سولارابيك، الولايات المتحدة الأمريكية، 14 فبراير 2026: أعلن تعاون بحثي دولي بقيادة جامعة كاليفورنيا بلوس أنجلوس (UCLA) عن تطوير نموذج أولي لبطارية “نيكل-حديد” متطورة، تعيد إحياء مفهوم ابتكره المخترع توماس إديسون قبل قرن من الزمان، لكن بخصائص تقنية غير مسبوقة تتيح لها الشحن الكامل في غضون ثوانٍ فقط. وتمتاز هذه البطارية بقدرة استثنائية على الصمود لأكثر من 12 ألف دورة شحن وتفريغ دون أن يتأثر أداؤها، وهو ما يعادل تشغيلها المستمر لأكثر من ثلاثة عقود من الزمن، حيث يطمح الفريق البحثي من خلال هذا الابتكار إلى معالجة معضلة استقرار شبكات الكهرباء العالمية وتأمين حلول مستدامة لتخزين الطاقة المتجددة المتقطعة.
هندسة نانوية تتجاوز تحديات الموصلية
استخدم الباحثون في تصميمهم المبتكر عناقيد من النيكل والحديد يقل حجمها عن 5 نانومتر، وهو ما يسمح بوضع نحو 20 ألفاً من هذه العناقيد ضمن عرض شعرة إنسان واحدة، وبالإضافة إلى ذلك، اعتمد النموذج على “أيروجيل الجرافين” ثنائي الأبعاد الممزوج ببروتينات مستخلصة من إنتاج اللحوم كقوالب حيوية لنمو هذه المعادن. وساهمت هذه الهيكلية المسامية، التي يتكون 99% من حجمها من الهواء، في زيادة المساحة السطحية للإلكترود بشكل هائل، ما جعل كل ذرة تقريباً تشارك في التفاعل الكيميائي، في حين أنه من ناحية أخرى، نجحت هذه الهندسة في تقليص المسافة التي تقطعها الأيونات للارتباط بالمواقع النشطة، مما قفز بسرعة الشحن من سبع ساعات في النسخ التاريخية للبطارية إلى ثوانٍ معدودة في النموذج الحالي.
آفاق واعدة لاستدامة البنية التحتية
أكد الباحث ماهر القاضي، المشارك في الدراسة، أن هذه التكنولوجيا توفر حلولاً مثالية لتخزين فائض الطاقة الشمسية نهاراً لتزويد الشبكات ليلاً، كما أنها تعمل بكفاءة كأنظمة طاقة احتياطية لمراكز البيانات الضخمة، مشيراً إلى أن العمر الافتراضي الطويل للبطارية يزيل المخاوف المتعلقة بتقلب تكاليف البنية التحتية بمرور الزمن. كما أنه بالرغم من أن البطارية الجديدة لم تصل بعد إلى مستويات “كثافة الطاقة” التي توفرها بطاريات الليثيوم-أيون، إلا أن متانتها الفائقة تجعلها تتفوق في تطبيقات التخزين واسع النطاق، وعلاوة على ذلك، يختبر الفريق حالياً استخدام بوليمرات طبيعية ومعادن أخرى لضمان سهولة التصنيع ووفرة المواد الخام، مما يعزز من فرص تبنيها تجارياً كركيزة أساسية لاستقرار تدفقات الطاقة المتجددة في المستقبل.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: UCLA

