أنظمة ضخ المياه بالطاقة الشمسية – Solar Pumping system

الفهرس

عادةً ما يتم استخدام المضخات التي تعمل بالوقود (الديزل) في المناطق التي يصعب فيها الاتصال بشبكة الكهرباء. يمكن أن تكون أنظمة الطاقة الشمسية الكهروضوئية (PV) مصدر طاقة تكميليًا يتم اضافته إلى مضخات الديزل أو يتم الإعتماد عليها و الاستغناء عن أنظمة الوقود التقليدية تماماً.

وتنتشر أنظمة ضخ المياه بالطاقة الشمسية في الوطن العربي في المناطق ذات أشعة الشمس الكثيرة حيث تكون تكلفة تشغيل خطوط الطاقة مرتفعة أو تكلفة الوقود ونقله مرتفعة جداً. كما أن هذه الأنظمة تلقى رواجاً كبيراً في المناطق التي ينعدم فيها الوقود تقريباً بسبب الحروب أو الظروف الاقتصادية.

نتعرف اليوم على أنظمة ضخ المياه بالطاقة الشمسية «Solar Pumping Systems» وكيف ساهمت في تحسين أوضاع العديد من الناس وتسهيل حصولهم على المياه التي يحتاجونها للشرب أو لري المحاصيل وغيرها.

أنظمة الضخ بالطاقة الشمسية «Solar Pumping Systems»

أنظمة الضخ بالطاقة الشمسية هي بديل نظيف وبسيط لمجموعة المضخات التي تعمل أساسا بالديزل.

تستخدم هذه الأنظمة غالباً للعمليات الزراعية في المناطق البعيدة عن شبكة الكهرباء حيث تضخ المياه مباشرة للاستعمال الزراعي أو يتم الاحتفاظ بها في خزان لتستخدم لاحقاً للشرب أو الري.

تعتبر أنظمة الضخ بالطاقة الشمسية أكثر فاعلية خلال المواسم الجافة والمشمسة كونها لا تتطلب استهلاك الوقود، كما يتماشى استخدامها بشكل طبيعي مع الإشعاع الشمسي حيث يزداد الطلب على المياه خلال فصل الصيف متى يكون الإشعاع في ذروته.

المكونات الأساسية لأنظمة الضخ بالطاقة الشمسية

  1. الألواح الشمسية «PV Module»: تلعب الألواح الشمسية دوراً مهماً في تحويل طاقة الإشعاع الشمسي إلى الكهرباء اللازمة لتشغيل المضخة.

  2. مضخة المياه «Pump»: تقوم بضخ المياه من البئر إلى الخزان أو للاستخدام بشكل مباشر وقد تكون عاملة بالتيار المستمر أو المتناوب.

  3. العاكس الشمسي «Solar Inverter»: يكون ضرورياً في حال استعمال مضخة تعمل بالتيار المتناوب.

  4. المتحكم في مضخات المياه بالطاقة الشمسية: يقوم بضبط تيار عمل المضخة ووقت عملها ونحتاجه في حالة استعمال مضخة تعمل بالتيار المستمر.

  5. خزان أو حوض التخزين.

  6. خزانة حماية بصمامات رئيسية، قواطع، وجهاز حماية من الصواعق.

  7. أجهزة استشعار المياه لتحديد مستوى المياه ومن ثم التحكم في بدأ أو إيقاف المضخة بشكل أوتوماتيكي.

  8. أسـلاك توصيل.

  9. أنابيب.

  10. صندوق وحدة التحكم في المضخة.

أنواع أنظمة الضخ الشمسي

يتم تصنيف أنظمة ضخ المياه إما حسب نوع التيار أو حسب نوع المضخة.

تصنيف أنظمة ضخ المياه حسب نوع تيار التشغيل

تصنف أنظمة ضخ المياه بالطاقة الشمسية إلى أنظمة التيار المستمر (DC) أو أنظمة التيار المتناوب (AC) وذلك بناءً على نوع المحرك الكهربائي المستعمل فيها.

مضخات التيار المستمر (DC)

تعتمد على محرك كهربائي يعمل بالتيار المستمر مع المضخات المناسبة صغيرة الاستطاعة. لا يحتاج هذا النظام لعاكس «Inverter» ليحول التيار المستمر القادم من الألواح إلى تيار متردد، وإنما يحتاج فقط منظم شحن لضمان تزويد المضخة بالتيار المستمر الكافي لها.

مضخات التيار المتناوب (AC)

يعتمد على محركات تعمل بالتيار المتردد وتعتبر المضخات ذات التيار المتردد الأكثر انتشارا اليوم. يحتاج هذا النظام عاكس لتحويل التيار الكهربائي من مستمر إلى متردد، إلى جانب منظم الشحن لضمان إنتاج أقصى.

تصنيف أنظمة ضخ المياه حسب نوع المضخة المستعملة:

تقسم مضخات المياه بالطاقة الشمسية إلى نوعين رئيسيين: مضخات الطرد المركزي (Centrifugal pumps) ومضخات الإزاحة الموجبة (Positive displacement pumps):

مضخات الطرد المركزي (Centrifugal pumps)

هي مضخات ديناميكية تعمل على رفع ضغط السائل (الماء) بشكل متواصل عن طريق تحويل الطاقة الحركية للسائل إلى ضغط باستخدام محور الدوران وذلك وفقاً لمبدأ برنولي (يزداد ضغط السائل كلما قلت سرعته).

