سولارابيك، السويد، 4 فبراير 2026: أتمت العبارة السويدية (Candela P-12) “كانديلا P-12” بنجاح أطول رحلة بحرية في العالم لسفينة ركاب كهربائية، قاطعة مسافة 160 ميلاً بحرياً من مدينة غوتنبرغ إلى العاصمة النرويجية أوسلو، في تجربة عملية أثبتت أن السفن الكهربائية لم تعد حبيسة المسارات القصيرة أو البنى التحتية المخصصة. وتجاوزت هذه الرحلة التاريخية، التي استمرت ثلاثة أيام وتضمنت توقفات مجدولة للعروض التوضيحية، القيود التقنية التي كانت تفرضها الأوزان المرتفعة للبطاريات واستهلاك الطاقة العالي، مسجلةً بذلك فصلاً جديداً في كفاءة التنقل البحري المستدام عبر الاعتماد على شواحن السيارات السريعة القياسية بدلاً من المحطات المعقدة.
ثورة “الأجنحة المغمورة” وتحييد مقاومة الماء
تعتمد العبارة كانديلا P-12، وهي أول سفينة ركاب كهربائية بنظام “الأجنحة المائية” تُنتج تجارياً، على تقنية مبتكرة ترفع هيكل السفينة بالكامل فوق سطح الماء باستخدام أجنحة مغمورة يتم التحكم فيها حاسوبياً بدقة فائقة. وأدت هذه الآلية التقنية إلى خفض قوة السحب الناتجة عن احتكاك الماء بنسبة تصل إلى 80% مقارنة بالسفن التقليدية، مما مكنها من الإبحار بسرعة تشغيلية تبلغ 25 عقدة، مع تسجيل سرعات تجاوزت 30 عقدة خلال التجارب الميدانية، لتصبح بذلك أسرع سفينة ركاب كهربائية قيد الخدمة حالياً. وبالإضافة إلى ذلك، تستطيع العبارة قطع مسافة تصل إلى 40 ميلاً بحرياً بشحنة واحدة عند سرعة الإبحار، كما أنه من ناحية أخرى، تمنح تقنية التحليق فوق الموج تجربة سفر أكثر راحة واستقراراً للركاب بعيداً عن تلاطم الأمواج التقليدي.
تجاوز معضلة البنية التحتية بتكاليف زهيدة
كشف غابرييل دي ماتيا، المهندس المسؤول عن المشروع في شركة “كانديلا”، أن الاختراق الحقيقي الذي حققته “P-12” يكمن في مرونة الشحن، حيث اعتمدت العبارة خلال رحلتها على شبكة شحن التيار المستمر (DC) السريعة والموجودة مسبقاً في السويد، بما في ذلك محطات “Aqua SuperPower”. واستخدم الطاقم شاحناً متنقلاً باستطاعة 360 كيلوواط متصلاً بنظام بطارية محمول مقطور بشاحنة “فورد F-150 لايتنينغ” الكهربائية في المواقع التي افتقرت للشواحن الثابتة، في حين أنه يبرز تباين حاد عند مقارنة هذه النتائج بالعبارات التقليدية في أوسلو التي تعتمد على أنظمة استبدال بطاريات ضخمة كلف إنشاؤها مئات الملايين من الكرونات النرويجية. ومن ناحية أخرى، لم تتجاوز تكلفة الكهرباء الإجمالية لرحلة الـ 160 ميلاً القياسية حاجز الـ 200 يورو، مما يؤكد أن خفض استهلاك الطاقة هو المفتاح الحقيقي لجعل النقل البحري الكهربائي قابلاً للتوسع تجارياً، بالإضافة إلى ذلك، فإن تقليل الاعتماد على الشواحن بمقياس “الميجاواط” يزيل العقبات المالية التي كانت تعيق تبني السفن الصديقة للبيئة في السابق.
تابعونا على لينكيد إن Linked–in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية
نتمنى لكم يوماً مشمساً!
المصدر: كانديلا

