الكويت: الدولة تطمح لإضافة 14 جيجاواط لتلبية الطلب المستقبلي على الكهرباء وتدعو المستثمرين ليكونوا جزءاً من هذا الانتقال

سولارابيك – الكويت07 أيلول 2021: تخطط الكويت لتسريع مشاريع توليد الطاقة الخاصة بها و إضافة 14 جيجاواط على مدى السنوات العشرين المقبلة لتلبية احتياجاتها المستقبلية من الكهرباء. وتأمل الدولة في جذب مستثمرين خارجيين لتمويل العديد من مشاريع الطاقة في إطار آلية شراكة بين القطاعين العام والخاص التي تهدف إلى تسريع كفاءة تقديم الخدمات وتنفيذها على مدى العقدين المقبلين.

من 7.5 جيجاواط إلى 14 جيجاواط

يُعد جذب الاستثمار وتعزيزه والحفاظ عليه أمراً مهمّاً لأي اقتصاد متنامي. وتأمل الكويت أن تأتي الشراكات مع القطاع الخاص باستثمارات تقدر قيمتها بمليارات الدولارات، لا سيّما و أنها تسعى لتحقيق حوالي 7.5 جيجاواط من بين 14 جيجاواط التي تحتاجها الكويت بحلول عام 2040 لتأمين حاجياتها من الكهرباء، إذ تشكل الزيادة السكانية إلى جانب المناخ الصحراوي -الذي يتطلب احتياجات كثيفة للطاقة- تحدياً كبيراً للبلد.

تقدر طاقة الكهرباء في الكويت حاليا بـ 18 جيجاواط، ومن المقرر إضافة 14 جيجاواط خلال العشرين سنة المقبلة، بحسب وسائل إعلام كويتية. خاصة وأن الكويت واجهت نقصاً في الكهرباء في السنوات الأخيرة خلال فترات الاستهلاك المرتفع، لا سيما خلال فصل الصيف عندما تواجه البلاد درجات حرارة قصوى.

الشراكة بين القطاعين العام والخاص في الكويت

تعد هيئة مشروعات الشراكة بين القطاعين العام والخاص جهة التنسيق المحوري لبرنامج الشراكة بين القطاعين العام والخاص بدولة الكويت وهي المختص بالتقييم المالي والفني لمشروعات الشراكة وتشارك في كل مراحل المشروع منذ بدايته وحتى إقفاله المالي.

أثناء إنشاء شركات مع مستثمرين كويتيين أو أجانب، تقوم الحكومة بشراء السلع والخدمات المنتجة. وينص القانون على أن 50% من أسهم هذه الشركات مخصصة للمواطنين الكويتيين، فيما بين 26 % و44 % مخصصة للمستثمر، والباقي تمتلكه الحكومة.

تشمل المشاريع التي تندرج تحت مظلة الشراكة بين القطاعين العام والخاص «محطة الزور» المرحلة الثانية والثالثة، والتي تبلغ قدرتها الإنتاجية 2.7 جيجاواط إلى جانب الخيران بطاقة 1.8 جيجاواط.

مشاريع الطاقة المتجددة

تم تطوير مجمع الشقايا للطاقة الشمسية، والذي يقع في غرب البلاد، بشكل مشترك من قبل الحكومة ومعهد الكويت للأبحاث العلمية. يشمل المشروع محطة طاقة شمسية مركزة باستطاعة 50 ميجاواط، حيث بدأ تشغيلها في ديسمبر 2018، ومزرعة الرياح باستطاعة 10 ميجاواط، وقد بدأ تشغيلها في مايو 2017، ومصنع الألواح الكهروضوئية بطاقة تبلغ 10 ميجاواط، من المفترض أن تعمل على تحسين إنتاج الطاقة، خاصة خلال ذروة استهلاك الصيف.

أما مشروع الدبدبة فيتوقع أن يكون الإغلاق المالي له في عام 2026، بعد أن تأخر طرحه بسبب الإجراءات البيروقراطية.

في عام 2020، اندمج مشروع الدبدبة مع مشروع الشقايا للطاقة المتجددة في مشروع واحد يهدف إلى إنتاج ما لا يقل عن 3 جيجاواط من الطاقة الكهربائية.

قطاع الكهرباء في الكويت

يعتبر استهلاك الفرد في الكويت من أعلى المعدلات في العالم، حيث بلغ استهلاك الفرد (16 ميجاواط.ساعة) في عام 2018،  متجاوزةً بذلك قطر (14.9 ميجاواط.ساعة)، والإمارات العربية المتحدة (14.3 ميجاواط.ساعة)، والمملكة العربية السعودية (11.6 ميجاواط.ساعة) وسلطنة عُمان (7.5 ميجاواط.ساعة).

يظل قطاع الكهرباء بالغ الأهمية للاقتصاد الكويتي حيث تستمر احتياجات الدولة والصناعة وشعبها في النمو. حتى الآن، تمكنت الكويت من تلبية هذا الطلب القوي من خلال زيادة طاقتها الإنتاجية، لتصل إلى 18.8 جيجاوات في عام 2018. لكن الطلب في تزايد واسعار الكهرباء لا تزال مرتفعة رغم المنح العامة التي تعطى بسخاء.

من جهة اخرى، ولأسباب اقتصادية وبيئية، تسعى السلطات الكويتية إلى تقليص حصة النفط الذي يمثل 64% من متوسط إنتاج الكهرباء إلى استغلال الغاز الطبيعي والطاقات المتجددة. ورغم أن محطات الطاقة المتجددة توفر حاليًا حصة ضئيلة من الكهرباء المنتجة في البلاد، فإن دورها من المقرر أن ينمو. فالكويت تريد الاستفادة من أشعة الشمس الكبيرة والتعرض القوي للرياح على مدار العام وزيادة حصة الطاقات المتجددة إلى 15% من مزيج طاقتها بحلول عام 2035.

تابعونا على لينكيد إن Linked-in لمعرفة كل جديد في مجال الطاقة المتجددة…

نتمنى لكم يوماً مشمساً!

سناء ابراهيم

سناء إبراهيم مهندسة كهرباء إختصاص إلكتروتقني. تشتغل في مجال الطاقة الشمسية و مهتمة بالطاقات المتجددة و التنمية المستدامة في العالم العربي

اترك تعليقاً

You have to agree to the comment policy.