سولارابيك، الصين، 11 فبراير 2026: أعلن باحثون من جامعة “تشيجيانغ” الصينية عن تطوير مستخلص تقني فريد يعمل بالطاقة الشمسية، يعتمد آلية “القبان” لرفع إنتاجية الليثيوم من مياه البحر بالتزامن مع تحلية المياه، في خطوة تعالج أزمة الطلب العالمي المتزايد على المواد الأساسية في البطاريات. وكشفت الدراسة أن النموذج الأولي نجح في تحقيق زيادة بلغت 15.5 ضعفاً في تركيز أيونات الليثيوم الموضعي، مما عزز بشكل مباشر من حركية الامتصاص، متفوقاً على الطرق التقليدية المغمورة بنسبة 69% في امتصاص هذا العنصر الحيوي.
هندسة ذكية لمواجهة تحديات الملوحة
تعتمد التقنية الجديدة، التي أطلق عليها الباحثون اسم (SPSE)، على تصميم يضع نواة شرهة لامتصاص الليثيوم بين طبقتين خارجيتين ممتصتين لأشعة الشمس، حيث تثير الطاقة الشمسية عملية التبخير لجذب الليثيوم نحو الداخل، بينما يتولى ميل الجهاز بزاوية 30 درجة مهمة التخلص من التراكمات الملحية. ومع تشكل القشور الملحية على الطرف المرتفع، تتسبب إزاحة الوزن في تأرجح الجهاز كالقبان، ما يؤدي إلى غمر الأملاح في مياه المحيط لتغسلها الأمواج طبيعياً وتمنع انسداد المعدات. يضمن هذا النظام استمرارية الحصاد دون توقف، كما أنه يحل معضلة التداخل الملحي التي كانت تؤرق المهندسين سابقاً، نظراً لأن مياه البحر تحتوي على صوديوم يفوق الليثيوم بـ 60 ألف مرة.
كفاءة استثنائية وآفاق واعدة للتحلية
أثبتت النتائج المخبرية أن الجهاز تمكن من عزل الليثيوم عن أيونات الصوديوم المنافسة بكفاءة مذهلة بلغت 370 ألف ضعف، وبالإضافة إلى ذلك، يمكن لهذا الابتكار أن يعمل كمصفاة مزدوجة تنتج مياه الشرب كمنتج ثانوي مستدام لعملية الاستخراج. ومن ناحية أخرى، وصفت الدراسة النظام بأنه عملية متكاملة تجمع بين تحلية المحاليل الملحية وإنتاج الليثيوم جنباً إلى جنب، ما يفتح الباب أمام استغلال احتياطيات المحيطات الهائلة المقدرة بـ 230 مليار طن. كما أنه على الرغم من الكفاءة العالية، يسعى الفريق الآن لتطوير مرشحات قائمة على التيتانيوم بدلاً من المنغنيز لزيادة ديمومة الجهاز التي تقتصر حالياً على 30 استخداماً، وضمان عمله في مستويات الحموضة الطبيعية للمحيط دون تدخل كيميائي.

