سولارابيك- دبي، الإمارات العربية المتحدة– 6 فبراير 2026: أعلن الملياردير الأميركي إيلون ماسك عن خطة جريئة لإحداث نقلة غير مسبوقة في عالم التكنولوجيا، عبر نقل مراكز البيانات إلى الفضاء وتشغيلها بالكامل بالطاقة الشمسية، بهدف دعم التوسع الهائل في الذكاء الاصطناعي دون الضغط على شبكات الكهرباء الأرضية أو رفع تكاليف الطاقة.
مليون قمر صناعي ومزيج فضائي للطاقة
إيلون ماسك أوضح أنه يطمح إلى نشر ما يصل إلى مليون قمر صناعي لتشكيل مراكز بيانات عملاقة تعمل بالطاقة الشمسية، مؤكداً أن الشمس تشرق دائماً في الفضاء، ما يجعل الاعتماد عليها خياراً مثالياً. وجاءت تصريحاته بالتزامن مع إعلان دمج شركة سبيس إكس مع أنشطته في الذكاء الاصطناعي، تمهيداً لطرح عام أولي ضخم للكيان الجديد.
تفاؤل ماسك وتشكيك الخبراء
يرى ماسك أن الفضاء هو المسار الوحيد للتوسع المستقبلي للذكاء الاصطناعي، لكن خبراء الصناعة يحذرون من تحديات تقنية ومالية وبيئية هائلة، أبرزها:
- التبريد في الفراغ: الفضاء يحبس الحرارة داخل الأجسام، ما يجعل الشرائح عرضة للذوبان. الحل يتطلب ألواح تبريد ضخمة تشع الحرارة بالأشعة تحت الحمراء، وهي تقنية لم تُطبق على نطاق بهذا الحجم.
- مخاطر الاصطدام: الأقمار الصناعية تتحرك بسرعة 17,500 ميل/ساعة، ما يجعل أي اصطدام كارثياً. نشر مليون قمر يرفع المخاطر بشكل غير مسبوق.
- الإشعاعات والتآكل: الشرائح المتخصصة قد تتلف بفعل الإشعاعات الشمسية، مع صعوبة استبدالها في المدار.
- تكلفة باهظة: إضافة شرائح احتياطية يضاعف التكلفة، فيما العمر الافتراضي للأقمار لا يتجاوز خمس سنوات.
وعود زمنية طموحة
إيلون ماسك توقع أن يصبح الفضاء خلال 30 إلى 36 شهراً المكان الأكثر جدوى اقتصاديًا لاستضافة أنظمة الذكاء الاصطناعي، مؤكداً أن الجدوى ستتحسن “بشكل مبالغ فيه” بعد ذلك.
سباق فضائي جديد
الفكرة بدأت تجذب منافسين:
- ستاركلاود أطلقت قمراً تجريبياً يحمل شريحة من “إنفيديا”.
- غوغل تدرس مشروع “صائد الشمس” لمراكز بيانات مدارية.
- بلو أوريجن أعلنت خططاً لكوكبة تضم أكثر من 5000 قمر صناعي، تركز حالياً على الاتصالات.
بين الطموح والواقع
بين طموحات إيلون ماسك الجريئة وتحذيرات الخبراء، يبقى السؤال مفتوحاً: هل يصبح الفضاء فعلاً موطناً لمراكز بيانات الذكاء الاصطناعي، أم أن التحديات ستبقيها فكرة أقرب إلى الخيال العلمي؟
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: العربية

