سولارابيك، ألمانيا 28 يناير 2026: أعرب وزير البيئة الألماني، كارستن شنايدر، عن آمال بلاده العريضة في استيراد الهيدروجين الأخضر المُنتج بطرق صديقة للمناخ من المملكة العربية السعودية، مؤكداً خلال تصريحات أدلى بها لإحدى وكالات الأنباء على هامش زيارته للعاصمة الرياض، أن برلين تجد في التعاون مع المملكة ضرورة ملحة لتمكين القطاع الصناعي الألماني من التحول الكامل نحو الحياد المناخي، كما أنه يرى في هذه الشراكة حجر زاوية لتأمين إمدادات الطاقة المستدامة، بالإضافة إلى ذلك، تلتزم الحكومة الألمانية الحالية بمواصلة سياسة أسلافها في تعليق آمال كبرى على الهيدروجين كحامل رئيسي لطاقة المستقبل، في حين أنه لا يزال يواجه تحديات تتعلق بالتوافر والأسعار المرتفعة وفق ما أشارت إليه وزيرة الاقتصاد الألمانية، كاترينا رايشه، التي أوضحت أن المادة الحيوية لم تتوفر بعد بالقدر الكافي الذي يلبي الاحتياجات الصناعية الضخمة.
خارطة طريق لتوريد 200 ألف طن من الهيدروجين
ينص إعلان النوايا المُبرم منذ قرابة عام بين شركة “زيفه” (Sefe) للطاقة المملوكة للدولة الألمانية وشركة “أكوا باور” السعودية ــ التي أطلقت هويتها التجارية الجديدة تحت مسمى “أكوا” ــ على توريد نحو 200 ألف طن سنوياً من الهيدروجين الأخضر إلى ألمانيا اعتباراً من عام 2030، حيث تستفيد المملكة من ظروفها المناخية المثالية ومحطات الطاقة الشمسية المتطورة لإنتاج وقود نظيف بتكلفة تنافسية، ومن ناحية أخرى، تراهن الخطط التقنية على أن يلعب الهيدروجين الدور القيادي إلى جانب الكهرباء المولدة من المصادر المتجددة في صياغة نظام اقتصادي محايد كربونياً، كما أنه يمثل البديل الاستراتيجي لضمان استمرارية تدفق الطاقة في الأوقات التي تغيب فيها الشمس أو تتوقف فيها الرياح عن توليد القدر الكافي من الكهرباء.
تحول تقني في صناعات الصلب ومحطات الكهرباء
يستهدف المخطط الألماني استخدام الغاز المُنتج بطرق محايدة كربونياً في محطات كهرباء جديدة تعمل بالغاز لتوليد الطاقة في حالات العجز، بالإضافة إلى ذلك، تتجه الأنظار نحو دمج الهيدروجين في العمليات التصنيعية المعقدة مثل الأفران العالية في صناعة الصلب كبديل لفحم الكوك، مما يسهم بشكل مباشر في تجنب انبعاث كميات ضخمة من ثاني أوكسيد الكربون التي كانت تنتج عن الطرق التقليدية، في حين أنه يمهد الطريق لثورة خضراء في الثقيلة، ويضمن هذا التوجه التقني تحويل الأرقام والبيانات الطموحة إلى واقع ملموس يعزز من كفاءة الإنتاج الصناعي ويحافظ على البيئة وفق المعايير العالمية التي تسعى الدولتان لتحقيقها بحلول العقد المقبل.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية…
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: العربية
Image credit: Canva library