مضخات الطرد المركزي (Centrifugal pumps)
مضخات الطرد المركزي (Centrifugal pumps)

مضخات الإزاحة الموجبة (Positive displacement pumps)

هي مضخات ترفع ضغط السائل عن طريق حصره في مكان ثابت الحجم، فيجبر السائل على الهروب من مخرج المضخة بسبب خاصية (عدم قابلية الانضغاط) للسوائل. الأمر الذي يمكننا من الحصول على ضغوط عالية للسوائل بالمقارنة مع مضخات الطرد المركزي.

مضخات الإزاحة الموجبة (Positive displacement pumps)
مضخات الإزاحة الموجبة (Positive displacement pumps)

وتُصنف جميع أنواع المضخات مهما كان تيار تشغيلها ومبدأ عملها حسب مستوى الماء وموقع تركيبها إلى نوعين: مضخات سطحية وغاطسة (تحت الماء وفوق الماء).

المضخات السطحية

توضع على فوق أو بجوار مصدر المياه ويمكنها سحب المياه من آبار لا يتجاوز عمقها عشرة أمتار. يتميز هذا النوع من المضخات بانخفاض تكاليف صيانتها نظراً لسهولة الوصول إليها وهي مناسبة لضخ المياه لمسافات قصيرة نسبياً.

مضخة سطحية

المضخات الغاطسة

يتم استخدامها لرفع المياه من أعماق كبيرة قد تصل إلى مئات الأمتار. تعمل هذه المضخات وجوباً تحت الماء ولكن لا يجب تعريضها للرمال أو الأوساخ، كما تتميز بقدرة دفع هائلة تجعل منها الحل الأنسب للاستخدامات الزراعية الواسعة.

مضخة غاطسة

مزايا أنظمة الضخ بالطاقة الشمسية

  • تُجنب مستخدميها القيود المفروضة من شبكات الكهرباء ومصاريف الوقود المكلفة.

  • تنتج طاقة نظيفة وتساعد في تقليل ملوثات المناخ.

  • موثوقة ودائمة للغاية وتتطلب القليل من الصيانة (على عكس مضخات الوقود).

  • يمكن تصميمها وفقاً لاحتياجات الطاقة الحالية للمستهلك كما يمكن توسيعها بسهولة.

  • أنظمة الطاقة الشمسية المثبتة بشكل صحيح آمنة ومنخفضة المخاطر بسبب الجهد المنخفض للنظام، كما أن الحماية الكافية تقلل من مخاطر الحريق.

عيوب أنظمة الضخ الشمسي

  • الألواح الشمسية رائعة حقًا، لكنها تحتاج إلى ضوء الشمس، فإذا كان المستهلك يرغبفي الري في الصباح الباكر أو في وقت متأخر من المساء، فقد لا يستطيع ذلك من دون حوض للتخزين. ومع ذلك، فمع القليل من التخطيط، يمكنك التخلص من هذه المشكلة باستخدام خزان مياه أو بإضافة بطارية مناسبة للمنظومة بحيث يمكن شحنها من المنظومة خلال النهار واستخدامها ليلاً لتوليد الكهرباء.

  • يمكن أن تكون التكلفة الأولية لأنظمة الضخ بالطاقة الشمسية عائقاً أمام بعض المزارعين، حيث يتعين عليهم شراء مضخة المياه والألواح دفعة واحدة. ومع ذلك، على المدى الطويل، تعد المضخات الشمسية الخيار الأنسب للريّ. هذا بسبب عدم وجود تكاليف وقود مستمرة، وعمر المضخة، وانخفاض تكاليف العمالة والصيانة.

هل تعد أنظمة ضخ المياه بالطاقة الشمسية مجدية اقتصادياً؟

الجواب، نعم ولكن بدرجات متفاوتة. حيث يمكن أن يساعد الضخ بالطاقة الشمسية في تعويض تكلفة وقود الري التقليدي. وكلما تم تشغيل المضخة لوقت أطول، كلما زادت فرصة التوفير من الطاقة الشمسية.

تعتمد المضخات الشمسية حصريًا على الشمس لتوفير الطاقة وبالتالي لا تعمل إلا خلال ساعات النهار ما لم تقترن ببطارية / نظام تخزين. قد تكون المضخات الشمسية خيارًا جيدًا لتقليل حجم المياه وأنظمة الري النهاري ومن ثم يتم الاكمال بأنظمة الضخ التقليدية بعد المغيب وتعد هذه الحلول الهجينة مجدية اقتصادياً أيضاً. أما ضخ المياه للري بالغمر على نطاق واسع لا يزال يواجه صعوبة لإثبات الجدوى الاقتصادية باستخدام المضخات الشمسية لوحدها.

خلاصة

يعتمد 40٪ من سكان العالم على الزراعة كمصدر رئيسي للدخل، ولكن لا يزال الوصول إلى المياه يمثل تحدياً مستمراً لكثير من الناس، وهذا هو ما تهدف إليه مضخات المياه العاملة بالطاقة الشمسية التي تُمكّن المزيد والمزيد من المشاريع الزراعية من الوصول إلى المياه إضافةً إلى تركيز الأبحاث لتطوير وتحديث هذا المجال.

تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة…

نتمنى لكم يوماً مشمساً!

سناء ابراهيم

سناء إبراهيم مهندسة كهرباء إختصاص إلكتروتقني. تشتغل في مجال الطاقة الشمسية و مهتمة بالطاقات المتجددة و التنمية المستدامة في العالم العربي

اترك تعليقاً

You have to agree to the comment policy.