سولارابيك، مصر، 3 فبراير 2026: نظم المعمل الوطني للتخلص الآمن من النفايات المشعة والخطرة التابع لهيئة الطاقة الذرية، بالتعاون مع اللجنة الوطنية لعلوم البيئة وصون الطبيعة، ورشة عمل متخصصة تحت عنوان “إدارة المخاطر للملوثات البيئية بالتقنيات الحديثة: نحو حلول مبتكرة ومستدامة”، حيث شكلت الفعالية التي حظيت بدعم وتمويل أكاديمية البحث العلمي والتكنولوجيا منصة علمية وتطبيقية جمعت صناع القرار والخبراء والباحثين لدعم جهود الدولة في توظيف التكنولوجيا لحماية البيئة والاقتصاد. وافتتح الدكتور عمرو الحاج علي، رئيس هيئة الطاقة الذرية، أعمال الورشة مؤكداً التزام الدولة المصرية بتطوير حلول وطنية تتوافق مع المعايير العالمية ورؤية مصر 2030، كما أنه أشار إلى ضرورة توطين التكنولوجيا وتعظيم الخبرات البحثية، بمشاركة تمثيلية رفيعة ضمت الدكتور أسامة مرزوق ممثلاً عن رئيس أكاديمية البحث العلمي، وممثلي جهاز شؤون البيئة والمجلس الدولي للتعليم والبحث العلمي، لتعزيز التكامل بين البحث الأكاديمي والتطبيق الميداني في مواجهة التحديات البيئية المستقبلية.
تقنيات متقدمة وبصمة كربونية تدعم الاقتصاد
استعرضت الورشة تطبيقات عملية مكثفة للذكاء الاصطناعي والتقنيات النووية والإشعاعية وأنظمة الرصد الذكي، بهدف تحويل مخرجات البحث العلمي إلى حلول تطبيقية تخدم القطاعين الصناعي والبيئي، وفقاً لما أوضحته الدكتورة رحاب عثمان المنسق العام للورشة. بالإضافة إلى ذلك، برزت قضية “البصمة الكربونية للمخلفات الصلبة” كأحد أهم المحاور الاستراتيجية التي تناولها الخبير الدكتور مصطفى الشربيني، مبيناً أن الإدارة الكفء للمخلفات تعد أداة فعالة لخفض انبعاثات الاحتباس الحراري وتحقيق الاستدامة، من ناحية أخرى، شدد المشاركون على أن الالتزام بالمعايير البيئية العالمية أصبح شرطاً أساسياً للحفاظ على تنافسية الصادرات الوطنية في الأسواق الدولية، في حين أنه تم التأكيد على دور معهد الاستدامة والبصمة الكربونية كمرجعية دولية لبناء الكوادر المتخصصة في قياس الانبعاثات وإعداد تقارير الاستدامة المرتبطة بسلاسل الإمداد العالمية.
خارطة طريق رقمية لإدارة النفايات الخطرة
خلصت الورشة في ختام فعالياتها إلى حزمة توصيات شاملة تدعو لتفعيل الإدارة المتكاملة للمخلفات الخطرة وتطبيق الرقمنة الكاملة عبر أنظمة تتبع وطنية تلزم المصانع والمستشفيات بالتسجيل الإلكتروني لمنع تسرب الملوثات إلى الوسط البيئي. واقترح المشاركون، ومن بينهم ممثلون عن وزارات الكهرباء والبيئة والتعليم العالي وجامعات القاهرة وعين شمس وزويل، تفعيل آليات اقتصادية تحمل المنشآت الصناعية تكلفة معالجة مخلفاتها، مع ضرورة مراعاة سيناريوهات التغير المناخي والسيول عند تصميم مدافن النفايات الجديدة. وطالبت التوصيات أيضاً بإلزام شركات الأجهزة الإلكترونية بنظم استعادة المنتجات بعد انتهاء عمرها الافتراضي، ودمج جامعي القمامة غير الرسميين ضمن المنظومة الرسمية، بما يضمن بناء منظومة بيئية مستدامة تعزز من القيمة المضافة للاقتصاد الوطني وتدعم مرونته أمام المتطلبات التشريعية الدولية الحديثة.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: الهيئة الوطنية للإعلام

