سولارابيك، كوريا الجنزبية، 26 يناير 2026: توصل فريق بحثي مشترك من معهد “ديغو غيونغبوك” للعلوم والتكنولوجيا ومعهد كوريا للعلوم والتكنولوجيا إلى حل جذري لمعضلة عدم استقرار خلايا “البيروفسكايت” الشمسية، عبر استخدام جزيء “التورين” المستخلص من الكائنات البحرية كالأخطبوط والحبار. وتعتمد هذه التقنية المبتكرة على دمج طبقة مجهرية من هذا الحمض الأميني لتعمل كدرع حيوي يمنع الأوكسجين المحتبس من تدمير البنية البلورية للخلية، مما يمهد الطريق لنقل هذه التكنولوجيا من المختبرات التي حققت فيها كفاءة تتجاوز 26% إلى الأسواق التجارية. كما أنه تبين للباحثين أن التغليف الخارجي التقليدي للخلايا لا يكفي لحمايتها، نظراً لأن جزيئات الأوكسجين تُحتجز في الداخل أثناء عملية التصنيع التي تتم في هواء طبيعي، بالإضافة إلى وجود عيوب سطحية في طبقة ثاني أوكسيد القصدير المسؤولة عن نقل الإلكترونات، مما يؤدي إلى تفاعلات داخلية مدمرة لا يمكن عزلها بالوسائل التقليدية.
تفكك بنيوي وصراع مع “السوبر أكسيد” المحتبس
يؤدي سقوط ضوء الشمس على طبقة البيروفسكايت إلى توليد إلكترونات نشطة تتفاعل فوراً مع الأوكسجين المحتبس لتكوين ما يعرف بجذور “السوبر أوكسيد” الكيميائية شديدة التفاعل، والتي تبدأ بتمزيق الجزيئات العضوية الرابطة للبلورة عند الواجهة البينية المدفونة. وبالإضافة إلى ذلك، تهاجر هذه الأنواع الأوكسجينية تحت تأثير الحرارة والضوء لتسبب تحللاً داخلياً شاملاً يبدأ من نقطة التماس مع طبقة ثاني أوكسيد القصدير. من ناحية أخرى، نجح الباحثون في هندسة طبقة من “التورين” تتميز ببنية “الأيون المزدوج” (Zwitterion)، حيث تحمل شحنات موجبة وسالبة تمكنها من احتجاز السوبر أوكسيد كهروستاتيكياً فور تشكله، في حين أنه يتم تحويل هذه الجذور المدمرة إلى بيروكسيد هيدروجين أقل ضرراً عبر ذرة هيدروجين يوفرها جزيء التورين، مما يوقف سلسلة التفاعلات التخريبية في مهدها.
دورة حماية تجديدية وأرقام قياسية غير مسبوقة
تستكمل آلية الحماية دورتها من خلال اعتراض مركبات “ثلاثي اليوديد” التي تسرع انهيار الخلية، حيث يقوم التورين بتحويل اليود الناتج عن التفكك الأولي إلى أيونات يوديد غير ضارة، مع قدرة الجزيء على تجديد نفسه للعمل مرة أخرى دون استهلاك. وأظهرت التحليلات المجهرية بقاء الطبقات المعالجة سليمة تماماً، بينما فقدت الأفلام غير المحمية سبعة أضعاف بنيتها الأصلية تحت الضوء فوق البنفسجي القاسي. كما أنه ساهم التورين في خفض عتبة الجهد المرتبطة بالعيوب من 0.85 إلى 0.50 فولط، وضاعف من قدرة الإلكترونات على الحركة وعمر حوامل الشحنة، ليرتقي بأداء الجهاز إلى كفاءة تحويل طاقة بلغت 24.8%، بجهد دارة مفتوحة يصل إلى 1.18 فولط وعامل ملء قدره 83.7%. وبالإضافة إلى ذلك، احتفظت الخلايا المعالجة بـ 80% من كفاءتها بعد 130 ساعة عمل في الهواء، وحافظت على 97% من الأداء بعد 450 ساعة عند درجة حرارة 65 مئوية، مما يثبت نجاعة هذه الاستراتيجية في تقديم حلول ديمومة عملية تتجاوز مجرد الحماية السطحية نحو السيطرة الكاملة على التفاعلات الكيميائية الداخلية.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: interesting engineering

