سولارابيك، الولايات المتحدة الأمريكية، 1 فبراير 2026: كشف فريق بحثي من جامعة “دريكسل” عن منهجية علمية مبتكرة لإعادة تشكيل “المكسينات” (MXenes)، وهي فئة من المواد النانوية عالية الناقلية، وتحويلها من رقائق مسطحة ثنائية الأبعاد إلى هياكل أنبوبية أحادية الأبعاد تُعرف باسم “اللفائف النانوية”، مما يفتح آفاقاً غير مسبوقة لتعزيز أداء بطاريات الجيل القادم والمستشعرات الحيوية. وتتميز هذه اللفائف بأنها أرق بنحو 100 مرة من شعرة الإنسان، وتتفوق في قدرتها على توصيل الكهرباء مقارنة بنظيراتها المسطحة، كما أنه يُنتظر أن تسهم هذه الهياكل المفتوحة في تقليل المقاومة الداخلية وتحسين كفاءة تخزين الطاقة بشكل جذري، لاسيما وأن المواد أحادية الأبعاد توفر مسارات أسرع لنقل الأيونات مقارنة بالهياكل التقليدية المتراصة.
هندسة “يانوس” وتجاوز قيود الحصر النانوي
استخدم الباحثون عملية كيميائية دقيقة تعتمد على ضبط البيئة المائية لتعديل كيمياء السطح، مما أدى إلى حدوث خلل هيكلي يُعرف بـ “تفاعل يانوس” الذي ولّد إجهاداً داخلياً دفع الطبقات للانفصال والالتفاف حول نفسها في شكل لفائف محكمة. وأوضح الدكتور “تنج تشانج”، الباحث في مرحلة ما بعد الدكتوراه، أن الرقائق التقليدية في المكسينات ثنائية الأبعاد تتراكم فوق بعضها، مما يخلق مساحات ضيقة تعيق حركة الجزيئات، بالإضافة إلى ذلك، فإن تحويل هذه النانو-صفائح إلى لفائف أحادية الأبعاد يمنع تأثير “الحصر النانوي” ويسمح للأيونات بالتحرك بحرية أكبر داخل الهياكل المجوفة. من ناحية أخرى، أثبتت التجارب نجاح هذه الطريقة على ستة أنواع مختلفة من المكسينات، شملت كربيدات التيتانيوم، والنيوبيوم، والفاناديوم، والتنتالوم، وكربونيتريد التيتانيوم، مع تحقيق نتائج متسقة في جميع الحالات.
كفاءة الإنتاج وآفاق المنسوجات الذكية
سجل الفريق البحثي نجاحاً ملموساً في إنتاج كميات تصل إلى 10 غرامات من هذه اللفائف النانوية ذات الأشكال المنتظمة، متجاوزين بذلك العقبات السابقة التي كانت تؤدي إلى إنتاج هياكل تالفة أو غير منتظمة. وذكر البروفيسور “يوري غوجوتسي” أن الهيكل الأنبوبي المفتوح يحل معضلة المواقع النشطة “المخفية” في الهياكل المسطحة، حيث يوفر مساحة سطحية أكبر للامتزاز الجزيئي، وهو أمر حيوي للبطاريات والاستشعار الكيميائي، في حين أنه يمكن مقارنة هذا التحول الهيكلي بالفرق بين الصفائح الفولاذية وقضبان التسليح من حيث المتانة والوظيفية. وتوصل الفريق أيضاً إلى إمكانية التحكم في توجيه هذه اللفائف داخل المحاليل باستخدام المجالات الكهربائية، مما يمهد الطريق لدمجها في صناعة الألياف والمنسوجات الذكية، أو بناء أسلاك نانوية دقيقة تتجمع عمودياً لتشكل فرشاة نانوية فائقة الدقة.
المصدر: جامعة دريكسل

