سولارابيك- دبي، الإمارات العربية المتحدة– 23 يناير 2026: شهدت منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا (MENA) طفرة غير مسبوقة في قطاع الطاقة النظيفة خلال عام 2025، مسجلة زيادة بنسبة 44% في القدرات المركبة للطاقة المتجددة، مع بروز المملكة العربية السعودية كمحرك رئيسي للنمو، في ظل تسارع وتيرة التوسع في مشاريع الطاقة الشمسية وطاقة الرياح.
ووفقًا لتقرير حديث صادر عن شبكة الصناعة Dii Desert Energy ومقرها دبي، ارتفعت القدرة التشغيلية للطاقة المتجددة في المنطقة إلى 43.7 جيجاواط بنهاية عام 2025، مدفوعة بشكل أساسي بمحطات الطاقة الشمسية الكهروضوئية التي بلغت قدرتها 34.5 جيجاواط.
وسجلت طاقة الرياح المركبة 7.4 جيجاواط، إلى جانب نحو 1.8 جيجاواط من الطاقة الشمسية المركزة (CSP)، في تطور يعكس نقطة تحول بعد عقد من الاستثمارات التدريجية، ويؤكد تزايد تنافسية مصادر الطاقة المتجددة في أسواق المنطقة.
وتصدرت السعودية مشهد التوسع، بعدما كادت تضاعف قدرتها المركبة ثلاث مرات خلال عام واحد لتصل إلى 11.7 جيجاواط، متجاوزة دولًا رائدة سابقًا في هذا المجال مثل الإمارات والأردن والمغرب. وجاء هذا النمو مدفوعًا بتشغيل عدة مشاريع شمسية ضخمة بقدرات جيجاواطية، من بينها الشعيبة 2، والرس 2، والكهفة. وحلت الإمارات في المرتبة الثانية بقدرة قاربت 7.5 جيجاواط، تلتها مصر في المركز الثالث بنحو 5.6 جيجاواط.
وانعكس هذا التسارع أيضًا على خطط التطوير المستقبلية، إذ ارتفع إجمالي مشاريع الطاقة المتجددة قيد التطوير في المنطقة إلى 202 جيجاواط بنهاية 2025، متجاوزًا التوقعات المحافظة السابقة، ومقتربًا من الهدف الإقليمي المجمع لعام 2030 البالغ 235 جيجاواط. ويجري حاليًا تنفيذ نحو 38 جيجاواط من المشاريع، ما يشير إلى نضوج منظومة التطوير وتقليص الفجوة بين الطموحات والتنفيذ الفعلي.
وكان لانخفاض التكاليف دور محوري في هذا النمو، حيث سجلت السعودية أرقامًا قياسية عالمية خلال 2025، مع ترسية مشاريع طاقة شمسية بسعر 10.96 دولار لكل ميجاواط/ساعة لمشروع نجران، وطاقة رياح بسعر 13.38 دولار لكل ميجاواط/ساعة لمشروع الدوادمي.
وفي سياق موازٍ، دفعت الإمارات حدود الابتكار التكنولوجي عبر بدء تنفيذ مجمع شمسي بقدرة 5.2 جيجاواط مدعوم بأنظمة تخزين بطاريات بسعة 19 جيجاواط/ساعة، بهدف توفير طاقة متجددة مستقرة على مدار الساعة. كما قادت مصر إضافات طاقة الرياح خلال العام، متجاوزة قدرتها التشغيلية 3 جيجاواط، في حين عزز المغرب موقعه كثاني أكبر سوق لطاقة الرياح في المنطقة.
وترافق التوسع في التوليد مع نمو ملحوظ في أنظمة تخزين الطاقة، حيث بلغت القدرة التشغيلية نحو 25 جيجاواط/ساعة في 2025، ومن المتوقع أن ترتفع إلى 156 جيجاواط/ساعة بحلول 2030، مع استعداد شبكات الكهرباء لاستيعاب نسب أعلى من الطاقة المتجددة المتقلبة. وتمثل أنظمة البطاريات حاليًا نحو نصف سعات التخزين المركبة، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة بشكل متسارع مع استمرار انخفاض التكاليف.
وبرزت السعودية كأحد أكبر أسواق تخزين الطاقة عالميًا، بعد تشغيل أربعة مشاريع مستقلة لتخزين الطاقة بالبطاريات بسعة إجمالية بلغت 10,400 ميجاواط/ساعة، فيما تراجعت تكاليف استثمارات البطاريات في المملكة لتتراوح أحدث عقود أنظمة التخزين بين 73 و75 دولارًا لكل كيلوواط/ساعة.
في المقابل، شهد تطوير الهيدروجين الأخضر تباطؤًا نسبيًا، على الرغم من تنامي عدد المشاريع المعلنة، ما يعكس فجوة بين التوسع السريع في توليد الطاقة المتجددة والتقدم الأكثر حذرًا في أسواق الوقود النظيف.
ومع تسارع وتيرة الإضافات بما يفوق التوقعات السابقة، رفعت Dii Desert Energy توقعاتها المستقبلية، حيث يُتوقع أن تبلغ القدرات المركبة للطاقة المتجددة في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا 165 جيجاواط بحلول 2030 في سيناريو محافظ، وترتفع إلى 235 جيجاواط في حال تحقيق الأهداف الوطنية، وقد تصل إلى 290 جيجاواط ضمن سيناريو أكثر طموحًا.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: Renewables Now

