يشهد قطاع الطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV) عالميًا مرحلة انتقالية حاسمة، مدفوعة بما يمكن وصفه بـ«العاصفة المثالية» الناتجة عن التعديلات السياسية وارتفاع تكاليف المواد الخام في المراحل العليا من سلسلة التوريد. إن إلغاء خصومات ضريبة التصدير على منتجات الطاقة الشمسية، إلى جانب الضغوط المستمرة على أسعار المواد الأولية، جعل من زيادات الأسعار عبر مختلف حلقات سلسلة القيمة أمرًا لا مفر منه بشكل متزايد.
ويشير هذا التحول في السوق إلى نهاية الافتراض السائد طويلًا بأن «التخزين يساوي تلقائيًا تحقيق الأرباح».
التحول نحو الجودة وخصائص «الأربع عالية»
في ظل إعادة الهيكلة التي يشهدها القطاع، تتآكل هوامش المنتجات منخفضة الجودة ومنخفضة السعر. ولضمان القدرة التنافسية على المدى الطويل، يُنصح الموزعون بالتركيز على المنتجات التي تجمع بين التنافسية التكنولوجية والطلب المستدام في السوق.
استشراف المستقبل
مع التطلع إلى المرحلة المقبلة، يسرّع القطاع انتقاله من نموذج النمو القائم على الحجم إلى نموذج متطور يعتمد على السيناريوهات المتنوعة والاحتياجات الفعلية للسوق. ومع الإشارات التنظيمية الصادرة عن الصين والتي تتجه نحو تخفيض القدرات الإنتاجية أو حدها في عام 2026، ويُتوقع أن تنخفض كمية المنتجات منخفضة الجودة المعروضة بشكل أكبر.
ومع اقتراب الموعد النهائي لسياسة خصم الضريبة في الأول من أبريل، يواجه الموزعون سباقًا حقيقيًا مع الزمن. ولم يعد إعطاء الأولوية للمنتجات عالية الجودة ومرتفعة القيمة من الشركات المصنّعة ذات السمعة الموثوقة خيارًا إضافيًا، بل أصبح ضرورة حتمية. هذا التوجّه الاستراتيجي لا يساهم فقط في الحد من مخاطر ارتفاع الأسعار، بل يضع الموزعين أيضًا في موقع يمكنهم من جني العوائد الهيكلية الناتجة عن تحوّل الصناعة.

