سولارابيك، سوريا، 8 فبراير 2026: أعلن رئيس هيئة الاستثمار السورية طلال الهلالي عن دخول العلاقات الاقتصادية بين دمشق والرياض مرحلة التنفيذ الفعلي عبر توقيع خمس اتفاقيات استراتيجية في قصر الشعب بدمشق، استهدفت ترميم القطاعات الحيوية التي تشكل العصب الأساسي للتنمية. كشف وزير الطاقة السوري محمد البشير عن ملامح التعاون النوعي في قطاع المياه، حيث تم التوقيع على مذكرة تفاهم واتفاقية تطوير مشترك مع شركة “أكوا باور” السعودية وشركة نقل المياه السعودية، بهدف وضع خارطة طريق دقيقة تتضمن إنشاء محطة لتحلية مياه البحر على الساحل السوري، بالإضافة إلى تنفيذ مشروع “الناقل الوطني” الذي يمتد من الساحل إلى مناطق الاحتياج في جنوب سوريا، وهو المشروع الذي يُعول عليه كأحد أضخم المشاريع الوطنية لتعزيز الأمن المائي وتأمين موارد مستدامة للزراعة والصناعة وفق أعلى المعايير الفنية والتشغيلية. كما أنه جرى الاتفاق على تطوير وتشغيل شركة الكابلات السورية الحديثة لرفع طاقتها الإنتاجية وتوطين الصناعات المرتبطة بالطاقة، من ناحية أخرى، تهدف هذه التحركات إلى تعزيز سلاسل الإمداد المحلية وتوفير بنية تحتية صلبة قادرة على استيعاب الاستثمارات الكبرى القادمة.
تحول رقمي وجسور جوية لربط دمشق بالأسواق العالمية
أوضح وزير الاتصالات وتقانة المعلومات عبد السلام هيكل أن قطاع التكنولوجيا شهد منافسة محتدمة انتهت بفوز شركة “STC” السعودية من بين 18 شركة تقدمت للاستثمار في سوريا، لتبدأ تنفيذ مشروع “سلك لينك” (Silk Link) المعني بتطوير البنية التحتية للاتصالات والربط الرقمي، في حين أنه سيتم استثمار الموقع الجغرافي السوري لتحويل البلاد إلى ممر دولي لحركة البيانات ونقطة اتصال عالمية تعوض ضعف الاستثمارات في السنوات الماضية.
بالإضافة إلى ذلك، شملت الحزمة الاستثمارية قطاع الطيران عبر اتفاقية لتطوير وتشغيل مطار حلب الدولي لتحويله إلى مركز إقليمي متقدم، وتأسيس شركة “طيران ناس سوريا” بالتعاون مع “فلاي ناس” السعودية لتعزيز الربط الجوي وتسهيل حركة التجارة والسفر، يرافق ذلك تمويل منظومة رادارات ملاحية حديثة تغطي الأجواء السورية بأحدث التقنيات التقنية، وهو ما يمهد الطريق لعودة الزخم الاقتصادي وتدفق الرساميل بين البلدين.
صندوق “إيلاف” وفتح القنوات المصرفية لدعم المشروعات الكبرى
أكد وزير الاستثمار السعودي خالد الفالح إطلاق أعمال “صندوق إيلاف” السعودي المخصص للاستثمار في المشروعات الكبرى داخل سوريا بمشاركة القطاع الخاص، مشيراً إلى أن الصندوق يخضع لحوكمة وترخيص هيئة سوق المال في المملكة لضمان أعلى مستويات الشفافية. وبيّن الفالح أن تفعيل قنوات التحويلات المصرفية بين البنوك في البلدين جاء كنتيجة مباشرة لرفع القيود والعمل باتفاقية حماية وتشجيع الاستثمار الموقعة في وقت قياسي، مما حفز المستثمرين السعوديين على الإقدام نحو السوق السورية. وبالإضافة إلى ذلك، فإن هذه العقود المبرمة تضع جداول زمنية واضحة لمراحل التأسيس والتشغيل، حيث تهدف في مرحلتها الأولية إلى تهيئة المدن التحتية والخدمات الأساسية التي ستعمل كمنصة جاذبة لمزيد من الاستثمارات الأجنبية، مما يساهم بشكل مباشر في إنعاش الاقتصاد السوري وتحسين مؤشراته الكلية وزيادة القوة الشرائية في الأسواق المحلية.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: التلفزيون السوري

