعادة النظم البيئية ليس فقط كضرورة بيئية، بل كـ فرصة استثمارية استراتيجية. وبحسب التقرير، فإن وقف إزالة الغابات وحده يمكن أن يقلص الانبعاثات العالمية بمقدار 4 جيجا طن سنوياً.
وفي هذا الصدد، أشار بول سويتينغ، رئيس معهد وجمعية الخبراء الاكتواريين، إلى أن هذه النتائج الصارخة تفرض على قادة السياسات والحكومات العمل بشراكة مع العلماء لإدارة هذه المخاطر وحماية رفاهية المجتمعات وملاءتها المالية.
التحيز النفسي يعيق التكيف
وعلى صعيد متصل، تطرقت فوربس إلى دراسة منفصلة من جامعة غوتنبرغ، كشفت عن عقبة نفسية تواجه جهود التكيف؛ حيث يعتقد 65% من الناس أن تغير المناخ سيؤثر على الآخرين أكثر من تأثيره عليهم شخصياً. هذا “التحيز النفسي”، كما يصفه الباحث ماغنوس بيركويست، قد يؤدي إلى إبطاء استجابة الأفراد والشركات للتهديدات الوشيكة، مما يعزز الحاجة إلى سياسات تواصل أكثر فعالية ووضوحاً بشأن المخاطر الحقيقية
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: Forbes

