سولارابيك، الاتحاد الأوروبي، 17 فبراير 2026: حذر مستشارون مستقلون تابعون للاتحاد الأوروبي من عدم جاهزية التكتل لمواجهة التداعيات المتفاقمة لتغير المناخ، مشددين على ضرورة زيادة الاستثمارات بشكل عاجل لحماية السكان والبنية التحتية من الحرائق والفيضانات وموجات الحر. وكشفت بيانات الاتحاد الأوروبي أن قيمة الأضرار الاقتصادية السنوية التي تلحق بالمباني والمنشآت الحيوية جراء الظواهر الجوية المتطرفة بلغت 45 مليار يورو (نحو 53.3 مليار دولار)، وهو ما يمثل خمسة أضعاف الكلفة التي كانت تسجل في ثمانينيات القرن الماضي. كما أن المنظمة العالمية للأرصاد الجوية أكدت تصدر أوروبا قائمة أسرع قارات العالم احتراراً، ما أدى إلى زيادة وتيرة وشدة العواصف وتضرر السواحل بشكل غير مسبوق. وبالإضافة إلى ذلك، يرى الخبراء أن غياب الاستعدادات القوية سيقوض القدرة التنافسية للاتحاد الأوروبي، ويضع ضغوطاً متزايدة على الميزانيات العامة، فضلاً عن تصاعد المخاطر الأمنية المرتبطة بهذه التحولات البيئية.
فجوات التنسيق والمخاطر المستقبلية
انتقد المجلس الاستشاري العلمي الأوروبي المعني بتغير المناخ ضعف الجهود المبذولة للتكيف مع الظروف الجوية القاسية، رغم وضع التكتل أهدافاً طموحة لخفض غازات الاحتباس الحراري. ومن ناحية أخرى، أرجع أوتمار إيدنهوفر، رئيس المجلس الاستشاري، هذه الإخفاقات إلى نقص التماسك والتنسيق، إلى جانب العجز الواضح في الميزانيات المرصودة لمواجهة هذه الأزمات. وفي سياق متصل، أوصى المستشارون بضرورة اعتماد خطة استعداد شاملة على مستوى الدول الأعضاء كافة، تهدف إلى التعامل مع سيناريوهات ارتفاع درجات الحرارة بمقدار يتراوح بين 2.8 إلى 3.3 درجة مئوية بحلول عام 2100، في حين أنه لا يمكن تجاهل الفجوة الحالية بين الخطط النظرية والواقع الميداني الذي يزداد تعقيداً.
تحولات السياسة النقدية والتمويل الأخضر
أعلن البنك المركزي الأوروبي عزمه إدراج الاعتبارات المناخية ضمن عملياته الإقراضية بدءاً من نهاية العام الجاري، سعياً لتحفيز المصارف على توجيه السيولة نحو القطاعات الأكثر مراعاة للبيئة وتقليص البصمة الكربونية في منطقة اليورو. ويقرض البنك المركزي المؤسسات المصرفية بانتظام مقابل ضمانات محددة، وهي عمليات من المتوقع أن تعود إلى الواجهة مع بدء البنك في تقليص فائض السيولة بالنظام المالي. وبالإضافة إلى ذلك، تهدف هذه السياسة الجديدة إلى ضمان توافق القطاع المالي مع الأهداف البيئية الكلية، خاصة وأن استقرار النظام المالي بات مرتبطاً بشكل وثيق بمدى قدرته على إدارة المخاطر المناخية التي تهدد الأصول والضمانات البنكية التقليدية.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: إرم بزنس

