سولارابيك، كندا، 1 فبراير 2026: كشفت مجموعة بحثية من جامعة “ويسترن” الكندية عن نتائج مخبرية وميدانية مذهلة قلبت موازين الزراعة التقليدية، بعدما أخضعت محصول الخس الروماني العضوي لاختبارات مكثفة تحت مظلات “الأنظمة الزراعية الكهروضوئية” (Agrivoltaics). نُفذت الدراسة في مدينة لندن بمقاطعة أونتاريو خلال صيف عام 2025، وهي فترة اتسمت بتطرف مناخي حاد شهدت فيه المنطقة 18 يوماً تجاوزت فيها درجات الحرارة حاجز 30 درجة مئوية، مما جعلها بيئة مثالية لاختبار صمود المحاصيل الحساسة للحرارة تحت تقنيات الطاقة المتجددة.
هندسة الطيف الضوئي تروض الإجهاد الحراري
اختبر الفريق البحثي بقيادة الباحث “عزير جميل” 13 تكويناً تقنياً مختلفاً للألواح الشمسية، تراوحت بين ألواح ذات خلايا السيليكون البلوري (c-Si) التقليدية وأخرى ذات الخلايا الملونة المبتكرة بتقنية “الغشاء الرقيق” بألوانها الأحمر والأزرق والأخضر، وذلك لقياس مدى تأثير جودة الضوء وكثافة الظل على نمو النبات. كما أنه تم استخدام ألواح ذات خلايا سيليكون بلوري بمعدلات شفافية بلغت 8% و44% و69%، وبالإضافة إلى ذلك شملت التجربة ألواحاً زرقاء وخضراء بنسب شفافية (60%، 70%، 80%)، وألواحاً حمراء تراوحت شفافيتها بين 40% و80%. من ناحية أخرى، اعتمد التصميم الهندسي للمنظومات ارتفاعاً أمامياً يبلغ مترين وخلفياً يصل إلى 2.8 متر مع توجيه الألواح نحو الجنوب بزاوية ميل 34 درجة، في حين أنه جرت مقارنة هذه المحاصيل بعينات ضابطة معرضة بالكامل لأشعة الشمس المباشرة وأخرى تعكس المتوسط الوطني للإنتاج لعام 2022 لضمان دقة النتائج العلمية.
مليارات الدولارات وعائد بيئي عابر للحدود
أظهرت النتائج النهائية طفرة غير مسبوقة، إذ تضاعفت إنتاجية الخس بنسبة تجاوزت 400% مقارنة بالنباتات غير المظللة، وبزيادة قدرها 200% عن المتوسط الوطني الكندي. وبالإضافة إلى ذلك، تربعت الألواح الزرقاء المصنوعة من “تيلوريد الكادميوم” (Cd-Te) بنسبة شفافية 60%، والألواح ذات الخلايا السيليكونية بنسبة 44%، على عرش أفضل التقنيات تحقيقاً للمكاسب الإنتاجية، مما يثبت أن التحكم في الطيف الضوئي هو المفتاح السحري لتعزيز النمو. وأكد الباحث عزير جميل أن تعميم هذه التقنية على نطاق واسع في كندا كفيل بإضافة 392 ألف طن من الخس لسلّة الغذاء الوطنية، وهو ما يترجم اقتصادياً إلى إيرادات تصل لـ 62.9 مليار دولار كندي (46.6 مليار دولار أمريكي) على مدار ربع قرن. ومن ناحية أخرى، ستساهم هذه الأنظمة في خفض 6.4 مليون طن من انبعاثات ثاني أوكسيد الكربون خلال الفترة ذاتها، مما يكرس دورها كلاعب محوري في تقليص البصمة البيئية للقطاع الزراعي العالمي.




تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: Science direct

