مصر: نجاح إصدار أول طرح للسندات الخضراء بقيمة 750 مليون دولار على مستوى الشرق الأوسط وشمال إفريقيا

سولارابيك – مصر – 30 سبتمبر 2020: نجحت وزارة المالية في إصدار أول طرح من السندات الخضراء السيادية الحكومية بالشرق الأوسط وشمال أفريقيا. وتم الطرح بقيمة 750 مليون دولار لأجل خمس سنوات بسعر عائد 5.25 %، بما يضع مصر على خريطة التمويل المستدام.

وأكدت وزارة المالية في بيان لها، أن هذا الإصدار شهد إقبالاً كبيراً جداً من المستثمرين حيث تجاوزت طلبات الشراء حجم الإصدار المعلن «500 مليون دولار» بما يعادل 7.4 مرة، وتخطت الحجم المقبول «750 مليون دولار» بما يعادل ٥ مرات.

وأشار الدكتور محمد معيط وزير المالية، إلى أن هذا الإصدار جذب قاعدة جديدة من المستثمرين بأوروبا، والولايات المتحدة الأمريكية، وشرق أسيا والشرق الأوسط بنسب: 47%، 41%، 6%، 6% على التوالي، مع مديري الأصول، وصناديق التقاعد وصناديق التأمين والاستثمار، والبنوك التي تمثل: 77%، 9%، 8% الذين يصنفون بالمستثمرين ذي الجودة العالية وذلك لاحتفاظهم بالاستثمارات على المدى الطويل مما يؤدى إلى الحد من التذبذب في الأسعار.

وأوضح الوزير أن الاكتتاب القوي جداً على طرح السندات الخضراء السيادية الحكومية، المعلن عنه من القاهرة الذي وصل لأكثر من 3.7 مليار دولار، ساعد وزارة المالية على خفض سعر الفائدة على السندات المطروحة بنحو 50 نقطة أساس مقارنة بالأسعار الافتتاحية المعلن عنها عند بداية عملية الطرح.

وهذا يعكس تزايد الطلبات على السندات الدولية الخضراء التي تطرحها مصر لأول مرة في تاريخها، وتزايد ثقة المستثمرين في الأوضاع الاقتصادية والمالية والنقدية ومستقبل مصر والالتزام بسياسات التنمية المستدامة لمصر، مشيرًا إلى أن نهاية الطرح شهد قدرة وزارة المالية على طرح سند «الخمسة أعوام» بسعر عائد 5.25% مقابل سعر عائد افتتاحي مُعلن عنه للمستثمرين 5.75%

وأضاف أننا نجحنا لأول مرة في تخفيض هامش التسعير وصولاً إلى علاوة إصدار جديد سالبة بقيمة 12.5 نقطة أساس، مؤكداً أن هذا الكوبون هو الأقل مقارنة بتسعير كوبونات السندات ذات أجل الخمس أعوام بالسنوات السابقة منذ عام 2016.

أضاف أن حصيلة «السند الأخضر» سوف تستخدم في تمويل النفقات المرتبطة بمشاريع خضراء صديقة للبيئة، وتحقيق خطة التنمية المستدامة في مجالات النقل النظيف والطاقة المتجددة والحد من التلوث والسيطرة عليه والتكيف مع تغير المناخ ورفع كفاءة الطاقة، والإدارة المستدامة للمياه والصرف الصحي، على ضوء «رؤية مصر 2030»، التي تعطي الأولوية لمشروعات الاستثمار الأخضر.

يسعدنا الانضمام لمجموعة الدول المُصدرة للسندات الخضراء السيادية التي تلعب دوراً قيادياً في التنمية الخضراء، ونُثّمن الإقبال الكبير من المستثمرين على هذا الإصدار الناجح، الذي يُوضح دعمهم وثقتهم بجهود الحكومة في تنويع التمويل اللازم لتحقيق أهداف التنمية المستدامة

