سولارابيك، 17 فبراير 2026: كشف فريق دولي من الباحثين عن نتائج دراسة علمية دقيقة أجريت على ألواح كهروضوئية تعمل في الميدان منذ 11 عاماً، مستخدمين تقنية التصوير باللمعان الكهربائي (EL) لتقييم فقد الاستطاعة الناتج عن تشققات “النوع C”. وأوضح الباحث المسؤول خوسيه أنطونيو كلافيهو-بلانكو، من جامعة قادس الإسبانية، أن البحث اعتمد على تصوير عالي الدقة وتقنيات تجزئة آلية للصور لتحديد التشققات في عينة شملت 100 لوح شمسي من شركتين مصنعتين، مع ربط هذه القياسات بمستوى تدني الأداء في الخلايا وسلاسلها الفرعية، حيث جرى تحليل الضياعات إحصائياً لكل مصنع على حدة وللعينة الكلية التي استُمدت من محطة طاقة باستطاعة 2.85 ميجاواط في جنوب إسبانيا.
تمركز الأضرار يضاعف خسائر القدرة
أثبتت الدراسة أن التوزيع الجغرافي للشقوق داخل اللوح الشمسي يعد عاملاً حاسماً يتجاوز في خطورته إجمالي المساحة المتضررة، إذ تسبب التشققات المركزة في خلايا فردية خسائر في الاستطاعة تفوق بكثير ما تسببه المساحة نفسها إذا توزعت بانتظام عبر اللوح. وأشار كلافيهو-بلانكو إلى أن الضرر الموضعي على مستوى الخلية يمثل المحرك الأساسي لتراجع الأداء، مما يفرض ضرورة تحليل الشقوق بمقياس مجهري دقيق بدلاً من الاكتفاء بالتقييم العام للوح، كما أنه جرى تعريف تشققات “النوع C” تقنياً بأنها تلك التي تعزل مناطق مظلمة تماماً وتتسبب في نشوء “بقع ساخنة” تهدد سلامة النظام. وبالإضافة إلى ذلك، استخدم الفريق إطاراً عملياً من ثلاث مراحل تبدأ بتنظيف الألواح وتثبيتها ثم معالجة صورها رقمياً عبر توحيد التدرج الرمادي، وصولاً إلى تقدير فقد الاستطاعة باستخدام نموذج “عدم التطابق” المبسط.


فوارق التصنيع ومعايير الصيانة التصحيحية
كشفت النتائج تبايناً حاداً بين المصنعين؛ حيث صُنفت 62% من ألواح المصنع الأول (باستطاعة 210-225 واط) كـ “ألواح مناسبة” لبقائها دون معدل تدهور 11%، في حين سجل المصنع الثاني (باستطاعة 270 واط) نسبة 30% فقط من الألواح المناسبة، مع تصنيف 10% منها كـ “غير مستقرة” لتجاوزها تدهوراً بنسبة 20%. ومن ناحية أخرى، أكد الباحثون أن شقاً واحداً يؤثر على خُمس مساحة أي خلية فردية كفيل بجعل اللوح بأكمله غير صالح للاستخدام، وقد أظهرت الحسابات الإحصائية أن تدهور الأداء لم يكن تدريجياً، بل تركز في حالات خلل حادة رفعت متوسط فقد الاستطاعة في المحطة إلى 12.77%.
تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة والسيارات الكهربائية..
المصدر: science direct

