سولارابيك، أستراليا، 21 فبراير 2026: طوّر فريق بحثي مشترك في أستراليا منهجية مبتكرة تعتمد على خمس خطوات برمجية للكشف عن حالات تراجع الأداء في الأنظمة الكهروضوئية وتصنيف أعطالها، بالاعتماد حصرياً على بيانات التيار المتناوب (AC) المستمدة من العواكس الكهربائية. تهدف هذه الدراسة، التي اختُبرت على نطاق واسع شمل أكثر من 1000 نظام وما يتجاوز 2213 جهاز مراقبة، إلى تقديم حل تقني منخفض التكلفة يقلل من الحاجة للتدخل البشري المباشر أو الاعتماد على حساسات معقدة وبنية تحتية باهظة في جانب التيار المستمر (DC)، كما أنه يعالج فجوة تقنية حرجة في ممارسات المراقبة الحالية عبر توفير آلية قوية لمشغلي محطات الطاقة الشمسية تضمن تحسين الموثوقية وسرعة الاستجابة للأعطال ورفع الكفاءة الاقتصادية للمشاريع على نطاق واسع.
خوارزميات ذكية لتحليل أنماط التوليد والأعطال
تعتمد الآلية الجديدة في عملها على سلسلة من الإجراءات الدقيقة تبدأ بجمع ومعالجة البيانات الأولية للاستطاعة الكهربائية بفواصل زمنية مدتها خمس دقائق، مع ربطها بالبيانات الوصفية الأساسية للنظام مثل الموقع الجغرافي، واستطاعة المحطة، وزوايا الميل والسمت. ويقارن النظام في مرحلته الثانية التوليد المتوقع بناءً على الظروف الجوية السائدة مع المخرجات الفعلية المقاسة، بالإضافة إلى ذلك، يطبق قواعد منطقية (if-then) لرصد الانحرافات، حيث يتم رصد “ضعف أداء جسيم” إذا انخفض التوليد عن 60% من المتوقع لثلاثة أيام متتالية غير غائمة، بينما يُسجل “تراجع طفيف” عند هبوطه دون 80% لمدة أسبوع كامل،
نجحت الخوارزميات في تحديد التباينات المرتبطة بأيام العمل وعطلات نهاية الأسبوع التي قد تشير لصيانة مجدولة، في حين تعمل أدوات تحليلية متقدمة على تصنيف نوع الخلل بدقة، بما في ذلك حالات الفصل المفاجئ والتوليد الصِفري.اختلالات تدفق الطاقة، انعدام الخرج، وكذلك قطع الطاقة أو ما يعرف بالقص الحدي للاستطاعة (Clipping) وهي ظاهرة تحدث عندما تتجاوز الاستطاعة المستمرة المولدة من الألواح الحد الأقصى لقدرة العاكس على التحويل، مما يضطره لتثبيت الخرج عند استطاعته الاسمية وهدر الطاقة الفائضة، وصولاً إلى إصدار تقرير نهائي يلخص نوع العطل ودرجة خطورته.
نتائج ميدانية دقيقة وآفاق التطوير المستقبلي
أظهرت نتائج الدراسة دقة عالية في تصنيف حالات ضعف الأداء الكبرى بنسبة بلغت 92%، و88% للحالات الصغرى، في حين أنه سجل دقة أقل عند 56% في فئات أكثر تعقيداً مثل “قص التوليد” بسبب تداخل التعريفات الصناعية لهذه الظاهرة. استندت هذه النتائج إلى دراسة حالة ميدانية شاملة غطت ثماني ولايات وأقاليم أسترالية في الفترة ما بين يناير 2021 وسبتمبر 2023، وشملت أنظمة تتراوح استطاعاتها من الوحدات السكنية الصغيرة (أقل من 10 كيلوواط) إلى التركيبات التجارية الضخمة التي تتجاوز 50 كيلوواط. وبالإضافة إلى ذلك، أكد الباحثون من جامعة سيدني للتكنولوجيا، وجامعة نيو ساوث ويلز، وبالتعاون مع شركة “دياجنو إنرجي”، أن العمل المستقبلي سيركز على تحسين ضبط “عتبات الكشف” لتقليل الإنذارات الكاذبة ودمج سجلات الأحداث لتعزيز متانة النظام، مما يمهد الطريق لتطوير أنظمة مراقبة متكاملة تضمن استدامة الأداء والسلامة في مختلف التركيبات الشمسية.
المصدر: science direct