الدكتور محمد معيط، وزير المالية

أوضح نجاح عملية الطرح دون الحاجة للقيام بجولة ترويجية لمقابلة المستثمرين نظراً لظروف منع السفر للخارج بسبب أزمة كورونا، حيث أجرى فريق وزارة المالية العديد من اللقاءات، باستخدام تقنية الاتصال بالفيديو عبر الانترنت «مؤتمر الفيديو»، مع أكبر وأهم 30 مستثمراً للتمويل المستدام «ESG»، وصناديق الاستثمار الدولية خلال الأيام السابقة للطرح لاطلاعهم على آخر تطورات الأداء الاقتصادي والرد على استفساراتهم عن إطار عمل السندات الخضراء لمصر، وآخر المؤشرات ولاطلاعهم أيضاَ بالإجراءات الاحترازية التي اتخذتها الحكومة للتعامل مع تداعيات جائحة كورونا، وقد اطلع أكثر من 100 مستثمر على العرض التقدمي المخصص للتسويق المسبق.

أشار أحمد كجوك نائب الوزير للسياسات المالية، إلى أنه تم الاتفاق مع «البنك الدولي» على تقديم المساعدة الفنية لإعداد وإصدار التقارير السنوية المطلوبة عن أوجه استخدام حصيلة هذا السند الأخضر، والأثر التنموي والبيئي المتوقع للمشروعات المؤهلة، بما يتوافق مع مبادئ السندات الخضراء «لرابطة أسواق رأس المال الدولية (ICMA)»، لضمان الشفافية والافصاح وفقاً للممارسات الدولية.

إن هذا الإصدار يُسهم في تنويع قاعدة المستثمرين حيث شهد هذا الطرح إضافة 16 مستثمراً جديداً لأول مرة في إصدارات السندات بالدولار الأمريكي، مما يبرز النجاح في الاستمرار في التنويع وتنمية قاعدة المستثمرين الكبيرة الحالية، في ظل تزايد التوجه العالمي لسوق السندات الخضراء، وإقبال العديد من الدول على مثل هذه الطروحات الممولة للمشروعات الصديقة للبيئة.

أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية

هذا يمثل بداية لمصر في الاستفادة من وسائل التمويل المستدام حيث من المتوقع أن يبلغ حجم الاستثمار العالمي الأخضر من 175 إلى 225 مليار دولار في نهاية عام 2020، لافتاً إلى أن هذا الإصدار يمنح فرصة جيدة لتشجيع النمو المستدام، مع ريادة مصر لمجتمع الاستثمار النظيف والصديق للبيئة في المنطقة وإمكانية خلق هامش مرجعي في تسعير آجال السندات الخضراء للقطاع الخاص.

أحمد كجوك، نائب الوزير للسياسات المالية

السندات الخضراء:

السندات الخضراء هي أحد خيارات التمويل المتاحة للشركات والحكومات الراغبة في دعم الاستثمارات والمشروعات التي تتعلق بالمناخ والبيئة، ولذلك يسميه البعض بـ «التمويل الأخضر»

والسندات هي عبارة عن قروض في صورة صكوك (أوراق مالية) قابلة للتداول كالأسهم سواء عن طريق القيد أو التسليم، وتصدرها الحكومات والشركات والمؤسسات، ويعد حامل السند أو الصك دائنا للحكومة أو الشركة أو المؤسسة المصدرة للسند، مقابل عائد أو فائدة ثابتة ومحددة يتقاضاها حامل السند، سواء ربحت الجهة المصدرة للسند أم خسرت، ومن حقه استرداد قيمة السندات عند حلول أجل معين، وهذا الأجل قد يكون قصيراً أو متوسطاً أو طويلاً.

تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة…

نتمنى لكم يوما مشمساً!

هدلة زرزور

أكمل حالياَ ماجستير في الطاقات المتجددة الكهربائية جامعة دمشق. مهتمة بالطاقات المتجددة والتنمية المستدامة.

0 0 votes
Article Rating
Subscribe
نبّهني عن
guest
1 Comment
Oldest
Newest Most Voted
Inline Feedbacks
View all comments

[…] ديسمبر 2020: أعلن معهد الطاقة البريطاني عن فوز المشروع القومي المصري لنظم الخلايا الشمسية الصغيرة المتصلة بالشبكة «Egypt-PV» […]