هيونداي تُسلم أول دفعة من شاحناتها الكبيرة العاملة على خلايا الوقود الهيدروجينية

سولارابيك – أوفبينش، ألمانيا –  06 يوليو 2020: أعلنت شركة هيونداي الكورية الجنوبية في بيان صحفي صدر عن مكتبها في ألمانيا عن تسليم أول دفعة من الشاحنات الكبيرة العاملة على خلايا الوقود الهيدروجينية إلى سويسرا، وبلغ عدد الشاحنات في الدفعة الأولى 10 شاحنات.

أطلقت هيونداي على شاحنتها الجديدة اسم «هيونداي اكسينت فيول سيل – Hyundai XCIENT Fuel Cell»، وهي مخصصة للأعمال الصعبة. وقامت هيونداي بتسليم 10 شاحنات إلى سويسرا، وتخطط لشحن 50 شاحنة إلى سويسرا بحلول نهاية عام 2020 مع بدء التسليم لزبائن الأسطول التجاري في شهر سبتمبر القادم.

خصائص شاحنة «اكسينت فيول سيل – XCIENT Fuel Cell»

تعمل الشاحنة على نظام خلايا وقود هيدروجينية بسعة 190 كيلوواط مؤلف من وحدتين وقود كل منهما بقدرة 95 كيلوواط، ويتم تخزين حوالي 32.09 كيلوغرام من الهيدروجين في سبعة خزانات كبيرة.

يبلغ مدى القيادة التي توفره خلايا الوقود والخزانات حوالي 400 كم عندما تكون الخزانات ممتلئة، وتم تصميم هذه الشاحنات وضبط مواصفاتها بحيث تناسب متطلبات الأساطيل التجارية والبنية التحتية لمحطات الشحن في سويسرا، وتحتاج الشاحنة لـ 8 – 20 دقيقة لإعادة التعبئة.

تعتبر تقنية خلايا الوقود الهيدروجينية مناسبة للشحن التجاري والإمداد نظراً لقدرتها على تغطية مسافات كبيرة بزمن تعبئة قصير. ويؤمن نظام الخلايا المزدوج كمية كافية من الطاقة لقيادة الشاحنات صعوداً ونزولاً في المناطق الجبلية في المنطقة.

إضافة إلى الشاحنة العاملة بخلايا الوقود الهيدروجينية، تعمل هيونداي على تطوير جرارات زراعية تعمل على خلايا الوقود الهيدروجينية أيضاً قادرة على قطع 1000 كيلومتر عند الشحن الكامل.

وستكون هذه الجرارات مزودة بأنظمة خلايا وقود محسنة بقدرة تحمل كبير وطاقة عالية، بهدف الوصول إلى السوق العالمي بما فيها أمريكا الشمالية وأوروبا.

شاحنة «اكسينت فيول سيل – XCIENT Fuel Cell»
Previous
Next

النظام البيئي للهيدروجين الأخضر

قامت شركة هيونداي بتوقيع اتفاقية تعاون مشترك مع شركة «أتش 2 إنيرجي – H2 Energy» السويسرية في عام 2019، وأطلق عليها اسم التنقل بالهيدروجين لهيونداي «Hyundai Hydrogen Mobility – HHM»، والتي ستقوم بتأجير الشاحنات لمشغلي الشاحنات التجارية وفق أساس الدفع لكل استخدام، ويعني أنه لا يفرض على عملاء الأسطول التجاري تقديم استثمارات ابتدائية.

وقامت هيونداي باختيار سويسرا كنقطة بداية لمشروعها لعدة أسباب، أولها أن الضريبة الطرقية في سويسرا على الآليات الثقيلة التجارية مرتبطة بكمية الانبعاثات «LSVA»، مما يجعل الشاحنات عديمة الانبعاثات معفية من الضريبة.

وهذا يجعل تكاليف النقل لكل كيلومتر بالنسبة للشاحنات العاملة بخلايا الوقود تساوي تقريباً شاحنات الديزل التقليدية.

تتضمن خطة هيونداي استخدام الهيدروجين النظيف المولد من الطاقة الكهرومائية، لتقليل الانبعاثات الكربونية بشكل فعلي، يجب أن تعمل جميع الشاحنات على الهيدروجين الأخضر فقط.

وتتميز سويسرا بكونها تعتمد على الطاقة الكهرومائية بشكل كبير، وتمتلك حصة كبيرة من الطاقة المولدة منها في العالم، وبالتالي فهي قادرة على تأمين طاقة كافية لإنتاج الهيدروجين الأخضر بشكل كافي.

