سولارابيك، كوريا، 19 فبراير 2026: نجح فريق بحثي من جامعة كوريا في تطوير إطار عمل متطور يعتمد على تقنيات تعلم الآلة، يمتلك القدرة على التنبؤ بكفاءة الخلايا الشمسية بدقة عالية من خلال تحليل جودة الرقائق (Wafers) في مراحل مبكرة، مما يمهد الطريق لعمليات فرز استباقية ومسارات إنتاج محسنة تقنيًا. واستندت الدراسة إلى قاعدة بيانات ضخمة تجاوزت 100 ألف نقطة بيانات صناعية تم جمعها مباشرة من خطوط الإنتاج الكمي الفعلي لخلايا (PERC) المصنوعة من السيليكون متعدد البلورات ولضمان موثوقية النموذج، خضعت هذه البيانات لعملية تصفية صارمة لاستبعاد القيم الشاذة باستخدام خوارزمية (k-means clustering)، مما ضمن جودة المدخلات قبل البدء في تدريب النظام. وأوضح الباحث الرئيسي سونغ تاي لي أن الابتكار يهدف إلى تمكين اتخاذ القرار المستند إلى البيانات والأتمتة الذكية، في حين أن التطبيقات العملية للذكاء الاصطناعي في هذا القطاع لا تزال محدودة رغم تنامي الاهتمام العالمي بها. كما أكد أن العمل يعزز مفهوم المصانع الذكية مع الحفاظ على التفسير البشري المتوافق مع رؤية الثورة الصناعية الخامسة (Industry 5.0).
خوارزميات “المسار الذهبي” ترفع كفاءة التصنيع
اعتمد المنهج المقترح على ثلاث ركائز منهجية تبدأ بالتنبؤ بالكفاءة النهائية حصريًا من بيانات فحص الجودة قبل بدء التصنيع، مرورًا بتحديد “المسارات الذهبية” وهي طرق المعدات المثلى لكل رقيقة عبر خوارزميات تحسين ترفع العائد الإنتاجي للعينات منخفضة الأداء. وبالإضافة إلى ذلك، استخدم الباحثون خوارزمية (Tree-structured Parzen Estimator) لضبط المحددات الفائقة تلقائيًا، في حين أنه تم توظيف نموذج (ET) كدالة هدف لقدرته العالية على التعامل مع الضجيج وسرعة التدريب في البيئات الصناعية. ومن ناحية أخرى، ساهم تحليل قيم (SHAP) في منح المهندسين رؤية اتجاهية لفهم العلاقة بين متغيرات العملية ونتائج الأداء، حيث حددت الدراسة عيوب الحبيبات والمناطق المظلمة كعوامل حرجة تؤثر على الكفاءة النهائية.
نتائج واعدة تمتد لخلايا البيروفسكايت المستقبلية
كشفت النتائج الميدانية أن عملية “المحطة الرطبة” (Wet bench) كانت الأكثر تأثيرًا في تحسين كفاءة الرقائق ضمن المسارات المحسنة، خاصة للعينات ذات الأداء الضعيف التي تم اختيارها بأسلوب “تصفية الكفاءة”. كما أنه وبالتوازي مع هذا الإنجاز، أثبت الفريق في دراسة سابقة قدرة نماذج تعلم الآلة على التنبؤ بالمقاومة (Rsh) في عمليات التطعيم بـ (POCl3) بسرعة تفوق طرق التجربة والخطأ التقليدية المكلفة. وفي حين أنه تم التحقق من المنهجية باستخدام بيانات السيليكون متعدد البلورات، ذكر لي أن الإطار قابل للتكيف مع تقنيات أخرى مثل السيليكون أحادي البلورات الذي يواجه تحديات تقلل الميزات القابلة للقياس مقارنة بالسيليكون متعدد البلورات وخلايا “البيروفسكايت” الواعدة. وخلص الباحث إلى أن توافق تنبؤات النموذج مع الفهم الفيزيائي والنظري الراسخ يعزز الثقة في موثوقية هذه الأنظمة داخل بيئات التصنيع الحقيقية، مع إمكانية توسيع نطاقها لتشمل عمليات صناعية متنوعة خارج قطاع الطاقة الشمسية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
المصدر: science direct