تخطط هيونداي للتوسع نحو الدول الأوربية الأخرى، مع بدء المشروع في سويسرا بالعمل.

الحالة التجارية للبنية التحتية للهيدروجين

تضمن هيونداي طلب ثابت على الوقود الهيدروجيني، من خلال الاعتماد على الأليات العاملة بالهيدروجين في النقل التجاري.

من خلال إنتاج الهيدروجين الصناعي، تضمن شركة «هايدروسبايدر – Hydrospider» تأمين مورد ثابت، وهذا أساس حالة العمل التي تجعل التنقل بالاعتماد على الهيدروجين أمر مهم اقتصادياً ويسمح للاقتصاد بالنمو، ومن خلال هذه العملية، ستبني هيونداي بشكل تدريجي البنية التحتية لشبكة الهيدروجين في سويسرا.

إن انشاء البنية التحتية لمحطات تزويد الشاحنات بالهيدروجين في سويسرا بخزانات تحت ضغط 350 بار تفتح المجال لتوسيع الشبكة لتزويد سيارات الركاب العاملة بخلايا الوقود في المستقبل أيضاً.

تزود سيارات الركاب العاملة بخلايا الوقود بغاز هيدروجين مضغوط حتى 700 بار. يمكن أن تكون عملية إضافة هذه الحلول لإعادة التزود بالوقود (الهيدروجين) إلى الشبكة الموجودة أساساً فعالة من حيث التكلفة.

هذه الحلول ستشجع المزيد من الناس للتوجه نحو شراء سيارات تعمل على خلايا الوقود الهيدروجينية، وخاصة مع زيادة إمكانية الوصول إلى محطات الوقود الهيدروجيني ببنية تحتية مناسبة، ومع ازدياد عدد الأفراد الذين يملكون سيارات تعمل على الهيدروجين، فإن كمية الانبعاثات ستنخفض بشكل ملحوظ وتساهم في تحسين البيئة ونوعية الهواء.

هيونداي تقود مشروع الاعتماد على الهيدروجين

تتطلع هيونداي للمستقبل، وترى أن وسائل النقل عديمة الانبعاثات ستلعب دوراً مهماً في استراتيجية الشركة، فبالإضافة إلى الشاحنات العاملة على خلايا الوقود الهيدروجينية «Hyundai XCIENT Fuel Cell»، فإنها تصنع حالياً سيارتها «NEXO» وهي الجيل الثاني من السيارات الرياضية متعددة الاستعمالات «SUV» العاملة على الوقود الهيدروجيني.

وتخطط الشركة لبيع 670,000 مركبة كهربائية سنوية، بما فيها 110,000 سيارات هجينة تعتمد على الكهرباء وخلايا الوقود الهيدروجيني «FCEVs»، وذلك بحلول 2025.

أعلنت مجموعة هيونداي في شهر ديسمبر من عام 2018 عن خطة طريق طويلة الأمد وأطلقت عليها اسم «رؤية خلايا الوقود 2030 – Fuel Cell Vision 2030»، وأكدت على التزامها في تسريع تطور مجتمع الهيدروجين من خلال ريادتها في تقنيات خلايا الوقود الهيدروجينية على مستوى العالم.

وكجزء من خطتها، تخطط مجموعة هيونداي لتأمين 700,000 وحدة كسعة سنوية من أنظمة خلايا الوقود للأليات وكذلك للمراكب وعربات السكك الحديدية والطائرات بدون طيار وكذلك لمولدات الطاقة بحلول عام 2030.

تعمل مجموعة هيونداي على قيادة قطاع الطاقات المتجددة فيما يتعلق بالمركبات والمساهمة في زيادة التوجه والاعتماد على الوقود البديل كخلايا الهيدروجين بالإضافة إلى زيادة حصتها من قطاع السيارات الكهربائية فكانت قد أعلنت مؤخراً عن استعدادها لتسليم سياراتها الكهربائية متعددة الاستعمالات «Hyundai 45 EV» في العام القادم، بنظام شحن 800 فولط.

تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة…

نتمنى لكم يوما مشمساً!

المصدر: موقع شركة هيونداي.

حنا ندروس

مهندس طاقة كهربائية محرر في القسم التعليمي وأخبار الطاقة المتجددة ومهتم بأبحاث الطاقة المتجددة بشكل عام والطاقة الشمسية بشكل خاص.

اترك تعليقاً

You have to agree to the comment policy.